الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
75982 -
عن عاصم أنه كان يقرأ: {تَفَسَّحُواْ فِي المَجالِسِ} على الجماع
(1)
. (ز)
نزول الآية، وتفسيرها
75983 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: {إذا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي المَجالِسِ} قال: ذلك في مجلس القتال، {وإذا قِيلَ انْشُزُوا} قال: إلى الخير والصلاة
(2)
. (14/ 323)
75984 -
قال أبو العالية الرِّياحيّ =
75985 -
ومحمد بن كعب القُرَظيّ: {إذا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي المَجالِسِ} هذا في مجالس الحرب ومقاعد القتال، كان الرجل يأتي القومَ في الصّف، فيقول: توسّعوا. فيَأبَون عليه؛ لحرصهم على القتال، ورغبتهم في الشهادة
(3)
. (ز)
75986 -
عن سعيد بن جُبَير، قال: كان الناس يَتَناجَون في المجلس عند النبي صلى الله عليه وسلم؛ فنَزَلَتْ: {يا أيُّها الذين آمَنُوا إذا قِيل لكم تَفَسَّحُوا في المجْلِسِ فافْسَحُوا يفْسَحِ اللهُ لكم}
(4)
. (14/ 321)
75987 -
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: (يَآ أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي المَجْلِسِ فافْسَحُوا)، قال: مجلس النبي صلى الله عليه وسلم خاصة
(5)
. (14/ 321)
75988 -
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: {إذا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي المَجالِسِ} ، قال: كان هذا للنبي صلى الله عليه وسلم ومَن حوله خاصة. يقول: استوسعوا حتى يصيب كلُّ رجل منكم مجلسًا من النبي صلى الله عليه وسلم، وهي أيضًا مقاعد للقتال
(6)
. (ز)
75989 -
عن الحسن البصري، {فافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ} ، وقال: في القتال
(7)
. (14/ 321)
75990 -
عن الحسن البصري، في الآية:{إذا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي المَجالِسِ} ،
(1)
ذكره ابن جرير 22/ 477.
(2)
أخرجه ابن جرير 22/ 478 - 479.
(3)
تفسير الثعلبي 9/ 259، وتفسير البغوي 8/ 58.
(4)
عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(5)
تفسير مجاهد ص 650، وأخرجه ابن جرير 22/ 476. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين 4/ 360 - . وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(6)
أخرجه ابن جرير 22/ 477.
(7)
عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
قال: كانوا يجيئون، فيجلسون رُكامًا؛ بعضهم خَلْف بعض، فأُمروا أن يتفسّحوا في المجلس، فأفسح بعضهم لبعض
(1)
. (14/ 322)
75991 -
قال الحسن البصري: بلَغني: أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا قاتل المشركين وصفّ أصحابه للقتال تَشاحّوا على الصف الأوّل؛ ليكونوا في أوّل غارة القوم، فكان الرجل منهم يجيء إلى الصّف الأوّل، فيقول لإخوانه: توسّعوا لي. ليلقى العدوَّ، ويصيب الشهادة، فلا يوسّعون له رغبة منهم في الجهاد والشهادة؛ فأنزل الله سبحانه:{يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا} الآية
(2)
. (ز)
75992 -
عن قتادة بن دعامة، في قوله:{إذا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا} الآية، قال: نَزَلَتْ هذه الآيةُ في مجالس الذِّكْر، وذلك أنهم كانوا إذا رَأوا أحدهم مُقْبِلًا ضنُّوا بمجالسهم عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأمرهم اللهُ أن يَفسَح بعضهم لبعض
(3)
. (14/ 322)
75993 -
قال محمد بن السّائِب الكلبي: {إذا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا} نَزَلت في ثابت بن قيس بن شَمّاس
(4)
. (ز)
75994 -
قال مقاتل بن سليمان: {يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي المَجالِسِ} وذلك أنّ النبي صلى الله عليه وسلم جلس في صفّة ضيّقة، ومعه أصحابه، فجاء نَفرٌ من أهل بدر، منهم: ثابت بن قيس بن شَمّاس الأنصاري، فسلّموا على النبيِّ صلى الله عليه وسلم، فردّ عليهم، ثم سلّموا على القوم، فردُّوا عليهم، وجعلوا ينتظرون لِيُوسّع لهم، فلم يفعلوا، فشقّ قيامُهم على النبي صلى الله عليه وسلم، وكان يُكرم أهل بدر، وذلك يوم الجمعة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:«قم، يا فلان، وقم، يا فلان» . لِمَن لم يكن مِن أهل بدر، بعدد القيام من أهل بدر، فعرف النبيُّ صلى الله عليه وسلم الكراهية في وجه مَن أُقيم منهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:«رحم الله رجلًا تفسّح لأخيه» . فجعلوا يقومون لهم بعد ذلك، فقال المنافقون للمسلمين: أتزعمون أنّ صاحبكم يعدل بين الناس، فواللهِ، ما عدل على هؤلاء، إنّ قومًا سَبقوا فأخذوا مجلسهم وأحبُّوا قُربه فأقامهم، وأجلس مَن أبطأ عن الخير،
(1)
عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(2)
تفسير الثعلبي 9/ 259.
(3)
عزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. وأخرجه ابن جرير 22/ 477 من طريق سعيد دون قوله: نَزَلَتْ هذه الآية في مجالس الذكر. وهو عند عبد الرزاق 2/ 280 من طريق معمر بلفظ: كان الناس يتنافسون في مجلس النبي، فقيل لهم: إذا قيل لكم تفسحوا؛ فافسحوا، وإذا قيل: انشزوا؛ فانشزوا.
(4)
تفسير البغوي 8/ 57.
فواللهِ، إنّ أمر صاحبكم كلّه فيه اختلاف. فأنزل الله تعالى:{يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي المَجالِسِ} يعني: أوْسعوا في المجالس {فافْسَحُوا} يقول: أوْسِعوا {يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ}
(1)
. (ز)
75995 -
عن مقاتل بن حيّان، قال: أُنزِلَتْ هذه الآية: {إذا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا} يوم جُمعة، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ في الصُّفّة، وفي المكان ضِيق، وكان يُكرِم أهل بدر من المهاجرين والأنصار، فجاء ناس من أهل بدر، وقد سُبِقوا إلى المجالس، فقاموا حيال رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: السلام عليك، أيها النبي ورحمة الله وبركاته. فردّ النبيُّ صلى الله عليه وسلم عليهم، ثم سلّموا على القوم بعد ذلك، فردّوا عليهم، فقاموا على أرجلهم ينتظرون أن يُوسَّع لهم، فعرف النبي صلى الله عليه وسلم ما يحملهم على القيام، فلم يُفْسَح لهم، فشقّ ذلك عليه، فقال لمن حوله من المهاجرين والأنصار مِن غير أهل بدر:«قم، يا فلان، وأنت، يا فلان» . فلم يزل يُقيمهم بعِدّة النّفر الذين هم قيام مِن أهل بدر، فشقّ ذلك على مَن أُقيم من مجلسه؛ فنَزَلَتْ هذه الآية
(2)
. (14/ 322)
75996 -
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله: «إذا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي المَجْلِسِ فافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ» ، قال: هذا مجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان الرجل يأتي فيقول: افسَحوا لي، رحمكم الله. فيضِنّ كلُّ أحد منهم بقُربه من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأمرهم الله بذلك، ورأى أنه خير لهم
(3)
[6526]. (ز)
[6526] اختُلف في المجلس الذي أمر الله المؤمنين بالتَّفسُّح فيه على أقوال: الأول: أنه مجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم. الثاني: أنه مجالس القتال إذا اصطَفُّوا للحرب. الثالث: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقام قومًا ليُجْلِس أشياخًا من أهل بدر؛ فنَزَلَتْ الآية. الرابع: أنها مجالس الذكر.
ورجَّح ابنُ جرير (22/ 478) العموم، فقال:«إنّ الله -تعالى ذِكْرُه- أمر المؤمنين أن يتفسَّحوا في المجلس، ولم يَخْصُص بذلك مجلس النبي صلى الله عليه وسلم دون مجلس القتال، وكلا الموضعين يقال له: مجلسٌ، فذلك على جميع المجالس من مجالس رسول الله صلى الله عليه وسلم ومجالس القتال» .
ونقل ابنُ عطية (8/ 252) عن بعض الناس: أنّ «الآية مخصوصة في مجلس النبي صلى الله عليه وسلم، وليس في سائر المجالس» . وذكر أنه يدل على ذلك قراءة مَن قرأ: «فِي المَجْلِسِ» ، وأما من قرأ:{في المجالس} فذلك مرادٌ أيضًا؛ لأنّ لكل أحد مجلسًا في بيت النبي صلى الله عليه وسلم وموضعه فتجمع لذلك «. ونقل عن الجمهور من أهل العلم: أنّ» السبب مجلس النبي صلى الله عليه وسلم، والحكم مطَّردٌ في سائر المجالس التي هي للطاعات، وعلَّق بقوله:«ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم: «أحبُّكم إلى الله ألْيَنُكم مناكب في الصلاة ورُكَبًا في المجالس» ». ثم علَّق عليه بقوله: «ويؤيد هذا القول قراءة مَن قرأ: {في المجالس}، ومَن قرأ: «فِي المَجْلِسِ» فذلك -على هذا التأويل- اسم جنس».
_________
(1)
تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 262.
(2)
أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير 8/ 71 - .
(3)
أخرجه ابن جرير 22/ 477 - 478.