الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المدينة أحوج إليها مِنِّي. فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: «فكُلها أنتَ وأهلكَ»
(1)
. (14/ 307)
75855 -
عن ثُمامة بن حزن، قال: بينما عمر بن الخطاب يسير على حماره لَقِيَتْه امرأةٌ، فقالت: قِف، يا عمر. فوقف، فأَغْلظتْ له القول، فقال رجل: يا أمير المؤمنين، ما رأيتُ كاليوم! فقال: وما يمنعني أنْ أستمع إليها، وهي التي استمع الله لها، أنزل فيها ما أنزل:
{قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها}
(2)
. (14/ 300)
تفسير الآية:
{قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا}
75856 -
عن أبي يزيد، قال: لَقِيَتِ امرأةٌ عمرَ بن الخطاب -يُقال لها: خَوْلة- وهو يسير مع الناس، فاستَوقفتْه، فوقف لها، ودنا منها، وأصغى إليها رأسه، ووضع يديه على مَنكِبيها حتى قَضتْ حاجتها، وانصَرفتْ، فقال له رجلٌ: يا أمير المؤمنين، حَبَسْتَ رجالاتِ قريشٍ على هذه العجوز! قال: ويحكَ، وتدري مَن هذه؟ قال: لا. قال: هذه امرأةٌ سمع الله شكواها مِن فوق سبع سموات، هذه خَوْلَة بنت ثَعْلَبة، واللهِ، لو لم تنصرف عني إلى الليل ما انصرفتُ حتى تقضي حاجتها
(3)
. (14/ 299)
75857 -
عن عائشة -من طريق تميم بن سلمة، عن عُروة- قالت: تبارك الذي وسِع سمعُه كلَّ شيء، إني لأسمع كلام خَوْلَة بنت ثَعْلَبة، ويخفى عَلَيَّ بعضُه، وهي تشتكي زوجَها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهي تقول: يا رسول الله، أكَل شبابي، ونَثَرْتُ له بطني، حتى إذا كَبِرَت سِنّي، وانقطع ولدي، ظاهَر منِّي، اللهم، إني أشكو إليك. فما بَرِحَتْ حتى نزل جبريل بهؤلاء الآيات:{قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها} وهو أوْس بن الصّامت
(4)
. (14/ 298)
75858 -
قال عبد الله بن عباس: {الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها} هي خَوْلَة بنت خُوَيلد
(1)
عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(2)
أخرجه البخاري في تاريخه 7/ 245. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(3)
أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير 8/ 60 - 61 - ، والبيهقي في الأسماء والصفات (886).
(4)
أخرجه ابن ماجه 3/ 214 (2063)، والحاكم 2/ 523 (3791)، وابن جرير 22/ 454، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير 8/ 34 - .
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه» . ووافقه الذهبي في التلخيص.
الخزرجية
(1)
. (ز)
75859 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- {الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها} : خَوْلَة بنت الصّامت
(2)
. (ز)
75860 -
عن أبي العالية الرِّياحيّ: {الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها} خَوْلَة بنت الدُلَيج
(3)
. (ز)
75861 -
عن عُروة بن الزبير -من طريق هشام بن عروة- أنه كتب إلى عبد الملك بن مروان: كتبتَ إليّ تسألني عن خُوَيلَة ابنة أوْس بن الصّامت، وإنها ليستْ بابنة أوْس بن الصّامت، ولكنها امرأة أوْس، وكان أوْس امرأً به لَمَمٌ، وكان إذا اشتدّ به لَمَمُه تظاهَر منها، وإذا ذهب عنه لَمَمه لم يقل مِن ذلك شيئًا، فجاءت رسولُ الله صلى الله عليه وسلم تَستَفتيه، وتشتكي إلى الله، فأَنزل الله فيها ما سمعتَ، وذلك شأنهما
(4)
. (ز)
75862 -
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قول الله عز وجل: {الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها} ، قال: تجادل محمدًا صلى الله عليه وسلم، فهي تشتكي إلى الله عند كِبَره وكِبَرها حتى انتفض وانتفض رَحِمها
(5)
. (ز)
75863 -
عن عامر الشعبي -من طريق زكريا- قال: المرأة التي جادلتْ في زوجها: خَوْلَة بنت الصّامت [6517]، وأُمّها معاذة التي أنزل الله فيها:{ولا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ عَلى البِغاءِ} [النور: 33]، وكانت أمَةً لعبد الله بن أُبيّ
(6)
. (14/ 305)
75864 -
قال قتادة بن دعامة: {الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها} خُوَيلَة بنت ثَعْلَبة
(7)
. (ز)
[6517] علق ابن كثير (13/ 444) على هذا القول بقوله: «صوابه: خولة امرأة أوس بن الصامت» .
_________
(1)
تفسير الثعلبي 9/ 252 - 253.
(2)
تفسير الثعلبي 9/ 253.
(3)
أخرجه ابن جرير 22/ 446 - 447، والبيهقي في السنن 7/ 384 - 385. وأخرجه ابن مردويه -كما في فتح الباري 13/ 374 - . وكذا عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد بمسمى: خولة بنت دُلَيحٍ. قال الحافظ في الفتح 13/ 474: «ودليح -بمهملتين مصغرًا- لعله من أجدادها» . ووقع في تفسير الثعلبي 9/ 253: خُوَيلَة بنت الدّليم. ولعله تصحيف.
(4)
أخرجه ابن جرير 22/ 453.
(5)
أخرجه ابن جرير 22/ 452.
(6)
أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير 8/ 35 - . وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. وعزاه ابن حجر في الفتح 13/ 374 إلى النقاش في تفسيره بسند ضعيف، وعقَّب عليه بقوله:«وقوله» بنت الصامت «خطأ؛ فإن الصامت والد زوجها، ولعله سقط منه شيء، وتسمية أمها غريب» .
(7)
تفسير الثعلبي 9/ 253.