الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الفريقين؛ أهل الأهواء وأهل الجماعة، فلا بقوْل هؤلاء قالوا، ولا بقوْل هؤلاء، فسُمّوا بذلك المعتزلة
(1)
[6100]. (ز)
{وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ
(11)}
71733 -
قال مقاتل بن سليمان: {ومَن لَمْ يَتُبْ} مِن قوله {فَأُولئِكَ هُمُ الظّالِمُونَ}
(2)
. (ز)
71734 -
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {ومَن لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظّالِمُونَ} ، قال: ومَن لم يتب من ذلك الفسوق فأولئك هم الظالمون
(3)
. (ز)
آثار متعلقة بالآية:
71735 -
عن ابن عمر: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «مَن قال لأخيه: كافر. فقد باء بها أحدهما، إن كان كما قال، وإلا رجعَتْ عليه»
(4)
. (13/ 564)
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ}
71736 -
عن عائشة، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَن أساء بأخيه الظنّ فقد أساء بربّه؛ إنّ الله يقول: {اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ}»
(5)
. (13/ 565، 568)
[6100] علَّقَ ابنُ جرير (21/ 372 - 373) على قول ابن زيد هذا، فقال:«وجَّه ابن زيد تأويل قوله: {بئس الاسم الفسوق} إلى من دعي فاسقًا وهو تائب من فِسْقِه، فبئس الاسم ذلك له من أسمائه» . ثم انتَقَدَه -لدلالة السياق- بقوله: «وغير ذلك من التأويل أولى بالكلام، وذلك أنّ الله تقدّم بالنهي عما تقدّم بالنهي عنه في أول هذه الآية، فالذي هو أولى أن يختمها بالوعيد لمن تقدّم على بغْيه، أو بقبيح ركوبه ما ركب مما نُهي عنه، لا أن يخبر عن قبح ما كان التائب أتاه قبل توبته؛ إذ كانت الآية لم تفتتح بالخبر عن ركوبه ما كان ركب قبل التوبة من القبيح، فيختم آخرها بالوعيد عليه أو بالقبيح» .
_________
(1)
أخرجه ابن جرير 21/ 372.
(2)
تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 95.
(3)
أخرجه ابن جرير 21/ 373.
(4)
أخرجه البخاري 8/ 26 (6104)، ومسلم 1/ 79 (60)، وأحمد 9/ 73 (5034) واللفظ له.
(5)
أورده الديلمي في الفردوس 3/ 583 (5825).
71737 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: {يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ} ، قال: نهى الله المؤمنَ أن يظُنّ بالمؤمن سوءًا
(1)
. (13/ 565)
71738 -
قال الحسن البصري: {يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إثْمٌ} إذا ظننت بأخيك المسلم ظَنًّا حسنًا؛ فأنت مأجور، وإذا ظننتَ به ظنًّا سيّئًا؛ فأنت آثم
(2)
. (ز)
71739 -
قال مقاتل بن سليمان: {يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ} يقول: لا تحققّوا الظن، وذلك أنّ الرجل يسمع من أخيه كلامًا لا يريد به سوءًا، أو يدخل مدخلًا لا يريد به سوءًا، فيراه أخوه المسلم أو يسمعه فيظنّ به سوءًا، فلا بأس ما لم يتكلّم به، فإن تكلّم به أثِم، فذلك قوله:{إنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إثْمٌ}
(3)
. (ز)
71740 -
قال سفيان الثوري: الظنّ ظنّان: أحدهما إثم، وهو أن تظُنّ وتتكلّم به، والآخر ليس بإثمٍ وهو أن تظُنّ ولا تتكلّم
(4)
[6101]. (ز)
[6101] قال ابنُ عطية (8/ 18 - 19 بتصرف): «أمر تبارك وتعالى المؤمنين باجتناب كثير من الظن، وأن لا يعملوا ولا يتكلّموا بحسبه، لما في ذلك وفي التجسس مِن التقاطع والتدابر، وحكم على بعضه بأنّه إثم؛ إذ بعضه ليس بإثمٍ، ولا يلزم اجتنابه، وهو ظنّ الخير بالناس، وحسنه بالله تعالى، والمظنون من شهادات الشهود، والمظنون به من أهل الشرّ؛ فإنّ سقوط عدالته وغير ذلك هي من حُكم الظنّ به، وظنّ الخير بالمؤمن محمود. والظنّ المنهي عنه: هو أن يظن سوءًا برجل ظاهره الصلاح، بل الواجب أن يزيل الظنّ وحكمه ويتأوّل الخير. وقال بعض الناس: {إثم} معناه: كذب، ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم: «إياكم والظنّ؛ فإنّ الظنّ أكذب الحديث» . وقال بعض الناس:» معنى قوله تعالى: {إن بعض الظن إثم} أي: إذا تكلم الظانّ أثِم، وما لم يتكلم فهو في فسحة؛ لأنه لا يقدر على دفع الخواطر التي يبيحها قول النبي صلى الله عليه وسلم:«الحزم سوء الظن» ، وما زال أولو العزم يحترسون من سوء الظن ويسدُّون ذرائعه".
_________
(1)
أخرجه ابن جرير 21/ 374 بنحوه، والبيهقي في شعب الإيمان (6754). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(2)
ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين 4/ 264 - .
(3)
تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 96.
(4)
تفسير البغوي 7/ 345.