الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
34229 -
عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله:{يَهدِيهِم رَبُّهُم بِإيِمانِهِم} ، قال: يُمثَّلُ له عملُه في صورةٍ حسنةٍ، وريحٍ طيبةٍ، يعارِضُ صاحبَه، ويُبَشِّره بكلِّ خير، فيقول: مَن أنت؟ فيقول: أنا عملك الصالح. فيجعلُ له نورًا مِن بين يديه حتى يُدخِلَه الجنةَ، والكافرَ يُمثَّلُ له عملُه في صورة سيئة، وريح مُنتِنة، فيُلازِمُ صاحبَه حتى يَقذِفَه في النار
(1)
[3102]. (7/ 633)
{تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ}
34230 -
عن أبي مالك غزوان الغفاري -من طريق إسماعيل السدي- قوله: {تجري من تحتهم الأنهار} ، يعني: تحت منازلهم، وأرضِهم
(2)
. (ز)
34231 -
قال مقاتل بن سليمان: {تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ الأَنْهارُ} يعني: تحت قصورهم، نور في نور، قصور الدُّرِّ والياقوت، وأنها تجري من غرفهم، {فِي جَنّاتِ النَّعِيمِ} لا يُكَلَّفون فيها عملًا أبدًا، ولا يُصِيبهم فيها مَشَقَّةٌ أبدًا
(3)
. (ز)
{دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ}
34232 -
عن أُبَيِّ بن كعب، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا قالوا: سبحانَك اللهم. أتاهم ما اشتَهَوا من الجنةِ مِن ربِّهم»
(4)
. (7/ 634)
34233 -
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: {دَعواهُمْ فِيها سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ} ، قال: يكونُ ذلك قولَهم فيها
(5)
. (7/ 635)
34234 -
عن الربيع بن أنس -من طريق سليمان بن علي- قال: أهلُ الجنةِ إذا
[3102] ذكر ابنُ عطية (4/ 455) أنّ قوله: {بإيمانهم} يحتمل احتمالين: الأول: أن يريد بسبب إيمانهم، ويكون مقابلًا لقوله قبل:{مأواهم النار بما كانوا يكسبون} . الثاني: أن يكون الإيمان هو نفس الهدى، أي: يهديهم إلى طرق الجنة بنور إيمانهم.
_________
(1)
علَّقه ابن جرير 12/ 124 - 125. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
(2)
أخرجه ابن أبي حاتم 6/ 1929.
(3)
تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 227.
(4)
عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(5)
أخرجه ابن جرير 12/ 126. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
اشتهَوا شيئًا قالوا: سبحانَك اللهمَّ وبحمدِك. فإذا هو عندَهم، فذلك قوله:{دَعواهُمْ فِيها سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ}
(1)
. (7/ 635)
34235 -
قال مقاتل بن سليمان: {دَعْواهُمْ فِيها سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ} فهذا عَلَمٌ بين أهل الجنة وبين الخدم؛ إذا أرادوا الطعام والشراب دعواهم أن يقولوا في الجنة: {سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ} . فإذا الموائد قد جاءت، فوُضعت مِيلًا في ميل، قوائمها اللؤلؤ، ودخل عليهم الخدم من أربعة آلاف باب، معهم صِحاف الذَّهب، سبعون ألف صَحْفَة، في كل صَحْفَة لَوْنٌ مِن الطعام، ليس في صاحبتها مثله، كُلَّما شَبِع ألقى اللهُ عليه ألفَ بابٍ مِن الشهوة، كُلَّما شَبِع أُتِي بِشَرْبَةٍ تهضم ما قبلها بمقدار أربعين عامًا، ويُؤْتَون بألوان الثمار، وتجيء الطير أمثال البخت، مناقيرها لون، وأجنحتها لون، وظهورها لون، وبطونها لون، وقوائِمها لون، تَتَلَأْلَأُ نورًا، حتى تقف بين يديه، في بيتٍ طوله فَرْسَخ في فَرْسَخ، في غرفة فيها سُرُر مَوْضُونَة، والوَضْن: مشبك
(2)
وسطه بقُضْبان الياقوت والزُّمُرُّد الرطب، ألين من الحرير، قوائمها اللؤلؤ، حافَتاه ذهب وفضة، عليه مِن الفُرُش مقدارُ سبعين غرفة في دار الدنيا، لو أنّ رجلًا وقَع من تلك الغُرَف لم يبلغ قرار الأرض سبعين عامًا، فيأكلون، ويشربون، وتقوم الطير، وتَصْطَفُّ بين يديه، وتقول: يا ولِيَّ الله، رَعَيْتَ في رَوْضَة كذا وكذا، وشربتَ مِن عين كذا وكذا، فأيَّتهُنَّ أعجبه وصفُها وقَعَتْ على مائدته، نِصْفُها قديد، سبعون ألف لون من الطير الواحد، والنِّصْف شِواء، فيأكل منها ما أحبَّ، ثم يطير، فينطلق إلى الجنة؛ لأنه ليس في الجنة مَن يموت
(3)
. (ز)
34236 -
عن مقاتل بن حيان -من طريق شبيب بن عبد الملك- قال: إنّ أهل الجنة إذا دَعَوا بالطعامِ قالوا: سُبحانَك، اللهمَّ. فيقومُ على أحدِهم عشَرةُ آلاف خادم، مع كلِّ خادم صَحْفةٌ مِن ذهبٍ، فيها طعامٌ ليس في الأخرى، فيأكلُ مِنهُنَّ كُلِّهن
(4)
. (7/ 635)
34237 -
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- قال: أُخبِرتُ أنّ قوله: {سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ} إذا مَرَّ بهم الطائرُ يشتهُونه قالوا: سبحانَك، اللهمَّ. ذلك دعاؤُهم به، فيأتِيهم الملَكُ بما اشْتَهَوا، فإذا جاء الملَكُ بما يشتهون، فيُسَلِّمُ عليهم، فيردُّون عليه، فذلك قولُه:{وتَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ} . فإذا أكَلوا قَدْرَ حاجتِهم قالوا: الحمدُ لله ربِّ
(1)
أخرجه ابن أبي حاتم 6/ 1929 - 1930.
(2)
ذكر المحقق أن العبارة في نسخة بلفظ: «يُشك» .
(3)
تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 227 - 228.
(4)
أخرجه ابن أبي حاتم 6/ 1930.