الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
يَخْسَرُ المُبْطِلُونَ} يعني: المُكَذِّبين بالبعث
(1)
. (ز)
آثار متعلقة بالآية:
70315 -
عن عبد الله بن عمر، أنه مرَّ على قومٍ وعليه بُردة حمراء حسناء، فقال رجل مِن القوم: إنْ أنا سلبتُه بُردته، فما لي عندكم؟ فجعلوا له شيئًا، فأتاه، فقال: يا أبا عبد الرحمن، بُردتك هذه لي. فقال: إنِّي اشتريتها أمس. قال: قد أعلمتُك، وأنت في حرجٍ مِن لُبسها. فخلعها ليدفعَها إليه، فضحك القوم، فقال: ما لكم؟ فقالوا: هذا رجل بَطَّالٌ. فالتفت إليه، فقال له: يا أخي، أما علمتَ أنّ الموت أمامك لا تدري متى يأتيك صباحًا أو مساء، ليلًا أو نهارًا، ثم القبر، وهوْل المُطَّلَعِ، ومُنكر ونكير، وبعد ذلك القيامة، يومٌ يخسر فيه المبطلون. فأبكاهم، ومضى
(2)
. (13/ 300)
{وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً}
70316 -
في حديث الصور، عن أبي هريرة، مرفوعًا: «
…
ثم يأمر الله جهنم، فيخرج منها عُنق ساطع مظلم، ثم يقول:{ألَمْ أعْهَدْ إلَيْكُمْ يا بَنِي آدَمَ أنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ إنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ وأَنِ اعْبُدُونِي هَذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ} [يس: 60 - 61]، {وامْتازُوا اليَوْمَ أيُّها المُجْرِمُونَ} [يس: 59]، فيَمِيز بين الناس، وتجثو الأمم، قال:{وتَرى كُلَّ أُمَّةٍ جاثِيَةً كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعى إلى كِتابِها} ، ويقفون موقفًا واحدًا مقدار سبعين عامًا لا يُقضى بينهم
…
»
(3)
. (ز)
(1)
تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 841.
(2)
أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (4834).
(3)
أخرجه الطبراني في الأحاديث الطوال 1/ 266 (36) مطولًا، من طريق إسماعيل بن رافع المدني، عن يزيد بن أبي زياد، عن رجل، عن محمد بن كعب القرظي، عن رجل من الأنصار، عن أبي هريرة به. وتقدم بتمامه مطولًا عند تفسير قوله تعالى:{ونُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِي السَّماواتِ ومَن فِي الأَرْضِ إلّا مَن شاءَ اللَّهُ} [الزمر: 68].
70317 -
عن عبد الله بن باباه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كأني أراكم بالكَوْم
(1)
دون جهنم جاثين». ثم قرأ سفيان: {وتَرى كُلَّ أُمَّةٍ جاثِيَةً}
(2)
. (13/ 301)
70318 -
عن سَلمان الفارسي -من طريق أبي عثمان النَّهدي- قال: {وتَرى كُلَّ أُمَّةٍ جاثِيَةً} في القيامة ساعة هي عشر سنين، يكون الناس فيها جُثاة على رُكَبهم، حتّى إنّ إبراهيم عليه السلام لَينادي: لا أسألك اليومَ إلا نفسي
(3)
. (ز)
70319 -
عن عبد الله بن عمر، في قوله:{وتَرى كُلَّ أُمَّةٍ جاثِيَةً} ، قال: كلّ أُمّة مع نبيّها، حتى يجيء رسول الله صلى الله عليه وسلم على كَوْم قد علا الخلائق، فذلك المقام المحمود
(4)
. (13/ 302)
70320 -
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- {وتَرى كُلَّ أُمَّةٍ جاثِيَةً} ، قال: مُسْتَوْفِزين
(5)
على الرُّكَب
(6)
[5950]. (13/ 301)
70321 -
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- {وتَرى كُلَّ أُمَّةٍ جاثِيَةً} ، قال: مجتمعة
(7)
. (ز)
[5950] علق ابنُ عطية (7/ 604) على هذا القول بقوله: «وهي هيئة المذنب الخائف المعظّم، وفي الحديث: «فجثا عمر على ركبتيه» ».
وذكر (7/ 603 - 604) أن مجاهدًا قال: الأمة: الواحد من الناس. وانتقده مستندًا إلى اللغة، فقال:«وهذا قلق في اللغة، وإن قيل في إبراهيم صلى الله عليه وسلم: أمة، وقالها النبي صلى الله عليه وسلم في قسّ بن ساعدة، فذلك تجوّز على جهة التشريف والتشبيه» .
_________
(1)
أصل الكَوْم: من الارتفاع والعُلو. النهاية (كوم). قال الحافظ في فتح الباري 11/ 405: «بفتح الكاف والواو الساكنة: المكان العالي الذي تكون عليه أمة محمد صلى الله عليه وسلم» .
(2)
أخرجه عبد الرزاق 2/ 213 - 214، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير 7/ 255 - ، والبيهقي في البعث -كما في فتح الباري 11/ 405 - . وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد الله بن أحمد في زوائد الزهد.
(3)
أخرجه الثعلبي 8/ 366، وتفسير البغوي 7/ 246 - 247.
(4)
عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(5)
أخرج إسحاق البستي ص 339، وبعد رواية هذا الأثر عن سفيان بن عيينة، قال: المستوفز الذي لا يصيب الأرض منه إلا رُكبته وأطراف أصابعه. وفي اللسان (حفز، وفز) بمعنى: المستعجل، يريد القيام غير متمكِّن من الأَرض.
(6)
تفسير مجاهد ص 600، وأخرجه من طريق ابن جريج كل من ابن أبي الدنيا في الأهوال 6/ 208 (178)، وابن جرير 21/ 101، وإسحاق البستي ص 339. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(7)
أخرجه ابن أبي الدنيا في الأهوال 6/ 208 (179).