الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أن يخرجوا منها، وأوجب لهم خلود الأبد
(1)
. (8/ 143)
36452 -
عن أنس، أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال:«لَيُصِيبَنَّ أقوامًا سَفْعٌ من النار بذنوب أصابوها، عقوبةً، ثم يدخلهم الله الجنةَ بفضل رحمته، فيقال لهم: الجَهَنَّمِيُّون»
(2)
. (ز)
36453 -
عن عمران بن حصين، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال:«يخرج قومٌ من النار بشفاعة محمدٍ، فيدخلون الجنة، ويسمون: الجُهَنَّمِيِّينَ»
(3)
. (ز)
36454 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي روق، عن الضحاك- قال:{وأما الذين سعدوا} يعني: بعد الشَّقاء الذي كانوا فيه {ففي الجنة خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك} يعني: الذين كانوا في النار
(4)
. (8/ 140)
36455 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- في قوله:{إلا ما شاء ربك} ، قال: فقد شاء ربُّك أن يُخَلَّد هؤلاء في النار، وأن يُخَلَّد هؤلاء في الجنة
(5)
. (8/ 143)
36456 -
قال عبد الله بن عباس: وقال في قوله في وصف السعداء: {إلا ما شاء ربك} أن يُخَلِّدهم في الجنة
(6)
. (ز)
36457 -
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق مَعْمَر- في قوله: {وأما الذين سعدوا} الآية، قال: هو في الذين يخرجون من النار فيدخلون الجنة، يقول:{خالدين} في الجنة {ما دامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك} يقول: إلّا ما مكثوا في النار، حتى أُدخلوا الجنة
(7)
. (8/ 142)
36458 -
قال أبو مجلز لاحق بن حميد: هو جزاؤُه، إلّا أن يشاء ربُّك أن يتجاوز
(1)
عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(2)
أخرجه البخاري 8/ 115 (6559)، 9/ 134 (7450).
(3)
أخرجه البخاري 8/ 116 (6566).
(4)
أخرجه ابن أبي حاتم 6/ 2085 - 2087. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ، وابن مردويه.
(5)
أخرجه البيهقي في البعث والنشور (665).
(6)
تفسير الثعلبي 5/ 189.
(7)
أخرجه ابن جرير 12/ 585، وابن أبي حاتم 6/ 2088.
عنهم، ولا يُدْخِلهم النار، وفي وصف السعداء:{إلا ما شاء ربك} بقاءهم في الجنة
(1)
. (ز)
36459 -
عن الحسن البصري -من طريق سفيان بن الحسن- قوله: {وأما الذين سعدوا ففي الجنة خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك} ، يقول: أهل السعادة في الجنة {خالدين فيها إلا ما شاء الله} ، يقول: إلّا المُوَحِّدون الذين يعودون إليهم مِن البراني، فالاستثناءان جميعًا في أهل التوحيد؛ لأنّه لا يكون في أهل الشرك استثناء، وأهل الشرك في جهنم خالدين، لا يفنون، ولا يخرجوا
(2)
. (ز)
36460 -
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: {ما دامت السماوات والأرض} ، قال: سماء الجنة وأرضها
(3)
. (8/ 142)
36461 -
قال إسماعيل السُّدِّيّ: {إلا ما شاء ربك} ، يعني: ما نقص لأهل التوحيد الذين أُخْرِجُوا مِن النار
(4)
. (ز)
36462 -
قال مقاتل بن سليمان: {وأَمّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ والأَرْضُ} كما تدومان لأهل الدنيا، ثُمَّ لا يخرجون منها، وكذلك السعداء في الجنة، ثُمَّ استثنى فقال:{إلّا ما شاءَ رَبُّكَ} ، يعني: المُوَحِّدين الذين يخرجون من النار
(5)
. (ز)
36463 -
عن مقاتل بن حَيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- في قوله: {وأما الذين سعدوا ففي الجنة خالدين فيها} : وقع الاستثناء على مَن بَقِيَ في النار حتى يخرجون منها
(6)
. (ز)
36464 -
عن أبي سنان -من طريق أبي مالك- قال: ومشيئته خلودُهم فيها، استثنى في أهل التوحيد، ثُمَّ أتبعها قال:{عطاء غير مجذوذ}
(7)
. (ز)
36465 -
عن سنان، قال: استثنى في أهل التوحيد، ثم قال:{عطاء غير مجذوذ}
(8)
. (8/ 142)
(1)
تفسير الثعلبي 5/ 190.وفي طبعة دار التفسير 14/ 454: «فلا يخلدهم في النار» بدل قوله:: بقاءهم في الجنة".
(2)
أخرجه ابن أبي حاتم 6/ 2087 - 2088.
(3)
أخرجه ابن أبي حاتم 6/ 2086. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(4)
ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين 2/ 310 - .
(5)
تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 299.
(6)
أخرجه ابن أبي حاتم 6/ 2088.
(7)
أخرجه ابن جرير 12/ 586، وابن أبي حاتم 6/ 2088.
(8)
عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
36466 -
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: قد أخبر اللهُ بالذي شاء لأهل الجنة، فقال:{عطاء غير مجذوذ} . ولم يُخْبِرْنا بالذي يشاءُ لأهل النار
(1)
[3286]. (8/ 144)
[3286] اختُلِف في معنى الاستثناء في قوله تعالى: {إلا ما شاءَ رَبُّكَ} على أقوال: الأول: أنّ الاستثناء يرجع إلى مدة مَن لَبِث في النار مِن الموحِّدين، ثم أُدخِل الجنة. الثاني: أنّ المعنى: {إلا ما شاءَ رَبُّكَ} مِن الزيادة على قدر مدة دوام السماوات والأرض. وزاد ابنُ جرير (12/ 586 - 587) أقوالًا عن أهل العربية: «فقال بعضهم: في ذلك معنيان: أحدهما: أن تجعله استثناءً يستثنيه ولا يفعله، كقولك: واللهِ، لأضربنَّك إلا أن أرى غير ذلك. وعزمُك على ضربه، قال: فكذلك قال: {خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّمَواتُ والأَرْضُ إلا ما شاءَ رَبُّكَ}، ولا يشاؤه. قال: والقول الآخر: أنّ العرب إذا استثنت شيئًا كثيرًا مع مثله، ومع ما هو أكثر منه؛ كان معنى إلا ومعنى الواو سواءً، فمن ذلك قوله: {خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّمَواتُ والأَرْضُ} سوى ما شاء الله من زيادة الخلود، فيجعل {إلا} مكان» سوى «فيَصْلُح، وكأنه قال: خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض سوى ما زادهم من الخلود والأبد
…
وقد وصل الاستثناء بقوله: {عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ} ، فدلَّ على أن الاستثناء لهم بقوله في الخلود غير منقطع عنهم. وقال آخرون منهم بنحو هذا القول، وقالوا: جائزٌ فيه وجهٌ ثالثٌ، وهو أن يكون استثنى من خلودهم في الجنة احتباسهم عنها ما بين الموت والبعث، وهو البرزخ، إلى أن يصيروا إلى الجنة، ثم هو خلود الأبد، يقول: فلم يغيبوا عن الجنة إلا بقدر إقامتهم في البرزخ. وقال آخرون منهم: جائزٌ أن يكون دوام السموات والأرض بمعنى الأبد على ما تعرف العرب وتستعمل وتستثني المشيئة من دوامها؛ لأن أهل الجنة وأهل النار قد كانوا في وقتٍ من أوقات دوام السماوات والأرض في الدنيا لا في الجنة، فكأنه قال: خالدين في الجنة وخالدين في النار دوام السماء والأرض، إلا ما شاء ربك من تعميرهم في الدنيا قبل ذلك».
ثم رجَّح مستندًا إلى الأشهر من لغة العرب القول الأول، وهو قول الضحاك، ومقاتل، وعلَّل ذلك بقوله:«لأنّ الأَشْهَرَ مِن كلام العرب في {إلا} توجيهها إلى معنى الاستثناء، وإخراج معنى ما بعدها مما قبلها، إلا أن يكون معها دلالةٌ تدل على خلاف ذلك، ولا دلالة في الكلام -أعني: في قوله: {إلا ما شاءَ رَبُّكَ} - تدل على أنّ معناها غير معنى الاستثناء المفهوم في الكلام فيوجَّه إليه» .
وذكر ابنُ عطية (5/ 22) أنّ الأقوال المترتبة في استثناء الآية السابقة (107) تترتب هاهنا إلا تأويل مَن قال: هو استثناء المدة التي تخرب فيها جهنم، فإنه لا يترتب مثله في هذه الآية، وكذا تأويل مَن قال في تلك: إنّ الاستثناء هو من قوله: {فَفِي النّارِ} .
_________
(1)
أخرجه ابن جرير 12/ 582 - 583.