الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
والرُّسُل من بني آدم، فهؤلاء ينزلون به مُطهّرون، وهؤلاء يتلونه على الناس مُطهّرون. وقرأ قول الله:{بِأَيْدِي سَفَرَةٍ كِرامٍ بَرَرَةٍ} [عبس: 15 - 16]، قال: بأيدي الملائكة الذين يُحصون على الناس أعمالهم
(1)
[6459]. (ز)
آثار متعلقة بالآية:
75358 -
عن معاذ بن جبل: أنّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم لَمّا بعثه إلى اليمن كتب له في عهْده: ألا
[6459] اختُلف في المعنيّ بقوله تعالى: {إلا المُطَهَّرُونَ} بناءً على اختلافهم في معنى: «الكتاب المكنون» على أقوال: الأول: مَن قال: إنّ «الكتاب المكنون» هو الذي في السماء، ذكروا في «المطهَّرين» عدة أقوال: أحدها: هم الملائكة. ثانيها: هم الذين قد طُهِّروا من الذنوب كالملائكة والرسل. ثالثها: لا يمسُّه عند الله إلا المطهَّرون من الأحداث والأنجاس. الثاني: ومَن قال: إن «الكتاب المكنون» هو التوراة والإنجيل، قال:«المطهَّرون» هم حملة التوراة والإنجيل. الثالث: ومَن قال: إنّ «الكتاب المكنون» هو مصاحف المسلمين، قال:«المطهَّرون» هم المطهَّرون من الكفر والجنابة والحَدَث الأصغر.
ووجَّه ابنُ عطية (8/ 210) القول الأول بقوله: «وليس في الآية -على هذا القول- حكم مسّ المصحف لسائر بني آدم» .
ورجَّح ابنُ جرير (22/ 367) -مستندًا إلى ظاهر الآية- شمول المعنى لجميع الأقوال، فقال:«والصواب من القول في ذلك عندنا: أنّ الله -جلَّ ثناؤه- أخبر أن لا يَمَسُّ الكتاب المكنون إلا المطهَّرون، فعمَّ بخبره المطَهَّرين، ولم يَخْصُصْ بعضًا دون بعض؛ فالملائكة من المطَهَّرين، والرُّسُل والأنبياء مِن المطَهَّرين، وكلُّ من كان مُطَهَّرًا مِن الذنوب فهو مِمَّن استُثْنِي، وعني بقوله: {إلا المُطَهَّرُونَ}» .
وذكر ابنُ عطية (8/ 210) أنّ «مَن قال بأنها مصاحف المسلمين، قال: إنّ قوله: لا يَمَسُّهُ إخبار مضمّنه النهي، وضمة السين على هذا ضمة إعراب، وقال بعض هذه الفرقة: بل الكلام نهي، وضمة السين ضمة بناء» . ثم انتقد (8/ 211) -مستندًا إلى اللغة- مَن قال بأنه نهي، فقال:«والقول بأن {لا يَمَسُّهُ} نهيٌ قول فيه ضعف، وذلك أنه إذا كان خبرًا فهو في موضع الصفة، وقوله تعالى بعد ذلك: {تَنْزِيلٌ} صفة أيضًا، فإذا جعلناه نهيًا جاء معنًى أجنبيًّا مُعْتَرَضًا بين الصفات، وذلك لا يحسن في رصف الكلام فتدبَّره، وفي حرف ابن مسعود رضي الله عنهما: (ما يَمَسُّهُ)، وهذا يقوِّي ما رجَّحته مِن الخبر الذي معناه: حَقُّهُ وقَدْرُه أن لا يمسَّه إلا طاهر» .
_________
(1)
أخرجه ابن جرير 22/ 366.
يمسّ القرآن إلا طاهر
(1)
. (14/ 224)
75359 -
عن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يمسّ القرآن إلا طاهر»
(2)
. (14/ 223)
75360 -
عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن جدّه: أنّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم كتب إليه: «لا يمسّ القرآن إلا طاهر»
(3)
. (14/ 224)
75361 -
عن محمد بن عمرو بن حزم، قال: في كتاب النبيِّ صلى الله عليه وسلم لعمرو بن حزم: «ولا تمسّ القرآن إلا على طُهر»
(4)
. (14/ 223)
75362 -
سُئل علي أبي طالب: أيمسّ المُحدِثُ المصحفَ؟ قال: لا
(5)
. (ز)
75363 -
روي أنّ مُصعب بن سعد بن أبي وقاص كان يقرأ مِن المصحف، فأدخل يده، فحكّ ذَكره، فأخذ أبوه المصحف مِن يده، وقال: قم فتوضأ، ثم خُذه
(6)
. (ز)
75364 -
عن عبد الله بن عمر: أنّه كان لا يمسّ المصحفَ إلا متوضئًا
(7)
. (14/ 223)
75365 -
قال عكرمة: كان عبد الله بن عباس ينهى أن يُمكَّن أحدٌ مِن اليهود والنصارى مِن قراءة القرآن
(8)
. (ز)
(1)
عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(2)
أخرجه الطبراني في الكبير 12/ 313 (13217)، والدارقطني 1/ 219 (437).
في إسناده سليمان بن موسى. قال مغلطاي في شرح ابن ماجه ص 761: «سند صحيح» . وقال ابن عبد الهادي في تنقيح التحقيق 1/ 231 (261): «سليمان بن موسى؛ قال البخاري: عنده مناكير. وقال النسائي: ليس بالقوي في الحديث. ووثّقه يحيى بن معين، ودحيم، والترمذي، وابن عدي، وغيرهم» . وقال الهيثمي في المجمع 1/ 276 (1512): «رواه الطبراني في الكبير، والصغير، ورجاله مُوثّقون» . وقال المناوي في التيسير 2/ 506: «وإسناده صحيح، ورمز المؤلف -السيوطي- لحسنه تقصير» . وينظر ما قاله الألباني في الإرواء 1/ 159 - 160 (122).
(3)
أخرجه الدارمي 2/ 214 (2266)، وابن حبان 14/ 501 - 510 (6559)، والحاكم 1/ 552 (1447) كلاهما مطولًا، وعبد الرزاق 3/ 282 (3149). وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح» . قال ابن كثير في تفسيره 7/ 545: «وقد أسنده الدارقطني عن عمرو بن حزم، وعبد الله بن عمر، وعثمان بن أبي العاص، وفي إسناد كل منها نظر» . وقال الألباني في الإرواء 1/ 158 (122): «صحيح» .
(4)
أخرجه الدارقطني 1/ 218 - 219 (435، 436)، والبيهقي في الكبرى 1/ 141 (408). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. وينظر تخريج الحديث السابق.
(5)
تفسير الثعلبي 9/ 220.
(6)
تفسير الثعلبي 9/ 220.
(7)
عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(8)
تفسير الثعلبي 9/ 219، وتفسير البغوي 6/ 23.