الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
76190 -
عن محمد بن شهاب الزُّهريّ، قال: بلغني: أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أحْرَق بعضَ أموال بني النَّضِير، فقال قائل:
فهان على سَراةِ بني لؤي
…
حريقٌ بالبُوَيْرة مستطير
(1)
. (14/ 352)
76191 -
عن يزيد بن أبي حبيب في خبر النضير: أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم لَمّا حَصر وقطع نخلهم، فرأوا أنه قد ذهب بعيْشهم؛ صالحوه على أن يُجليهم إلى الشام
(2)
. (ز)
{وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ وَلَكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
(6)}
نزول الآية:
76192 -
قال مقاتل بن سليمان:
…
فلمّا يأس اليهودُ أعداء الله مِن عَوْن المنافقين رُعِبوا رُعبًا شديدًا بعد قتالٍ إحدى وعشرين ليلة، فسألوا الصُّلح، فصالَحهم النبيُّ صلى الله عليه وسلم على أن يُؤمّنهم على دمائهم وذَراريهم، وعلى أنّ لكل ثلاثة منهم بعيرًا يَجعلون عليه ما شاؤوا مِن عيال أو متاع، وتعيد أموالهم فيئًا للمسلمين، فساروا قِبَل الشام إلى أذْرِعات وأريحا، وكان ما تركوا مِن الأموال فيئًا للمسلمين، فسأل الناسُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم الخُمُس كما خمَّس يوم بدر، ووقع في أنفسهم حين لم يخمّس؛ فأنزل الله:{وما أفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنهُمْ}
(3)
. (ز)
تفسير الآية:
76193 -
عن عمر بن الخطاب -من طريق مالك بن أوس بن الحَدَثان- قال: كانت
(1)
عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(2)
أخرجه يحيى بن سلام 2/ 712.
(3)
تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 278.
أموالُ بني النَّضِير مما أفاء الله على رسوله مِمّا لم يُوجِف المسلمون عليه بخيلٍ ولا رِكاب، فكانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم خاصة، فكان يُنفِق على أهله منها نفقةَ سَنَتِه، ثم يجعل ما بقي في السلاح والكُراع
(1)
؛ عُدّةً في سبيل الله
(2)
. (14/ 354)
76194 -
عن صُهيب بن سنان، قال: لَمّا فتح رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بني النَّضِير أنزل الله: {وما أفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنهُمْ فَما أوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِن خَيْلٍ ولا رِكابٍ} ، فكانت للنبي صلى الله عليه وسلم خاصة، فقَسَمها للمهاجرين، فأعطى رجلين منها مِن الأنصار: سهل بن حُنَيف، وأبا لُبابة بن عبد المنذر
(3)
. (14/ 354)
76195 -
عن عبد الله بن عباس: ثم ذكر مغانم بني النَّضِير، فقال:{وما أفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنهُمْ} إلى قوله: {قَدِيرٌ} ، فأعلمهم أنّها خاصة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، يضعها حيث يشاء
(4)
. (14/ 349)
76196 -
عن عبد الله بن عباس، في قوله:{وما أفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنهُمْ فَما أوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِن خَيْلٍ ولا رِكابٍ} ، قال: أمر اللهُ رسولَه بالسّير إلى قُرَيظة والنَّضِير، وليس للمؤمنين يومئذ كثير خيل ولا رِكاب، فجعل ما أصاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يَحكم فيه ما أراد، ولم يكن يومئذ خيلٌ ولا رِكاب يُوجَف بها. قال: والإيجاف: أن يُوضِعوا السَّيْر، وهي لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فكان مِن ذلك خَيبر، وفَدَك
(5)
، وقرى عربية
(6)
. (14/ 355 - 356)
76197 -
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- {فَما أوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِن خَيْلٍ ولا رِكابٍ} ، قال: يُذَكِّرهم ربهم أنّه نصرهم وكفاهم، بغير كُراع ولا عُدّة، في قُرَيظة وخَيبر
(7)
. (14/ 355)
76198 -
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- قال في قوله: {فَما أوْجَفْتُمْ
(1)
الكراع: اسم لجميع الخيل. النهاية (كرع).
(2)
أخرجه أحمد 1/ 305، 417 (171، 337)، والبخاري (2904، 4885)، ومسلم (1757/ 48)، وأبو داود (2965)، والترمذي (1719)، والنسائي (4151). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.
(3)
أخرجه البخاري في تاريخه 4/ 315، والبيهقي في سننه 6/ 297. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(4)
عزاه السيوطي إلى ابن إسحاق، وابن مردويه.
(5)
فدك: قرية بالحجاز بينها وبين المدينة يومان، وقيل: ثلاثة. معجم البلدان 3/ 312، ومراصد الاطلاع 3/ 1020.
(6)
عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(7)
تفسير مجاهد ص 652، وأخرجه ابن جرير 22/ 514. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
عَلَيْهِ مِن خَيْلٍ ولا رِكابٍ}: يعني: يوم قُرَيظة
(1)
. (ز)
76199 -
عن أبي مالك [الغفاري]: فأما قول الله: {فَما أوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِن خَيْلٍ ولا رِكابٍ} قال: لم يسيروا إليهم على خيل ولا رِكاب، إنما كانوا في ناحية المدينة، وبَقيتْ قُرَيظة بعدهم عامًا أو عامين على عهدٍ بينهم وبين نبي الله صلى الله عليه وسلم
…
(2)
. (14/ 343)
76200 -
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: {وما أفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنهُمْ فَما أوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِن خَيْلٍ ولا رِكابٍ} الآية، يقول: ما قطعتم إليها واديًا، ولا سِرتم إليها سيرًا، وإنما كان حوائط لبني النَّضِير طُعمة أطعمها الله رسوله. ذُكر لنا: أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: «أيّما قرية أعطت الله ورسوله فهي لله ولرسوله، وأيّما قرية فَتحها المسلمون عَنوة فإنّ لله خُمُسه ولرسوله، وما بقي غنيمة لِمَن قاتل عليها»
(3)
. (14/ 352)
76201 -
عن محمد بن شهاب الزُّهريّ -من طريق معمر- في قوله: {فَما أوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِن خَيْلٍ ولا رِكابٍ} ، قال: صالَح النبيُّ صلى الله عليه وسلم أهل فَدَك، وقرى سمّاها، وهو مَحاصِر قومًا آخرين، فأرسَلوا بالصُّلح، فأفاءها الله عليهم مِن غير قتال، لم يُوجِفوا عليه خيلًا ولا رِكابًا، فقال الله:{فَما أوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِن خَيْلٍ ولا رِكابٍ} يقول: بغير قتال. وقال: كانت أموالُ بني النَّضِير للنبيِّ صلى الله عليه وسلم خالِصًا، لم يفتتحوها عَنوة إنما فتحوها على صُلح، فقَسَّمها النبيُّ صلى الله عليه وسلم بين المهاجرين، ولم يُعط الأنصار منها شيئًا إلا رجلين كانت بهما حاجة؛ أبو دُجانة، وسهل بن حُنَيف
(4)
. (14/ 352)
76202 -
عن يزيد بن رُومان -من طريق ابن إسحاق-: {وما أفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنهُمْ} يعني: بني النَّضِير، {فَما أوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِن خَيْلٍ ولا رِكابٍ ولَكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلى مَن يَشاءُ واللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}
(5)
[6542]. (ز)
76203 -
قال مقاتل بن سليمان: {وما أفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنهُمْ} يعني: أموال بني
[6542] لم يذكر ابنُ جرير (22/ 512 - 515) غير قول يزيد، ومحمد بن شهاب، وقتادة، والضَّحّاك، ومجاهد.
_________
(1)
أخرجه ابن جرير 22/ 515.
(2)
عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(3)
أخرجه ابن جرير 22/ 513. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد دون الحديث المرفوع.
(4)
أخرجه عبد الرزاق 2/ 283، وابن جرير 22/ 513، والبيهقي 6/ 296. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(5)
أخرجه ابن جرير 22/ 514.