الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
{وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا
(2)}
71101 -
قال مقاتل بن سليمان: {ويُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ ويَهْدِيَكَ صِراطًا مُسْتَقِيمًا} يعني: دينًا مستقيمًا
(1)
. (ز)
{وَيَنْصُرَكَ اللَّهُ نَصْرًا عَزِيزًا
(3)}
71102 -
قال مقاتل بن سليمان: {ويَنْصُرَكَ اللَّهُ} يقول: ولكي ينصرك الله بالإسلام على عدوّك {نَصْرًا عَزِيزًا} يعني: منيعًا فلا تذلّ، فهذا الذي قضى الله له: المغفرة، والغنيمة، والإسلام، والنصر
(2)
. (ز)
71103 -
عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله:{ويَنْصُرَكَ اللَّهُ نَصْرًا عَزِيزًا} ، قال: يريد بذلك: فتْح مكة، وخَيْبَر، والطائف
(3)
. (13/ 469)
{هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ}
نزول الآية:
71104 -
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، قال: لَمّا نزلت هذه الآية: {إنا فتحنا لك فتحا مبينا} دخل المؤمنون على رسول الله صلى الله عليه وسلم يُهَنِّئونه، فهنّأهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بتقوى؛ فأنزل الله:{هو الذي أنزل السكينة في قلوب المؤمنين ليزدادوا إيمانا مع إيمانهم}
(4)
. (ز)
71105 -
قال مقاتل بن سليمان: {هُوَ الَّذِي أنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ المُؤْمِنِينَ لِيَزْدادُوا إيمانًا مَعَ إيمانِهِمْ} وذلك أنّه لَمّا نزل النبي صلى الله عليه وسلم بالحُدَيبية بعثتْ قريشٌ منهم سُهيلَ بن عمرو
(1)
تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 66.
(2)
تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 66 - 67.
(3)
عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(4)
أخرجه إسحاق البستي ص 366.
القرشي، وحُويطبَ بن عبد العُزّى، ومكرزَ بن حفص بن الأحنف، على أن يعرضوا على النبي صلى الله عليه وسلم أن يرجع مِن عامه ذلك، على أن تُخَلِّي قريشٌ له مكة مِن العام المقبل ثلاثة أيام، ففعل ذلك النبيُّ صلى الله عليه وسلم، وكتبوا بينهم وبينه كتابًا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لعلي بن أبي طالب:«اكتب بيننا كتابًا، اكتب: بسم الله الرحمن الرحيم» . فقال سُهيل بن عمرو وأصحابه: ما نعرف هذا، ولكن اكتب ما نعرف: باسمك اللهم. فهمَّ أصحابُ النبي صلى الله عليه وسلم ألّا يُقِرُّوا بذلك، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لعلي:«اكتب ما يقولون» . فكتب: باسمك اللهم. ثم قال: «اكتب: هذا ما صالح عليه محمدٌ رسولُ الله أهلَ مكة» . فقال سُهيل بن عمرو وأصحابه: لقد ظلمناك إنْ علمنا أنك رسول الله ونمنعك ونردّك عن بيته! ولا نكتب هذا، ولكن اكتب الذي نعرف: هذا ما صالح عليه محمدُ بنُ عبد الله أهلَ مكة. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «يا عليٌّ، اكتب هذا ما صالح عليه محمد بن عبد الله، وأنا أشهد أني رسول الله، وأنا محمد بن عبد الله» . فهمَّ المسلمون ألا يُقِرّوا أن يكتبوا هذا ما صالح عليه محمد بن عبد الله. فأنزل الله السكينة، يعني: الطمأنينة عليهم. فذلك قوله: {هُوَ الَّذِي أنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ المُؤْمِنِينَ} أن يُقرّوا لقريش حتى يكتبوا: باسمك اللهم
…
إلى آخر القصة، وأنزل في قول أهل مكة: لا نعرف أنك رسول الله ولو علمنا ذلك لقد ظلمناك حين نمنعك عن بيته
…
: {وكَفى بِاللَّهِ شَهِيدًا} [الفتح: 28] أنّ محمدًا رسول الله، فلا شاهد أفضل منه
(1)
. (ز)
71106 -
عن ابن لهيعة، عن غير واحد، أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يومًا:«قد أُنزِلَتْ آيةٌ عظيمةٌ» . فقالوا: وكيف، يا رسول الله؟ فقال:«ما كنت بدعًا من الرسل، وما كنت أدري ما يُفعل بي ولا بكم» . فبكَوا، وقالوا: لا تدري؟ فقال: «لا، واللهِ» . فأنزل الله: {إنّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا} حتى بلغ: {ويَهْدِيَكَ صِراطًا مُسْتَقِيمًا} . قالوا: قد بيّن الله لك، يا رسول الله، فكيف بنا؟ فبكَوا بكاءً شديدًا، فقال: إنّ لكم ربًّا رحيمًا. فأتمّها الله رحمة منه: {هُوَ الَّذِي أنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ المُؤْمِنِينَ لِيَزْدادُوا إيمانًا مَعَ إيمانِهِمْ} حتى بلغ: {وكانَ ذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ فَوْزًا عَظِيمًا} [الفتح: 4 - 5]، فكبرّوا الله وحمدوه
(2)
. (ز)
(1)
تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 67 - 68.
(2)
أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن 3/ 35 (56).