الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وأعطى منها الأنصار رجلين: سِماك بن أوْس بن خَرَشة وهو أبو دُجانة، وسهل بن حُنَيف، وأعطى -زعموا- سعد بن معاذ سيف ابن أبي الحقيق، وكان إجلاء بني النَّضِير في المحرّم سنة ثلاث، وأقامت قُرَيظة في المدينة في مساكنهم، لم يؤمر النبي صلى الله عليه وسلم فيهم بقتال ولا إخراج، حتى فضحهم الله عز وجل بحُييّ بن أخطَب، وبجموع الأحزاب
(1)
. (ز)
تفسير الآية:
76108 -
عن الحسن، قال: بلَغني: أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم لَمّا أجلى بني النَّضِير قال: «امضُوا، فهذا أول الحَشْر، وإنّا على الأثر»
(2)
. (ز)
76109 -
عن عائشة -من طريق عُروة- قالت: {لِأَوَّلِ الحَشْرِ} فكان جلاؤهم ذلك أولَ حَشرٍ في الدنيا إلى الشام
(3)
. (14/ 332)
76110 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق العَوفيّ- قال: كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم قد حاصرهم حتى بلَغ منهم كلّ مَبلغ، فأَعطَوه ما أراد منهم، فصالحهم على أن يَحقِن لهم دماءه م، وأن يُخرجهم مِن أرضهم وأوطانهم، وأن يُسيِّرهم إلى أذْرِعاتِ
(4)
الشام، وجعل لكل ثلاثة منهم بعيرًا وسقاء
(5)
. (14/ 336)
76111 -
قال مُرّة الهَمداني: {لأوَّلِ الحَشْرِ} كان أول الحَشْر مِن المدينة، والحَشْر الثاني مِن خَيبر وجميع جزيرة العرب إلى أذْرِعات وأرِيحاء
(6)
مِن الشام في أيام عمر
(7)
. (ز)
(1)
أخرجه البيهقي في دلائل النبوة 3/ 180 - 183.
(2)
أخرجه ابن جرير 22/ 499 مرسلًا.
(3)
أخرجه الحاكم 2/ 483، والبيهقي في الدلائل 3/ 178. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. وذكر عائشة فيه غير محفوظ.
(4)
بلد في أطراف الشام يجاور أرض البلقاء وعَمّان. معجم البلدان 1/ 81.
(5)
أخرجه ابن جرير 22/ 505 - 506، والبيهقي في الدلائل 3/ 359، وابن عساكر 1/ 179. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(6)
هي مدينة الجبارين في الغور من أرض الأردُن بالشام. معجم البلدان 1/ 108.
(7)
تفسير البغوي 8/ 69.
76112 -
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: {هُوَ الَّذِي أخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن أهْلِ الكِتابِ مِن دِيارِهِمْ} قال: النَّضِير. إلى قوله: {ولِيُخْزِيَ الفاسِقِينَ} قال: ذلك ما بين ذلك كلّه
(1)
. (14/ 340)
76113 -
قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: أُعطي كلُّ ثلاثة نَفرٍ بعيرًا وسقاة، ففعلوا ذلك، وخرجوا مِن المدينة إلى الشام إلى أذْرِعات وأريحاء، إلا أهل بيتين منهم آل أبي الحقيق وآل حُييّ بن أخطَب؛ فإنهم لحقوا بخَيبر، ولَحقَتْ طائفة منهم بالحيرة، فذلك قوله عز وجل:{هُوَ الَّذِي أخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن أهْلِ الكِتابِ}
(2)
. (ز)
76114 -
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: {هُوَ الَّذِي أخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن أهْلِ الكِتابِ مِن دِيارِهِمْ لِأَوَّلِ الحَشْرِ} ، قال: الحَشْر قِبَل الشام، وهم بنو النَّضِير؛ حيٌّ مِن اليهود، أجلاهم نبيُّ الله صلى الله عليه وسلم من المدينة إلى خَيبر مَرْجِعَه مِن أُحُد
(3)
. (14/ 340)
76115 -
عن محمد بن شهاب الزُّهريّ -من طريق معمر- {مِن دِيارِهِمْ لِأَوَّلِ الحَشْرِ} ، قال: هم بنو النَّضِير، قاتَلهم النبيُّ صلى الله عليه وسلم حتى صالَحهم على الجلاء، فَأجْلاهم إلى الشام، وعلى أنّ لهم ما أقَلّت الإبل مِن شيء إلا الحَلْقَة -والحَلْقة: السلاح-، كانوا مِن سِبطٍ لم يُصِبْهُم جلاءٌ فيما مضى، وكان الله عز وجل قد كتب عليهم الجلاء، ولولا ذلك عذّبهم في الدنيا بالقتْل والسّباء
(4)
. (ز)
76116 -
عن محمد بن شهاب الزُّهريّ -من طريق معمر- {مِن دِيارِهِمْ لِأَوَّلِ الحَشْرِ} ، قال: كان جلاؤهم أول الحَشْر في الدنيا على الشام
(5)
. (ز)
76117 -
عن يزيد بن رُومان -من طريق ابن إسحاق- قال: إنّ رهطًا من بني عوف بن الخَزْرج -منهم: عبد الله بن أُبيّ بن سَلول، ووديعة، ومالك بن أبي قَوْقَل، وسُويد، وداعس- بَعثوا إلى بني النَّضِير: أنِ اثبُتوا وتمَنّعوا، فإنّا لن نُسلِمكم، وإن قوتلتم قاتَلنا معكم، وإنْ أُخرجتُم خَرجنا معكم. فتربّصوا لذلك مِن نصْرهم، فلم
(1)
أخرجه ابن جرير 22/ 497. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(2)
تفسير البغوي 8/ 69.
(3)
أخرجه ابن جرير 22/ 497. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(4)
أخرجه عبد الرزاق 2/ 282، وابن جرير 22/ 497.
(5)
أخرجه ابن جرير 22/ 499.
يفعلوا، وكانوا قد تحصّنوا في الحصون مِن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين نزل بهم
(1)
[6538]. (ز)
76118 -
قال محمد بن السّائِب الكلبي: إنما قال: {لأوَّلِ الحَشْرِ} لأنهم كانوا أول مَن أُجْلِي مِن أهل الكتاب مِن جزيرة العرب، ثم أجلى آخرَهم عمرُ بن الخطاب?
(2)
. (ز)
76119 -
قال مقاتل بن سليمان: {هُوَ الَّذِي أخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا} يعني: يهود بني النَّضِير {مِن أهْلِ الكِتابِ} بعد قتال أُحُد أخرجهم {مِن دِيارِهِمْ لِأَوَّلِ الحَشْرِ} يعني: القتال، والحَشْر الثاني القيامة، وهو الجلاء من المدينة إلى الشام وأَذْرِعات، {ما ظَنَنْتُمْ} يقول للمؤمنين: ما حَسِبتم {أنْ يَخْرُجُوا وظَنُّوا} يعني: وحَسِبوا {أنَّهُمْ مانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ فَأَتاهُمُ اللَّهُ مِن حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا} يعني: مِن قِبل قتْل كعب بن الأشرف
(3)
. (ز)
76120 -
عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله:{لِأَوَّلِ الحَشْرِ} قال: فتح اللهُ على نبيه في أول حشْرٍ حَشَرَ نبي الله إليهم، لم يقاتلهم المرّتين ولا الثلاثة، فتَح الله على نبيّه في أوَّلِ حَشرٍ حَشَر عليهم في أول ما قاتلهم. وفي قوله:{ما ظَنَنْتُمْ} النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، {أنْ يَخْرُجُوا} مِن حصونهم أبدًا
(4)
. (14/ 334)
76121 -
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {هُوَ الَّذِي أخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن أهْلِ الكِتابِ مِن دِيارِهِمْ لِأَوَّلِ الحَشْرِ} ، قال: هؤلاء النَّضِير حين أجْلاهم رسولُ الله صلى الله عليه وسلم. وفي قوله: {لِأَوَّلِ الحَشْرِ} قال: الشام حين ردّهم إلى الشام. وقرأ قول الله عز وجل: {يا أيُّها الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ آمِنُوا بِما نَزَّلْنا مُصَدِّقًا لِما مَعَكُمْ مِن قَبْلِ أنْ نَطْمِسَ وُجُوهًا فَنَرُدَّها عَلى أدْبارِها} [النساء: 47]. قال: مِن حيث جاءت أدبارها أن رَجعتْ إلى الشام، مِن حيث جاءت رُدّوا إليه
(5)
[6539]. (ز)
[6538] لم يذكر ابنُ جرير (22/ 500) في معنى قوله: {وظنوا أنهم مانعتهم حصونهم من الله} غير قول يزيد.
[6539]
لم يذكر ابنُ جرير (22/ 498 - 499) في معنى قوله: {لأول الحشر} غير قول ابن زيد وما في معناه.
ولَخّص ابنُ عطية (8/ 260) الخلاف في قوله تعالى: {لِأَوَّلِ الحَشْرِ} ، فقال:«اختلف الناسُ في معنى ذلك بعد اتفاقهم على أنّ» الحَشْر «: الجمع والتوجيه إلى ناحية ما. فقال الحسن بن أبي الحسن وغيره: أراد: حَشْر القيامة، أي: هذا أوله، والقيام من القبور آخره، ورُوي أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال لهم: «امضوا هذا أول الحشر وإنّا على الأثر» . وقال عكرمة، والزهري، وغيرهما: المعنى: لأول موضع الحَشْرِ، وهو الشام، وذلك أنّ أكثر بني النَّضِير جاءت إلى الشام. وقد رُوي: أنّ حشر القيامة هو إلى بلد الشام، وأنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال لبني النضير:«اخرجوا» . قالوا: إلى أين؟ قال: «إلى أرض المَحْشَر» . وقال قوم في كتاب المهدوي: المراد: الحَشْر في الدنيا الذي هو الجلاء والإخراج، فهذا الذي فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ببني النَّضِير أوله، والذي فعل عمر بن الخطاب بأهل خَيبر آخره، وأخبرت الآية بمغيَّب، وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بجلاء أهل خَيبر». ثم ذكر احتمالًا آخر، فقال:«ويحتمل أن يكون آخر الحَشْر في قول النبي صلى الله عليه وسلم في مرضه: «لا يبقينّ دينان في جزيرة العرب» . فإنّ ذلك يتضمن إجلاء بقاياهم».
_________
(1)
أخرجه ابن جرير 22/ 500.
(2)
تفسير البغوي 8/ 69.
(3)
تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 275.
(4)
عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(5)
أخرجه ابن جرير 22/ 498 - 499.