الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
36897 -
قال سفيان الثوري، في قول الله:{واردهم} : رسولهم وساقِيهِم
(1)
. (ز)
{وَأَسَرُّوهُ بِضَاعَةً}
36898 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: {وأَسَرُّوهُ بضاعة} ، يعنى: إخوة يوسف أسَرُّوا شأنَه، وكتموا أن يكون أخاهم، وكتم يوسفُ مخافة أن يقتُلَه إخوتُه، واختار البيع، فباعه إخوتُه
(2)
. (8/ 211)
36899 -
عن مجاهد بن جبر -من طريق سفيان- {وأسروه بضاعة} ، قال: أسَرَّه التُّجّارُ بعضُهم من بعض
(3)
. (8/ 212)
36900 -
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: {وأسروه بضاعة} ، قال: صاحب الدَّلْوِ ومَن معه، فقالوا لأصحابهم: إنّا اسْتَبْضَعْناهُ. خِيفَة أن يَسْتَشْرِكُوهم فيه إن علموا به، واتَّبَعهم إخوتُه يقولون للمُدلِي وأصحابه: اسْتَوْثِقوا منه لا يَأْبَقَنَّ. حتى وقفوه بمصر، فقال: مَن يبتاعُني ويُبَشَّر؟ فابتاعه الملِك، والملِك مسلم
(4)
. (8/ 212)
36901 -
قال مجاهد بن جبر، في قوله:{وأسروه بضاعة} : صاحب الدَّلْوِ ومَن كان معه، قالوا لأصحابهم: إنّما اسْتَبْضَعْناه خيفةَ أن يَشْرَكوهم فيه
(5)
. (ز)
36902 -
قال مجاهد بن جبر: أسَرَّه مالِك بن ذعر وأصحابُه مِن التُّجّار الذين معهم، وقالوا: هو بضاعة اسْتَبْضَعَها بعضُ أهل الماء إلى مِصْر. خيفةَ أن يطلبوا منهم فيه المشاركة
(6)
. (ز)
36903 -
عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- {وأسروه بضاعة} ، قال: أسَرُّوا
(1)
تفسير سفيان الثوري ص 138.
(2)
أخرجه ابن جرير 13/ 49.
(3)
أخرجه ابن جرير 13/ 48، ومن طريق آخر: سفيان عن رجل. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(4)
أخرجه ابن جرير 13/ 46 - 47، وابن أبي حاتم 7/ 2114، 2117. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
(5)
تفسير ابن أبي زمنين 2/ 319.
(6)
تفسير البغوي 4/ 224.
بيعَه
(1)
. (8/ 212)
36904 -
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: فسَمِع به إخوةُ يوسف، فجاءوا، فقالوا: هذا عبدٌ لنا آبِقٌ. ورَطَنوا له بلسانهم، فقالوا: لَئِن أنكرت أنّك عبدٌ لنا لَنَقْتُلنَّكَ، أتُرانا نَرْجِعُ بك إلى يعقوب وقد أخبَرناه أنّ الذئب قد أكلك؟! قال: يا إخوتاه، ارْجِعوا بي إلى أبي يعقوب، فأنا أضمن لكم رِضاه، ولا أذكر لكم هذا أبدًا. فأَبَوا، فقال الغلام: أنا عبدٌ لهم
(2)
.
(8/ 188)
36905 -
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: فلمّا اشتراه الرَّجُلان فَرِقا مِن الرُّفْقةِ أن يقولا: اشْتَرَيْناه. فيسألونهما الشَّرِكَةَ فيه، فقالا: نقول إن سألونا: ما هذا. نقول: هذا بضاعةٌ استَبْضَعْناها أهلَ البئر. فذلك قوله: {وأَسَرُّوهُ بِضاعَة} بينهم
(3)
. (8/ 188)
36906 -
قال مقاتل بن سليمان: قوله: {وأسروه بضاعة} ، يعني: أخْفَوْه مِن أصحابهم الذين مَرُّوا على الماء في الرُّفْقَة، وقالوا: هو بِضاعة لأهلِ الماء، نبيعُه لهم بمصر. لأنّهما لو قالا: إنّا وجدناه أو اشتريناه؛ سألوهما الشَّرِكَة فيه
(4)
. (ز)
36907 -
عن مُفَضَّل بن فَضالة، قال: سألتُه -يعني: أبا صخر [حميد بن زياد الخراط]- عن قوله: {وأسروه بضاعة} . قال: إنّهم لَمّا ألْقُوه في الجُبِّ بَصَروا العِيرَ قد أقْبَلَتْ، فلمّا أرسلَ أهلُ العيرِ واردَهم وأَدْلى دَلْوَه أحَسَّ بالغلام، فنادى أصحابَه، فلمّا أتَوْا قال لهم إخوة يوسف: هذا الغلام الذي في الجب غلامٌ لنا مملوك، فهل لكم أن تبتاعوه مِنّا؟ وأسَرُّوا بيعَهم بينهم
(5)
[3329]. (ز)
[3329] اختُلِف في قوله: {وأسروه بضاعة} على أقوال: الأول: أنّ المراد: وأسره الواردُ المستقي وأصحابُه مِن التجار الذين كانوا معهم، وقالوا لهم: هو بضاعة اسْتَبْضَعَناها بعضُ أهل مصر. الثاني: أنّ المراد: إخوته أسَرُّوا شأنه، وكتموا أن يكون أخاهم. الثالث: أن المعنى: وأسرَّه التجارُ بعضُهم من بعض. الرابع: أن المعنى: وأسَرُّوا بيعه.
وقد رجّح ابنُ جرير (13/ 49) مستندًا إلى السياق القول الأول، فقال:«وأولى هذه الأقوال بالصواب قولُ مَن قال: وأَسَرَّ واردُ القوم المُدْلِي دلَوه ومَن مَعَه من أصحابه مِن رفقته السيارة أمرَ يوسف أنّهم اشتروه خِيفَةً منهم أن يَسْتَشْرِكوهم، وقالوا لهم: هو بضاعة أبْضَعَها معنا أهلُ الماء. وذلك أنّه عَقِيب الخبر عنه، فلأن يكون ما ولِيَه من الخبر خبرًا عنه أشبه مِن أن يكون خبرًا عمَّن هو بالخبر عنه غير متصل» .
وبنحوه قال ابنُ عطية (5/ 59 - 60): «ظاهِر الآيات أنّه لِوارد الماء. قاله مجاهد» .
ثم وجّه معنى قوله: {والله عليم بما يعملون} على القول الأول والثاني، فقال:«وقوله: {والله عليم بما يعملون} إن كانت الضمائر لإخوة يوسف ففي ذلك تَوَعُّد، وإن كانت الضمائر للوارِدِين ففي ذلك تنبيه على إرادة الله تعالى ليوسف، وسوق الأقدار بحسب بناء حاله، فهو حينئذٍ بمعنى قول النبي صلى الله عليه وسلم: «يدبِّر ابنُ آدم والقضاءُ يَضْحَكُ» ».
_________
(1)
أخرجه عبد الرزاق 1/ 320، وابن جرير 13/ 48. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(2)
أخرجه ابن أبي حاتم 7/ 2114. وعزاه السيوطي إلى ابن جرير.
(3)
أخرجه ابن جرير 13/ 47، وابن أبي حاتم 7/ 2114.
(4)
تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 325.
(5)
أخرجه ابن أبي حاتم 7/ 2115.