الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
{وزلفا من الليل} يعني: صلاة العشاء
(1)
. (ز)
36567 -
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {وزلفا من الليل} ، قال: العَتَمَة. وما سمعت أحدًا مِن فقهائنا ومشايخنا يقول: العشاء. ما يقولون إلا: العَتَمَة
(2)
. (ز)
{إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ}
36568 -
عن سلمان: أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ غُصنًا يابسًا مِن شجرة، فهزَّه حتى تَحاتَّ
(3)
ورقُه، ثم قال:«إنّ المسلم إذا تَوَضَّأ فأحسن الوضوء، ثم صلّى الصلوات الخمس؛ تحاتَّت خطاياه كما يَتَحاتُّ هذا الوَرَق» . ثم تلا هذه الآية: {وأقم الصلاة طرفي النهار}
(4)
. (8/ 156)
36569 -
عن أبي مالك الأشعري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «جُعِلَت الصلواتُ كفّارات لِما بَيْنَهُنَّ؛ فإن الله تعالى قال: {إن الحسنات يذهبن السيئات}»
(5)
. (8/ 157)
36570 -
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الصلوات كفّارات الخطايا» . واقرءوا إن شئتم: {إن الحسنات يُذهبن السيئات}
(6)
. (8/ 157)
(1)
تفسير البغوي 4/ 204.
(2)
أخرجه ابن جرير 12/ 608.
(3)
تحاتَّ: تساقط. النهاية (حت).
(4)
أخرجه أحمد 39/ 111 (23707)، 39/ 121 (23716)، والدارمي 1/ 197 (719)، وابن جرير 12/ 614 - 615، 621، من طريق حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن أبي عثمان، عن سلمان الفارسي به.
قال المنذري في الترغيب 1/ 145 (534): «رواة أحمد مُحْتَجٌّ بهم في الصحيح، إلا علي بن زيد» . وقال الهيثمي في المجمع 1/ 297 - 298 (1651): «وفي إسناد أحمد علي بن زيد، وهو مختلف في الاحتجاج به، وبقية رجاله رجال الصحيح» . وقال البوصيري في إتحاف الخيرة 1/ 305 (517): «مدار هذا الحديث على علي بن زيد بن جدعان، وهو ضعيف، رواه أحمد بن حنبل في مسنده، والنسائي في الكبرى، والطبراني من هذا الوجه» .
(5)
أخرجه الطبراني في الكبير 3/ 298 (3460)، وابن جرير 12/ 614، من طريق محمد بن إسماعيل بن عياش، عن أبيه، عن ضمضم بن زرعة، عن شريح بن عبيد، عن أبي مالك الأشعري به.
قال الهيثمي في مجمع الزوائد 1/ 299 (1662): «وفيه محمد بن إسماعيل بن عياش، قال أبو حاتم: لم يسمع من أبيه شيئًا. قلت: وهذا من روايته عن أبيه، وبقية رجاله مُوَثَّقون» . وقال الشيخ أحمد شاكر في تحقيقه لتفسير الطبري 15/ 513: «خبر ضعيف الإسناد» .
(6)
أخرجه ابن المبارك في مسنده ص 21 (38)، ومحمد بن نصر المروزي في تعظيم قدر الصلاة 1/ 147 (81)، من طريق
يحيى بن عبيد الله، عن أبيه، عن أبي هريرة به.
قال الطوسي في مختصر الأحكام 3/ 195 (439): «هذا حديث حسن» .
36571 -
عن عثمان بن عفان أنّه قال: لَأُحَدِّثَنَّكم حديثًا لولا آيةٌ في كتاب الله ما حَدَّثْتُكموه. ثم قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ما من امرِئ يَتَوَضَّأ فيُحْسِنُ الوضوء، ثم يصلي الصلاة؛ إلّا غفَر الله له ما بينه وبين الصلاة الأخرى حتى يُصَلِّيَها» . قال مالك: أُراه يريد هذه الآية: {وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفًا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات}
(1)
. (8/ 160)
36572 -
عن عثمان، قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ، ثم قال:«مَن تَوَضَّأ وضوئي هذا، ثُمَّ قام فصلّى صلاة الظهر؛ غُفِر له ما كان بينها وبين صلاة الصبح، ثم صلّى العصر غُفِر له ما كان بينها وبين صلاة الظهر، ثم صلى المغرب غُفِر له ما كان بينها وبين صلاة العصر، ثم صلى العشاء غُفِر له ما كان بينها وبين صلاة المغرب، ثم لعله يبيت يتمرَّغ ليلته، ثم إن قام فتوضأ وصلّى الصبح غُفِر له ما بينها وبين صلاة العشاء، وهُنَّ الحسنات يُذْهِبْن السيئات» . قالوا: هذه الحسنات، فما الباقيات، يا عثمان؟ قال: هُنَّ: لا إله إلا الله، وسبحان الله، والحمد لله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله
(2)
. (8/ 157)
36573 -
عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال:«لم أرَ شيئًا أحسن طلبًا، ولا أسرع إدراكًا من حسنة حديثة لسيئة قديمة؛ {إن الحسنات يذهبن السيئات}»
(3)
. (8/ 158)
(1)
أخرجه مالك 1/ 66 - 67 (65)، وابن حبان 3/ 315 - 316 (1041). والمرفوع منه عند البخاري 1/ 43 (160) وفيه: قال عروة: الآية {إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات} [البقرة: 159]، ومسلم 1/ 204، 205، 206 (227).
(2)
أخرجه أحمد 1/ 537 (513)، وابن جرير 12/ 615 - 616، وابن أبي حاتم 6/ 2092 (11272)، من طريق حيوة، عن أبي عقيل، عن الحارث مولى عثمان، عن عثمان به.
قال المنذري في الترغيب 1/ 147 (540): «إسناد حسن» . وقال الهيثمي في المجمع 1/ 297 (1649): «رجاله رجال الصحيح، غير الحارث بن عبد الله مولى عثمان بن عفان، وهو ثقة» . وقال ابن حجر في الأمالي المطلقة ص 110: «هذا حديث حسن، ورجاله رجال الصحيح» . وقال السيوطي: «سند صحيح» .
(3)
أخرجه الطبراني في الكبير 12/ 174 (12798)، وأورده الحكيم الترمذي في نوادر الأصول 2/ 344. وأخرجه بدون الآية العقيلي في الضعفاء الكبير 4/ 420، وابن الجوزي في العلل المتناهية 2/ 341 (1381).
قال ابن الجوزي: «هذا حديث لا يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج بأفراد مالك بن يحيى؛ فأمّا أبوه فكان حماد بن زيد يرميه بالكذب، وأمّا جده فقال ابن عدي: منكر الحديث مِن الثقات، ويسرق الحديث، ضعَّفه أبو يعلى الموصلي» . وقال السيوطي في الإتقان 4/ 262: «وأخرج الطبراني بسند ضعيف» . وقال الهيثمي في المجمع 7/ 39 (11082): «رواه الطبراني، وفيه مالك بن يحيى بن عمرو النكري وهو ضعيف، وكذلك أبوه» .
36574 -
عن عبد الله بن مسعود -من طريق زِرٍّ- قال: إنّ الصلوات مِن الحسنات، وكفّارة ما بين الأولى إلى العصر صلاة العصر، وكفّارة ما بين صلاة العصر إلى المغرب صلاة المغرب، وكفّارة ما بين المغرب إلى العَتَمَة صلاة العَتَمَة، ثم يأوي المسلمُ إلى فراشه لا ذَنبَ له ما اجْتُنِبَتِ الكبائر. ثم قرأ:{إن الحسنات يذهبن السيئات}
(1)
. (8/ 160)
36575 -
عن عبد الله بن مسعود -من طريق علقمة- في قوله: {إن الحسنات يذهبن السيئات} ، قال: الصلوات الخمس
(2)
. (8/ 149)
36576 -
عن سلمان الفارسي -من طريق أبي عثمان- قال: والِّذي نفسي بيده، إنّ الحسنات التي يمحو اللهُ بِهِنَّ السيِّئات كما يغسل الماءُ الدَّرَنَ: الصلواتُ الخمسُ
(3)
. (ز)
36577 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: {إن الحسنات يذهبن السيئات} ، قال: الصلوات الخمس. {والباقيات الصالحات} [الكهف: 46]، قال: الصلوات الخمس
(4)
. (8/ 150)
36578 -
عن أبي محمد بن الحضرمي، قال: حدَّثنا كعبٌ في هذا المسجد، قال: والَّذي نفسُ كعبٍ بيده، إنّ الصلوات الخمس لَهُنَّ الحسنات التي يُذْهِبْن السيئات، كما يغسل الماءُ الدَّرَنَ
(5)
. (ز)
36579 -
عن مسروق بن الأجدع الهمداني -من طريق مزْيَدَةَ بن زيد- {إن الحسنات يذهبن السيئات} ، قال: الصَّلَوات الخمس
(6)
. (ز)
36580 -
عن مجاهد بن جبر -من طريق شريك، عن منصور- {إن الحسنات يذهبن
(1)
أخرجه الطبراني (8738).
(2)
أخرجه ابن جرير 12/ 613، ومحمد بن نصر في تعظيم قدر الصلاة (71)، وهو عنده عن أبي مسعود مرفوعًا. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(3)
أخرجه ابن جرير 12/ 613.
(4)
أخرجه عبد الرزاق 1/ 314، وابن أبي شيبة 13/ 372، ومحمد بن نصر في تعظيم قدر الصلاة (97، 98)، وابن جرير 12/ 612 - 614، وابن أبي حاتم 6/ 2092. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
(5)
أخرجه ابن جرير 12/ 612.
(6)
أخرجه ابن جرير 12/ 614.
السيئات}، قال: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر
(1)
. (ز)
36581 -
عن مجاهد بن جبر -من طريق الثوري، عن منصور- في قوله:{إن الحسنات يذهبن السيئات} ، قال: الصلوات الخمس
(2)
. (ز)
36582 -
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: {إن الحسنات يذهبن السيئات} ، قال: الصلوات الخمس
(3)
. (ز)
36583 -
عن الحسن البصري -من طريق حَوْشَب- قال: استَعِينوا على السيِّئات القديمات بالحسنات الحديثات، وإنّكم لن تجدوا شيئًا أذْهَبَ لسيِّئة قديمة مِن حَسَنَة حديثة، وتصديقُ ذلك في كتاب الله:{إن الحسنات يذهبن السيئات}
(4)
. (8/ 168)
36584 -
عن الحسن البصري -من طريق عوف- {إن الحسنات يذهبن السيئات} ، قال: الصلوات الخمس
(5)
. (ز)
36585 -
عن محمد بن كعب القرظي -من طريق أفْلَح- يقول في قوله: {إن الحسنات يذهبن السيئات} ، قال: هُنَّ الصلوات الخمس
(6)
. (ز)
36586 -
عن عطاء بن دينار -من طريق عثمان بن بسطاس مولى كثير بن الصَّلْت- في قوله: {إن الحسنات يذهبن السيئات} ، قال: وإنّ مِن الحسنات قوله: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله، وهُنَّ الباقيات الصالحات
(7)
. (ز)
36587 -
قال مقاتل بن سليمان: {إنَّ الحَسَناتِ} يعني: الصلوات الخمس {يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ} يعني: يُكَفِّرْنَ الذُّنُوب ما اجْتُنِبَتِ الكبائر
(8)
[3294]. (ز)
[3294] اختُلِف في المعنيِّ بـ «الحسنات» اللاتي يُذْهِبن «السيئات» على أقوال: الأول: أنّها الصلوات الخمس المكتوبات. الثاني: أنها قول: سبحان الله، والحمدلله، ولا إله إلا الله، والله أكبر.
ووجَّه ابنُ عطية (5/ 29) القولين بقوله: «وهذا كله إنما هو على جهة المثال في الحسنات، ومِن أجْلِ أنّ الصلوات الخمس هي أعظم الأعمال» .
ورجَّح ابنُ جرير (12/ 617) مستندًا إلى السنة، ودلالة السياق القول الأول، وهو قول ابن عباس وما في معناه، وعلَّل ذلك بقوله:«لصحة الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتواترها عنه، أنه قال: «مَثَلُ الصلوات الخمسِ مَثَلُ نهرٍ جارٍ على باب أحدكم، يَغْتَمِسُ فيه كلَّ يومٍ خمس مرّاتٍ، فماذا يُبْقِينَ مِن دَرَنِه؟!» . وأنّ ذلك في سياق أمر الله بإقامة الصلوات، فالوعد على إقامتها الجزيلَ من الثواب عقيبها أولى من الوعد على ما لم يَجْرِ له ذِكْرٌ من سائر صالحات الأعمال، إذا خُصَّ بالقصد بذلك بعضٌ دون بعضٍ».
واستظهر ابنُ عطية مستندًا إلى العموم «أنّ لفظ الآية لفظ عامٌّ في الحسنات، خاصٌّ في السيئات لقوله عليه الصلاة والسلام: «ما اجْتُنِبَت الكبائر» ».
_________
(1)
أخرجه ابن جرير 12/ 616.
(2)
أخرجه سفيان الثوري في تفسيره ص 135، وابن جرير 12/ 612.
(3)
أخرجه ابن جرير 12/ 613.
(4)
أخرجه ابن أبي حاتم 6/ 2092.
(5)
أخرجه ابن جرير 12/ 613.
(6)
أخرجه ابن جرير 12/ 612.
(7)
أخرجه ابن أبي حاتم 6/ 2092.
(8)
تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 300.