الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
71237 -
عن إسماعيل بن أبي خالد -من طريق سفيان بن عيينة- قال: {ليس على الأعمى حرج} ، قال: هو المُقْعَد
(1)
. (ز)
71238 -
قال مقاتل بن سليمان: ثم عذر أهل الزَّمانَةِ، فقال:{لَيْسَ عَلى الأَعْمى حَرَجٌ ولا عَلى الأَعْرَجِ حَرَجٌ ولا عَلى المَرِيضِ حَرَجٌ} في تخلُّفهم عن الحُدَيبية. يقول: مَن تخلَّف عن الحُدَيبية مِن هؤلاء المعذورين فمَن شاء منهم أن يسير معكم فليَسِر، {ومَن يُطِعِ اللَّهَ ورَسُولَهُ في الغزو يُدْخِلْهُ جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأَنْهارُ ومَن يَتَوَلَّ} يعني: يُعرِض عن طاعتهما في التخلّف مِن غير عُذر {يُعَذِّبْهُ عَذابًا ألِيمًا} يعني: وجيعًا
(2)
. (ز)
71239 -
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {لَيْسَ عَلى الأَعْمى حَرَجٌ ولا عَلى الأَعْرَجِ حَرَجٌ ولا عَلى المَرِيضِ حَرَجٌ} ، قال: في الجهاد في سبيل الله
(3)
. (ز)
{لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ}
نزول الآية:
71240 -
عن سَلَمة بن الأكْوع، قال: بينا نحن قائِلون إذ نادى مُنادي رسول الله صلى الله عليه وسلم: أيها الناس، البيعةَ البيعةَ، نزل روح القُدس. فثُرْنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو تحت شجرة سَمُرَة، فبايعناه، فذلك قول الله تعالى:{لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ المُؤْمِنِينَ إذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ} ، فبايع لعثمان؛ إحدى يديه على الأخرى، فقال الناس: هنيئًا لابن عفان، يطوف بالبيت ونحن ههنا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:«لو مكث كذا وكذا سنةً ما طاف حتى أطوف»
(4)
. (13/ 479)
قصة بيعة الرضوان، وسببها
71241 -
عن أنس بن مالك، قال: لَمّا أمَر رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ببيعة الرضوان كان عثمانُ بن عفان رسولَ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم إلى أهل مكة، فبايع الناس، فقال
(1)
أخرجه إسحاق البستي ص 370.
(2)
تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 73.
(3)
أخرجه ابن جرير 21/ 271.
(4)
أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه 6/ 362 (32046)، 7/ 386 (36852)، والطبراني في الكبير 1/ 90 (144)، وابن جرير 21/ 273 - 274 بنحوه، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير 7/ 340 - .
قال الهيثمي في المجمع 9/ 84 (14517): «رواه الطبراني، وفيه موسى بن عبيدة، وهو ضعيف» .
رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اللهم، إنّ عثمان في حاجة الله وحاجة رسوله» . فضرب بإحدى يديه على الأخرى، فكانت يد رسول الله صلى الله عليه وسلم لعثمان خيرًا مِن أيديهم لأنفسهم
(1)
. (13/ 482)
71242 -
عن عروة بن الزبير، قال: لَمّا نزل النبيُّ صلى الله عليه وسلم الحُدَيبية فَزِعت قريش لنزوله عليهم، فأحبّ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أن يبعث إليهم رجلًا مِن أصحابه، فدعا عمرَ بن الخطاب ليبعثه إليهم، فقال: يا رسول الله، إني لا آمَن، وليس بمكة أحد مِن بني كعب يغضب لي إنْ أُوذيت، فأرسِل عثمان بن عفان، فإنّ عشيرته بها، وإنه مبلّغٌ لك ما أردت. فدعا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم عثمانَ، فأرسله إلى قريش، وقال:«أخبِرهم أنّا لم نأتِ لقتال، وإنّما جِئنا عُمّارًا، وادعهم إلى الإسلام» . وأمَره أن يأتي رجالًا بمكة مؤمنين ونساء مؤمنات، فيدخل عليهم، ويبشّرهم بالفتح، ويخبرهم أنّ الله وشيكٌ أن يُظهِر دينه بمكة حتى لا يُستخفى فيها بالإيمان. فانطلَق عثمان إلى قريش، فأخبَرهم، فارتهنه المشركون، ودعا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إلى البيعة، ونادى منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألا إنّ روح القدس قد نزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأمره بالبيعة، فاخرجوا على اسم الله، فبايِعوه. فثار المسلمون إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو تحت الشجرة، فبايَعوه على ألّا يَفِرّوا أبدًا، فرَعَبهم الله، فأرسَلوا مَن كانوا ارتهَنوا مِن المسلمين، ودَعَوا إلى المُوادعة والصُّلح
(2)
. (13/ 481)
71243 -
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن إسحاق، عن رجل-، نحوه
(3)
. (ز)
71244 -
عن محمد بن إسحاق، قال: فحدثني عبد الله بن أبي بكر: أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم حين بلغه أن عثمان قد قُتِل، قال:«لا نبرح حتى نناجز القوم» . ودعا الناس إلى البيعة، فكانت بيعة الرضوان تحت الشجرة، فكان الناس يقولون: بايعهم رسول الله صلى الله عليه وسلم على الموت. فكان جابر بن عبد الله يقول: إنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يبايعنا على الموت، ولكنه بايعنا على أن لا نَفِرّ. فبايع رسولُ الله صلى الله عليه وسلم الناسَ، ولم يتخلف عنه أحدٌ مِن المسلمين حضرها إلا الجدُّ بنُ قيس أخو بني سلمة، كان جابر بن عبد الله يقول: لَكأنِّي أنظر إليه لاصقًا بإبط ناقته، قد اختبأ إليها، يستتر بها
(1)
أخرجه الترمذي 6/ 276 (4035).
قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح غريب» .
(2)
أخرجه البيهقي 4/ 132.
(3)
أخرجه ابن جرير 21/ 272.