الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
[البقرة: 235]
(1)
. (14/ 414)
تفسير الآية:
76509 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي نصر الأَسدي- في قوله: {يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا جاءَكُمُ المُؤْمِناتُ مُهاجِراتٍ فامْتَحِنُوهُنَّ} ، أنه كان سُئل: كيف كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم يَمتَحِن النساء؟ قال: كانت المرأة إذا جاءت النبيَّ صلى الله عليه وسلم حلّفها عمرُ بالله: ما خرجتِ رغبةً بأرض عن أرض، وباللهِ، ما خرجتِ من بُغض زوج، وباللهِ، ما خرجتِ التماس دنيا، وباللهِ، ما خرجتِ إلا حُبًّا لله ورسوله
(2)
. (14/ 422)
76510 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: {يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا جاءَكُمُ المُؤْمِناتُ مُهاجِراتٍ} إلى قوله: {عليم حكيم} ، قال: كان امتحانهنّ أن يشهدن: أن لا إله إلا الله وأنّ محمدًا عبده ورسوله، فإذا علِموا أنّ ذلك حقٌّ منهن لم يَرجعوهنّ إلى الكفار، وأُعطي بَعْلُها في الكفار الذين عَقد لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم صَداقهُ الذي أصدَقها، وأَحلّهنّ للمؤمنين إذا آتُوهنّ أجورهنّ، ونهى المؤمنين أن يَدَعُو المُهاجِرات مِن أجل نسائهم في الكفار، وكانت مِحنة النساء أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر عمر بن الخطاب فقال:«قل لهنّ: إنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم بايَعكنّ على أن لا تُشركنَ بالله شيئًا» . وكانت هند بنت عُتبة بن ربيعة -التي شقّت بطن حمزة- متنكّرة في النساء، فقالت: إني إنْ أتكلّم يعرفني، وإنْ عَرفني قَتلني. وإنما تنكّرتْ فرَقًا مِن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسكتَ النّسوة التي مع هند، وأبيْن أن يتكلّمنَ، فقالت هند وهي مُتَنكِّرة: كيف يَقبل مِن النساء شيئًا لم يَقْبله مِن الرجال؟ فنظر إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال لعمر:«قل لهنّ: ولا يَسرقنَ» . قالت هند: واللهِ، إني لَأصيب مِن أبي سفيان
(1)
عزاه السيوطي إلى ابن دريد في أماليه.
(2)
أخرجه الحارث بن أبي أسامة (721 - بغية)، والبزار (2272 - كشف)، وابن جرير 22/ 575 - 576، وابن أبي حاتم -كما في الفتح 8/ 637 - . وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه. وذكر أن هذا اللفظ لابن المنذر.
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد 7/ 123: «رواه البزار، وفيه قيس بن الربيع، وثَّقه شعبة والثوري، وضعفه غيرهما، وبقية رجاله ثقات» . وحسّن السيوطي إسناده.