الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
والشُّح: أن يَشِحّ على ما في أيدي الناس
(1)
. (14/ 372)
76276 -
قال مقاتل بن سليمان: {ومَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ} يعني: ومَن يقيه الله حِرص نفسَه، يعني: الأنصار حين طابت أنفسهم عن الفيء لإخوانهم؛ {فَأُولئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ} فقد ذهب صنفان؛ المهاجرون والأنصار، وبقي صنف واحد؛ وهم التابعون، الذين دخلوا في الإسلام إلى يوم القيامة
(2)
. (ز)
76277 -
قال ابن وهب: وسمعت الليث بن سعد قال: الشح: ترك الفرائض، وانتهاك المحارم، وا [
…
] المال
(3)
. (ز)
76278 -
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {ومَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ} ، قال: مَن لم يأخذ شيئًا لشيء نهاه الله عز وجل عنه، ولم يَدْعُه الشُّحُّ على أن يمنع شيئًا مِن شيء أمره الله به، فقد وقاه الله شُحّ نفسه، فهو من المفلحين
(4)
[6545]. (ز)
آثار متعلقة بالآية:
76279 -
عن أبي ذرٍّ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَن كان الفقرُ في قلبه فلا يُغنيه ما أُكْثِر له في الدنيا، وإنما يضرّ نفسَه شُحُّها»
(5)
. (14/ 373)
[6545] لم يذكر ابنُ جرير (22/ 522 - 531) غير قول ابن زيد، وقول ابن مسعود.
وبيّن ابنُ تيمية (6/ 272 - 274): «أنّ الشُّح: هو شدة حرص النفس، وقوة الرغبة في المال، وبغضٌ للغير، وظلم له، وأنه أعمّ من البُخل، فكل شحيح بخيل، وليس كل بخيل شحيحًا» . وانتقد قولَ مَن سوّى بينهما.
وذكر ابنُ عطية (8/ 268) أنّ «شُحّ النفس» هو: كثرة منْعها، وضبطها على المال، والرغبة فيه، وامتداد الأمل. ثم بيّن أنّ هذا جِماع شُحّ النفس، وأنه داعية كلّ خُلُقٍ سُوء، وساق الحديث الوارد في الآثار المتعلقة بالآية عن أنس، ثم علَّق قائلًا:«واختلف الناس بعد هذا الذي قلنا، فذهب الجمهور والعارفون بالكلام إلى هذا، وعلى هذا التأويل كان عبد الرحمن بن عوف? يطوف ويقول: اللهم، قِني شُحّ نفسي. لا يزيد على ذلك، فقيل له في ذلك فقال: إذا وُقيته لم أفعل سوءًا» . وساق بعد ذلك قول ابن زيد.
_________
(1)
عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(2)
تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 280.
(3)
أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع 2/ 158 (326)، وما بين المعقوفين كذا ورد فيه.
(4)
أخرجه ابن جرير 22/ 531.
(5)
أخرجه الطبراني في الكبير 2/ 154 (1643)، والشجري في ترتيب الأمالي الخميسية 2/ 281 - 282 (2449)، من طريق إسماعيل بن أبي أويس، عن إسماعيل بن عبد الله بن خالد بن سعيد بن أبي مريم، عن أبيه، عن جده، عن نعيم بن عبد الله مولى عمر بن الخطاب، عن أبي زينب مولى حازم الغفاري، عن أبي ذرٍّ به. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
قال الهيثمي في المجمع 10/ 237 (17749): «فيه مَن لم أعرفه» .
76280 -
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يجتمع غُبارٌ في سبيل الله ودُخان نار جهنم في جوف عبدٍ أبدًا، ولا يَجتمع الشُّحُّ والإيمان في قلب عبدٍ أبدًا»
(1)
. (14/ 374)
76281 -
عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال:«شرّ ما في رجلٍ شُحٌّ هالِع، وجُبْنٌ خالِع»
(2)
. (14/ 375)
76282 -
عن أبي هريرة، أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:«إياكم والشُّحَّ والبُخلَ؛ فإنه دعا مَن قبلكم إلى أن يَقطَعوا أرحامهم، فقَطعوها، ودعاهم إلى أن يَستحلّوا محارمهم، فاستَحلّوها، ودعاهم إلى أن يَسفِكوا دماءهم، فسَفكوها»
(3)
. (14/ 375)
76283 -
عن جابر بن عبد الله، أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:«اتقوا الظّلم؛ فإنّ الظُّلم ظُلمات يوم القيامة، واتقوا الشُّح؛ فإنّ الشُّح أهلَكَ مَن كان قبلكم، حمَلهم على أن سفكوا دماءهم، واستحلُّوا محارمهم»
(4)
. (14/ 375)
(1)
أخرجه أحمد 12/ 450 (7480)، 14/ 183 - 184 (8479)، 14/ 202 - 203 (8512)، 15/ 433 (9693)، والنسائي 6/ 13 (3110، 3111، 3112)، 6/ 14 (3114، 3115)، وابن حبان 8/ 43 (3251)، والحاكم 2/ 82 (2394، 2395).
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه» . ووافقه الذهبي في التلخيص. وأورده الدارقطني في العلل 8/ 329 (1601). وقال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ 5/ 2701 (6291): «رواه عبد الله بن خراش، عن عمه، عن العوام بن حوشب، عن أبي صالح، عن أبي هريرة. وعبد الله هذا قال البخاري: منكر الحديث» . وقال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء ص 1161: «أخرجه النسائي، وفي إسناده اختلاف» .
(2)
أخرجه أحمد 13/ 385 (8010)، 14/ 15 (8263)، وأبو داود 4/ 165 (2511)، وابن حبان 8/ 42 (3250).
قال الزيلعي في تخريج أحاديث الكشاف 4/ 89: «قال ابن طاهر: إسناده متصل» . وقال المناوي في التيسير 2/ 77: «إسناده جيد» . وقال في فيض القدير 4/ 160 (4881): «قال ابن حاتم: إسناده متصل. وقال الزين العراقي: إسناده جيد» . وقال العجلوني في كشف الخفاء 2/ 6 (1534): «سند جيد» . وقال الألباني في صحيح أبي داود 7/ 272 (2268): «إسناده صحيح» .
(3)
أخرجه البيهقي في الشعب 13/ 283 - 284 (10339)، والخطيب في البخلاء ص 40 - 41 (3)، وأخرجه أحمد 15/ 349 - 350 (9569، 9570) بنحوه.
وسنده صحيح.
(4)
أخرجه مسلم 4/ 1996 (2578) واللفظ له، والثعلبي 9/ 281.
76284 -
عن جابر بن عبد الله، سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:«ثلاث مَن كُنّ فيه فقد برئ من الشُّح: مَن أدّى زكاةَ ماله، وقَرى الضيف، وأعطى في النوائب»
(1)
. (14/ 373)
76285 -
عن أنس، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال:«برئ مِن الشُّحِّ مَن أدّى الزكاة، وقَرى الضيف، وأعطى في النائبة»
(2)
. (14/ 377)
76286 -
عن خالد بن يزيد بن جارية، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «برئ من الشُّح مَن أدّى الزكاة، وقَرى الضيف، وأدّى في النائبة»
(3)
. (14/ 374)
76287 -
عن أنس بن مالك، أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدعو:«اللهم، إنّي أعوذ بك مِن شُحِّ نفسي، وإسرافها، ووسواسها»
(4)
. (ز)
76288 -
عن أنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما مَحَق الإسلامَ مَحْق الشُّح شيءٌ قطّ»
(5)
. (14/ 373)
(1)
أخرجه الطبراني في الصغير 1/ 94 (126)، من طريق زكريا بن يحيى الوقار، عن بشر بن بكر، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن جابر به.
قال الهيثمي في المجمع 3/ 68 (4363): «فيه زكريا بن يحيى الوقار، وهو ضعيف» . وقال الألباني في الضعيفة 4/ 422 (1952): «ضعيف» .
(2)
أخرجه البيهقي في الشعب 13/ 289 (10348)، وابن جرير 22/ 530 - 531، من طريق إسماعيل بن عياش، عن مجمع بن جارية الأنصاري، عن عمه، عن أنس بن مالك به.
وأخرجه الثعلبي 9/ 280 - 281، من طريق إسماعيل بن عياش، عن عمارة بن عديّة الأنصاري، عن عمّه عمر بن جارية، عن أنس بن مالك به.
قال الألباني في الضعيفة 4/ 200 (1709) عن رواية الثعلبي: «وهذا إسناد غريب» .
(3)
أخرجه الطبراني في الكبير 4/ 188 (4096، 4097)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة 2/ 948 (2450، 2451).
قال ابن حبان في الثقات 4/ 202 (2498): «مُرْسل» . وقال ابن حجر في الإصابة 2/ 201 (2170) في ترجمة خالد بن زيد بن حارثة، ويقال: ابن يزيد بن حارثة الأنصاري: «إسناده حسن، لكن ذكره البخاري وابن حبان في التابعين» . وقال المناوي في التيسير 1/ 432: «إسناد حسن كما في الإصابة، لكن قيل: إنّ خالدًا تابعي» . وقال الألباني في الضعيفة 4/ 421 (1952): «ضعيف» .
(4)
أخرجه الثعلبي 9/ 281، من طريق أبان، عن أنس.
وسنده شديد الضعف؛ فيه أبان، وهو أبان بن أبي عياش، متروك كما في التقريب (142).
(5)
أخرجه أبو يعلى في مسنده 6/ 209 (3488) واللفظ له، والطبراني في الأوسط 3/ 175 (2843)، من طريق عمرو بن حصين، عن علي بن أبي سارة، عن ثابت البُناني، عن أنس به.
قال الهيثمي في المجمع 1/ 102 (376): «فيه علي بن أبي سارة، وهو ضعيف» . وقال أيضًا 10/ 242 - 243 (17782): «فيه عمرو بن الحصين، وهو مُجمَع على ضعفه» . وقال الألباني في الضعيفة 3/ 441 (1281): «موضوع» .