الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
{ألا إنهم يثنون صدورهم} . يقول: يُكْمِنُون
(1)
ما في صدورهم مِن العداوة لمحمد صلى الله عليه وسلم
(2)
. (ز)
تفسير الآية:
{أَلَا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ}
35067 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- {ألا إنهم يثنون صدورهم} ، قال: الشكُّ في الله، وعمل السيئات
(3)
. (8/ 12)
35068 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: {ألا إنهم يثنون صدورهم} ، يقول: يكتمون ما في قلوبهم
(4)
. (8/ 13)
35069 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: {ألا إنهم يثنون صدورهم} ، قال: يَكُنُّون
(5)
. (8/ 14)
35070 -
عن أبي رزين [مسعود بن مالك الأسدي]-من طريق منصور- في الآية، قال: كان أحدهم يَحْنِي ظهرَه، ويستغشي بثوبه
(6)
. (8/ 13)
35071 -
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: {يثنون صدورهم} قال: تضيق شكًّا وامتراء في الحق؛ {ليستخفوا منه} قال: مِن الله إن استطاعوا
(7)
[3176]. (8/ 12)
[3176] ذكر ابنُ عطية (4/ 541 - 542) في عود الضمير من قوله: {ليستخفوا منه} احتمالين، رجّح الأول منهما، فقال:«والضمير في {مِنهُ} عائد على الله تعالى، هذا هو الأفصح الأجزل في المعنى. وعلى بعض التأويلات يمكن أن يعود على محمد صلى الله عليه وسلم» .
ورجح الأولَ ابنُ كثير (4/ 414) مستندًا إلى السياق، فقال:«وعود الضمير على الله أولى؛ لقوله: {ألا حين يستغشون ثيابهم يعلم ما يسرون وما يعلنون}» .
_________
(1)
قال المحقق د. ماهر الفحل: في (ب) و (ص): يكتمون.
(2)
علقه الواحدي في أسباب النزول ص 443.
(3)
أخرجه ابن جرير 12/ 321، وابن أبي حاتم 6/ 1999.
(4)
أخرجه ابن جرير 12/ 321، وابن أبي حاتم 6/ 1998.
(5)
أخرجه ابن جرير 12/ 321، وابن أبي حاتم 6/ 2000. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(6)
أخرجه ابن جرير 12/ 318، وابن أبي حاتم 6/ 2000. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
(7)
تفسير مجاهد ص 384، وأخرجه ابن جرير 12/ 318، وابن أبي حاتم 6/ 2000. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
35072 -
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- يقول في قوله: {ألا إنهم يثنون صدورهم} ، يقول: تَثْنَوْنِي صدورُهم
(1)
[3177]. (ز)
35073 -
قال الحسن البصري: {يثنون صدورهم} على ما هُم عليه من الكفر؛ {ليستخفوا منه} بذلك، يظنون أنّ الله عز وجل لا يعلم الذي يستخفون به. قال بعضهم: هم المنافقون
(2)
. (ز)
35074 -
عن الحسن البصري -من طريق هشام- {ألا إنهم يثنون صدورهم} ، قال: حديث النفس
(3)
. (ز)
35075 -
عن الحسن البصري -من طريق عوف- في قوله: {ألا إنهم يثنون صدورهم ليستخفوا منه} : وهو من جهالتهم به
(4)
. (ز)
35076 -
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في الآية، قال: كانوا يَحْنُون صدورهم لكيلا يسمعوا كتاب الله
(5)
.
(8/ 13)
35077 -
قال إسماعيل السُّدِّيّ: {يثنون} ، أي: يُعْرِضون بقلوبهم، مِن قولهم: ثنيت عِنانِي
(6)
. (ز)
35078 -
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: {ليستخفوا منه} : لِيَسْتَتِروا
(7)
. (ز)
35079 -
عن عطاء الخُراساني -من طريق عثمان بن عطاء- في قوله: {يثنون
[3177] ذكر ابنُ جرير (12/ 322) قول الضحاك بن مزاحم، وعلّق عليه قائلًا:«وهذا التأويل الذي تَأَوَّله الضحاك على مذهب قراءة ابن عباس، إلا أنّ الذي حدَّثنا هكذا ذكر القراءة في الرواية» .
_________
(1)
أخرجه ابن جرير 12/ 322. وابن أبي حاتم 6/ 1999 وفيه: تلتوي صدورهم.
(2)
ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين 2/ 278 - .
(3)
أخرجه ابن أبي حاتم 6/ 1999.
(4)
أخرجه ابن أبي حاتم 6/ 2000.
(5)
أخرجه ابن جرير 12/ 319، وابن أبي حاتم 6/ 1999. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
(6)
تفسير الثعلبي 5/ 157، وتفسير البغوي 4/ 161.
والعِنانُ: سَيْرُ اللِّجام. لسان العرب (عنن).
(7)
أخرجه ابن أبي حاتم 6/ 2000.
صدورهم}، يقول: يُطَأْطِئون رءُوسهم، ويحنون ظهورهم
(1)
. (8/ 13)
35080 -
قال مقاتل بن سليمان: {ألا إنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ} يعني: يَلْوُون، وذلك أنّ كفار مكة كانوا إذا سمعوا القرآن نكسوا رءوسهم على صدورهم؛ كراهية استماع القرآن؛ {لِيَسْتَخْفُوا مِنهُ} يعني: مِن النبي صلى الله عليه وسلم، فاللهُ قد علم ذلك منهم، ثم قال:{ألا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيابَهُمْ يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وما يُعْلِنُونَ}
(2)
. (ز)
35081 -
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {ألا إنهم يثنون صدورهم ليستخفوا منه} ، قال: هذا حين يناجي بعضُهم بعضًا. وقرأ: {ألا حين يستغشون ثيابهم} الآية
(3)
[3178]. (ز)
[3178] اختلف السلف في تفسير قوله تعالى: {ألا إنهم يثنون صدورهم ليستخفوا منه} ، وفي السبب الذي من أجله فعلوا ذلك، على أقوال: الأول: ذلك كان مِن فعل بعض المنافقين، كان إذا مر برسول الله صلى الله عليه وسلم غطّى وجهَه، وثنى ظهرَه. الثاني: كانوا يفعلون ذلك جهلًا منهم بالله، وظنًّا أنّ الله يخفى عليه ما تُضْمِره صدورُهم إذا فعلوا ذلك. الثالث: إنما كانوا يفعلون ذلك لِئَلّا يسمعوا كلام الله تعالى. الرابع: إخبار من الله نبيه صلى الله عليه وسلم عن المنافقين الذين كانوا يُضْمِرُون له العداوة والبغضاء، ويُبْدُون له المحبة والمودة، وأنّهم معه وعلى دينه. الخامس: كانوا يفعلون ذلك إذا ناجى بعضهم بعضًا.
وقد ذكر ابنُ جرير (12/ 322) الخلاف في قراءة ذلك، والخلاف في تأويله، ثم رجّح مستندًا إلى السياق القول الثاني، معللًا ذلك بقوله:«وإنما قلنا ذلك أولى التأويلات بالآية لأنّ قوله: {ليستخفوا منه} بمعنى: ليستخفوا من الله، وأن الهاء في قوله: {منه} عائدة على اسم الله، ولم يجرِ لمحمد ذِكْرٌ قبلُ فيُجْعَل مِن ذكره صلى الله عليه وسلم وهي في سياق الخبر عن الله. فإذا كان ذلك كذلك كانت بأن تكون مِن ذِكْرِ الله أولى. وإذا صح أنّ ذلك كذلك كان معلومًا أنهم لم يحدثوا أنفسهم أنهم يستخفون من الله إلا بجهلهم به، فلما أخبرهم -جل ثناؤه- أنّه لا يخفى عليه سِرُّ أمورهم وعلانيتها على أي حال كانوا» .
وذكر ابنُ عطية (4/ 540) القول الأول، وعلّق عليه بقوله:«و {صُدُورَهُمْ} منصوبة على هذا بـ {يَثْنُونَ}» .
_________
(1)
أخرجه ابن أبي حاتم 6/ 1999.
(2)
تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 271 - 272.
(3)
أخرجه ابن جرير 12/ 320.