الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قَبَّل المرأةَ يَذْكُرُ، فذلك قولُه:{ذكرى للذاكرين}
(1)
. (8/ 156)
36534 -
عن عطاء بن أبي رباح، قال: أقْبَلَتِ امرأةٌ حتى جاءت إنسانًا يبيع الدقيق لِتَبْتاع مِنه، فدخل بها البيتَ، فلمّا خلا له قَبَّلها، فسُقِط في يده، فانطلق إلى أبي بكر، فذَكَر ذلك له، فقال: انظُر، لا تكون امرأةَ رجلٍ غازٍ. فانطلق إلى عُمَرَ، فذكر ذلك له، فقال له مثلَ ذلك، وانطلق أبو بكر وعمر والرجلُ إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم، فذَكَرُوا ذلك له، فقال:«أبْصِر، لا تَكُونَنَّ امرأة رجل غازٍ» . فبينما هُمْ على ذلك نزل في ذلك:
{وأقم الصلاة طرفي النهار
وزلفًا من الليل}. قيل لعطاء: المكتوبة هي؟ قال: نعم
(2)
. (8/ 155)
36535 -
عن سليمان التَّيْمِيِّ، قال: ضرب رجلٌ على كَفَلِ
(3)
امرأةٍ، ثم أتى أبا بكر وعمر، فسألهما عن كفّارة ذلك، فقال كلٌّ مِنهما: لا أدري. ثم أتى النبيَّ صلى الله عليه وسلم، فسأله، فقال:«لا أدري» . حتى أنزل الله: {وأقم الصلاة} الآية
(4)
. (8/ 155)
36536 -
قال مقاتل بن سليمان: سورة هود مكيَّة كلها، غير هذه الآيات الثلاث؛ فإنّهُنَّ نَزَلْنَ بالمدينة: فالأولى قوله تعالى: {فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إلَيْكَ} [12]، وقوله تعالى:{أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ} [17] نزلت في ابن سلام وأصحابه، وقوله:{إنَّ الحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ} نزلت في رُهْبانِ النَّصارى، والله أعلم
(5)
. (ز)
36537 -
قال مقاتل بن سليمان: نَزَلَتْ في أبي مقبل، واسمه عامر بن قيس الأنصاري من بني النَّجّار، أتَتْهُ امرأةٌ تشتري منه تمرًا، فراوَدَها، ثم أتى النبيَّ صلى الله عليه وسلم، فقال: إنِّي خَلَوْتُ بامرأةٍ، فما شيء يُفْعَلُ بالمرأة إلا وفَعَلْتُه بها، إلا أنِّي لم أُجامِعْها. فنزلت:{وأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ} إلى آخر الآية. ثم عمد الرجلُ فصلّى المكتوبةَ وراء النبي صلى الله عليه وسلم، فلمّا انصرف النبيُّ صلى الله عليه وسلم قال له:«أليس قد توضأتَ وصَلَّيْتَ مَعَنا؟» . قال: بلى. قال: «فإنّها كفّارةٌ لِما صنعتَ»
(6)
. (ز)
تفسير الآية:
{وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ}
36538 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: {وأقم
(1)
أخرجه ابن جرير 12/ 627.
(2)
أخرجه ابن جرير 12/ 626.
(3)
الكَفَل -بالتحريك-: العجُز. وقيل: رِدْفُ العجُز. لسان العرب (كفل).
(4)
أخرجه ابن جرير 12/ 625 - 626.
(5)
تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 296 - 270.
(6)
تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 300 - 301.
الصلاة طرفي النهار}، قال: صلاة المغرب، والغَداة
(1)
. (8/ 148)
36539 -
قال عبد الله بن عباس: يعني: صلاة الغداة، والمغرب
(2)
. (ز)
36540 -
عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- في قوله: {وأقم الصلاة طرفي النهار} ، قال: صلاة الفجر، وصلاتي العَشِيِّ. يعني: الظهر، والعصر
(3)
. (8/ 149)
36541 -
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبد الرحمن بن مغراء، عن جُوَيْبِر- في قوله:{أقم الصلاة طرفي النهار} ، يقول: الفجر، والظهر، والعصر
(4)
. (ز)
36542 -
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبدة بن سليمان، عن جُوَيْبِر- في قوله:{أقم الصلاة طرفي النهار} ، قال: صلاة الفجر، والعصر
(5)
. (ز)
36543 -
عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- في قوله: {وأقم الصلاة طرفي النهار} ، قال: الفجر، والعصر
(6)
.
(8/ 149)
36544 -
عن الحسن البصري -من طريق عوف- {أقم الصلاة طرفي النهار} ، قال: صلاة الفجر، والمغرب
(7)
. (ز)
36545 -
عن الحسن البصري -من طريق قُرَّة بن خالد- في قول الله: {طَرَفَيِ النَّهارِ} : مِن صلاة الغداة، إلى صلاة الفجر
(8)
. (ز)
36546 -
عن الحسن البصري -من طريق قُرَّة بن خالد- {أقم الصلاة طرفي النهار} ، قال: الغداة، والظهر، والعصر
(9)
. (ز)
36547 -
عن الحسن البصري -من طريق المبارك بن فضالة- قال: {أقم الصلاة طرفي النهار} : الغداة، والعصر
(10)
. (ز)
(1)
أخرجه ابن جرير 12/ 603، وابن أبي حاتم 6/ 2091.
(2)
تفسير الثعلبي 5/ 193.
(3)
أخرجه سفيان الثوري ص 135، وعبد الرزاق 1/ 314، وابن جرير 12/ 602، وابن أبي حاتم 6/ 2091. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(4)
أخرجه ابن جرير 12/ 603.
(5)
أخرجه ابن جرير 12/ 604.
(6)
أخرجه ابن جرير 12/ 604، وابن أبي حاتم 6/ 2091. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(7)
أخرجه ابن جرير 12/ 603.
(8)
أخرجه عبد الرزاق في مصنفه 1/ 454 (1771).
(9)
أخرجه ابن أبي حاتم 6/ 2091.
(10)
أخرجه ابن جرير 12/ 610.
36548 -
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: {أقم الصلاة طرفي النهار} ، يعني: صلاة العصر، والصبح
(1)
. (ز)
36549 -
عن محمد بن كعب القُرَظِيِّ -من طريق ابن المبارك، عن أفْلَح بن سعيد- يقول:{أقم الصلاة طرفي النهار} ، قال: فطرفا النهار: الفجر، والظهر، والعصر
(2)
. (ز)
36550 -
عن محمد بن كعب القرظي -من طريق زيد بن الحباب، عن أفْلَح بن سعيد- {أقم الصلاة طرفي النهار}: الفجر، والعصر
(3)
. (ز)
36551 -
قال مقاتل بن سليمان: {وأَقِمِ الصَّلاةَ} يعني: وأَتِمَّ الصلاةَ، يعني: ركوعها، وسجودها {طَرَفَيِ النَّهارِ} يعني: صلاة الغداة، وصلاة الأولى، والعصر
(4)
. (ز)
36552 -
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {أقم الصلاة طرفي النهار} : الصبح، والمغرب
(5)
[3293]. (ز)
[3293] اختُلِف في صلاة الطرف الثاني من طرفي النهار -بعد اتِّفاقهم على أنّ المقصود بالطرف الأول: صلاة الفجر- على أقوال: الأول: هما صلاة الظهر والعصر. الثاني: صلاة المغرب. الثالث: صلاة العصر. وزاد ابنُ جرير (12/ 605) قولًا ولم ينسبه: أنّ المقصود بطرفي النهار: الظهر والعصر، والزُّلَف: المغرب والعشاء والصبح.
وعلَّق ابنُ عطية (5/ 28) على القول الثالث بقوله: «وليست الظهر في هذه الآية على هذا القول، بل هي في غيرها» .
ووجَّه القولَ الذي زاده ابن جرير بقوله: «كأن هذا القائل راعى جَهْرَ القراءة» .
ورجَّح ابنُ جرير القول الثاني، وانتقد ما عداه مستندًا إلى الدلالة العقلية، وهو قول ابن عباس من طريق علي بن أبي طلحة، والحسن من طريق عوف، وابن زيد، وعلَّل ذلك بقوله:«وإنّما قلنا: هو أولى بالصواب. لإجماع الجميع على أنّ صلاة أحد الطرفين من ذلك صلاةُ الفجر، وهي تُصَلّى قبل طلوع الشمس؛ فالواجب -إذ كان ذلك مِن جميعهم إجماعًا- أن تكون صلاة الطرف الآخر: المغربَ؛ لأنها تُصَلّى بعد غروب الشمس، ولو كان واجبًا أن يكون مرادًا بصلاة أحد الطرفين قبل غروب الشمس وجَب أن يكون مرادًا بصلاة الطرف الآخر بعد طلوعها، وذلك ما لا نعلم قائلًا قاله، إلا مَن قال: عُنِيَ بذلك: صلاة الظهر والعصر. وذلك قولٌ لا يُخِيل فساده، لأنهما إلى أن يكونا جميعًا من صلاة أحد الطرفين أقرب منهما إلى أن يكونا من صلاة طرفي النهار، وذلك أنّ الظهر لا شك أنها تُصَلّى بعد مُضِيِّ نصف النهار في النصف الثاني منه، فمحالٌ أن تكون من طرف النهار الأول، وهي تُصَلّى في طرفه الآخر، فإذ كان لا قائل مِن أهل العلم يقول: عُنيَ بصلاة طرف النهار الأول صلاةٌ بعد طلوع الشمس؛ وجب أن يكون غيرَ جائزٍ أن يقال: عُنيَ بصلاة طرف النهار الآخر صلاةٌ قبل غروبها. وإذا كان ذلك كذلك صحَّ ما قلنا في ذلك من القول، وفسد ما خالفه» .
ورجَّح ابنُ عطية القول الأول مستندًا إلى العموم، فقال:«والأول أحسن هذه الأقوال عندي، ورجَّح الطبري أنّ الطرفين: الصبح والمغرب، وأنّه الظاهر، إلا أنّ عموم الصلوات الخمس بالآية أولى» .
_________
(1)
أخرجه عبد الرزاق 1/ 314، وابن جرير 12/ 605.
(2)
أخرجه ابن جرير 12/ 602. وعلَّقه ابن أبي حاتم 6/ 2091.
(3)
أخرجه ابن جرير 12/ 604.
(4)
تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 300.
(5)
أخرجه ابن جرير 12/ 603.