الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
آثار متعلقة بالآية:
71590 -
عن سليمان بن حرب، يقول: كان حمّاد بن زيد إذا حدّث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فسمع الناس يتكلّمون كفّ، ويقول: أخاف أن ندخُل في قوله: {يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي} . =
71591 -
قال سليمان: فذكرته لابن عُيَينة، فأعجبه
(1)
. (ز)
{إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ أُولَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ
(3)}
نزول الآية:
71592 -
عن أبي هريرة، قال: لَمّا أنزل الله: {أُولَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوى} قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «منهم ثابت بن قيس بن شَمّاس»
(2)
. (13/ 538)
71593 -
عن محمد بن ثابت بن قيس بن شَمّاس، قال: لَمّا نَزَلتْ هذه الآية: {لا تَرْفَعُوا أصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ ولا تَجْهَرُوا لَهُ بِالقَوْلِ} قعد ثابتٌ في الطريق يبكي، فمرّ به عاصم بن عديّ بن العجلان، فقال: ما يبكيك، يا ثابت؟ قال: هذه الآية، أتخوّف أن تكون نَزَلتْ فِيّ، وأنا صَيِّتٌ رفيعُ الصوت. فمضى عاصم بن عديّ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخبره خبره، فقال:«اذهب، فادعُه لي» . فجاء، فقال:«ما يبكيك، يا ثابت؟» . فقال: أنا صيِّت، وأتخوّف أن تكون هذه الآية نَزَلتْ فِيَّ. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم:«أما ترضى أنْ تعيش حميدًا، وتُقتل شهيدًا، وتدخل الجنّة؟» . قال: رضيتُ ببشرى الله ورسوله، ولا أرفع صوتي أبدًا على صوت رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال:
(1)
أخرجه الفسوي في المعرفة والتاريخ 3/ 522، والمروزي في تعظيم قدر الصلاة 2/ 671.
(2)
أخرجه الدارقطني -كما في لسان الميزان 3/ 48 - . وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
قال الدارقطني: «لم يروه عن مالك إلا هذا الشيخ -يعني: سعيد بن هاشم-، وهو ضعيف» .
فأنزل الله: {إنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أصْواتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ} الآية
(1)
. (13/ 532)
71594 -
عن محمد بن ثابت بن قيس بن شَمّاس، عن ثابت بن قيس بن شَمّاس، قال: لَمّا نَزَلتْ على النبيِّ صلى الله عليه وسلم: {يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا فَوْقَ تَرْفَعُوا أصْواتَكُمْ صَوْتِ النَّبِيِّ} قعدتُ في بيتي، فبلغ ذلك النبيَّ صلى الله عليه وسلم، فقال:«تعيش حميدًا، وتُقتل شهيدًا» . فقُتل يوم اليمامة
(2)
. (13/ 534)
71595 -
عن عطاء الخُراسانيّ، قال: قدمتُ المدينة، فلقيتُ رجلًا من الأنصار، فقلتُ: حدِّثني حديث ثابت بن قيس بن شَماّس. قال: قم معي. فانطلقتُ معه حتى دخلنا على امرأة، فقال الرجل: هذه ابنةُ ثابت بن قيس بن شَمّاس، فاسألها عمّا بدا لك. فقلتُ: حَدِّثيني. فقالت: سمعتُ أبي يقول: لَمّا أنزل الله على رسوله صلى الله عليه وسلم: {يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا فَوْقَ تَرْفَعُوا أصْواتَكُمْ صَوْتِ النَّبِيِّ} الآيةَ؛ دخل بيته، وأغلق عليه بابه، وطفق يبكي، فافتقده رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال:«ما شأن ثابت؟» . فقالوا: يا رسول الله، ما ندري ما شأنه، غير أنه قد أغلق عليه باب بيته، فهو يبكي فيه. فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إليه، فسأله:«ما شأنك؟» . قال: يا رسول الله، أنزل الله عليك هذه الآية، وأنا شديد الصوت، فأخاف أن أكون قد حبِط عملي. فقال:«لستَ منهم، بل تعيش بخير، وتموت بخير» . قالت: ثم أنزل الله على نبيّه صلى الله عليه وسلم: {إنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ} [لقمان: 18]، فأغلق عليه بابه، وطفق يبكي فيه، فافتَقَده رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال:«ثابت ما شأنه؟» . قالوا: يا رسول الله، واللهِ، ما ندري ما شأنه، غير أنه قد أغلق عليه باب بيته، وطفق يبكي. فأرسل إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال:«ما شأنك؟» . قال: يا رسول الله، أنزل الله عليك:{إنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ} ، واللهِ، إني لَأُحِبّ الجمال، وأُحِبّ أن أسُود قومي. قال:«لستَ منهم، بل تعيش حميدًا، وتُقتل شهيدًا، ويُدخلك الله الجنّة بسلام» . قالت: فلما كان يوم اليمامة خرج مع خالد بن الوليد إلى مُسيْلمة الكذّاب، فلما لقي
(1)
أخرجه الحاكم 3/ 260 (5034)، وابن مردويه -كما في تفسير ابن كثير 2/ 182 - 183 - ، وابن جرير 21/ 339 - 340 جميعهم بنحوه.
قال الحاكم: «صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه بهذه السياقة» . وقال الألباني في الضعيفة 13/ 891 (6398): «ضعيف» .
(2)
أخرجه ابن قانع في معجم الصحابة 1/ 126، من طريق محمد بن عيسى بن السكن، حدثنا إبراهيم بن حميد، حدثنا صالح بن أبي الأخضر، عن الزُّهريّ، عن محمد بن ثابت بن قيس، عن ثابت به.
إسناده حسن.
أصحابَ رسول الله صلى الله عليه وسلم قد انكشفوا، فقال ثابت لسالم مولى أبي حُذيفة: ما هكذا كُنّا نقاتل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم حفر كل منهما لنفسه حُفرة، وحمل عليهم القوم، فثبتا حتى قُتلا، وكانت على ثابت يومئذ دِرْعٌ له نفيسة، فمرّ به رجل من المسلمين، فأخذها، فبَينا رجل من المسلمين نائم إذ أتاه ثابت بن قيس في منامه، فقال له: إني أوصيك بوصيّة؛ إياك أن تقول: هذا حُلْمٌ؛ فتُضيّعه، إني لما قُتلتُ أمس مرّ بي رجل من المسلمين، فأخذ درعي، ومَنزله في أقصى العسكر، وعند خِبائه فَرسٌ يَسْتَنُّ
(1)
في طِوَلِهِ
(2)
، وقد كَفَأ على الدِّرْع بُرْمة، وجعل فوق البُرْمة رَحلًا، فأْتِ خالد بن الوليد، فمُرْه أن يبعث إلى درعي فيأخذها، وإذا قدمتَ على خليفة رسول الله فأخْبِره أنّ عليَّ من الدَّيْن كذا وكذا، ولي مِن الدَّيْن كذا وكذا، وفلان مِن رقيقي عتيق وفلان، فإيّاك أن تقول هذا حُلْمٌ؛ فتضيّعه. فأتى الرجلُ خالدَ بن الوليد، فأخبَره، فبعث إلى الدِّرْع، فنظر إلى خِباءٍ في أقصى العسكر، فإذا عنده فَرسٌ يَسْتَنّ في طِوَله، فنظر في الخِباء فإذا ليس فيه أحد، فدخلوا، فدفعوا الرَّحل، فإذا تحته بُرْمة، ثم رفعوا البُرْمة، فإذا الدِّرْع تحتها، فأتَوا به خالد بن الوليد، فلما قدموا المدينة حدّث الرجلُ أبا بكر برؤياه، فأجاز وصيّته بعد موته، ولم نعلم أحدًا مِن المسلمين جُوِّز وصيتُه بعد موته غير ثابت بن قيس بن شَمّاس
(3)
. (13/ 534)
71596 -
قال مقاتل بن سليمان: لَمّا نَزَلتْ هذه الآية: [أي: قوله تعالى: {لا فَوْقَ تَرْفَعُوا أصْواتَكُمْ صَوْتِ النَّبِيِّ} الآية] أقام ثابت بن قيس في منزله مهمومًا حزينًا مخافة أن يكون حبِط عمله، وكان بدريًّا، فانطلق جاره سعد بن عبادة الأنصاري إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فَأَخْبَرَه بقول ثابت بن قيس بأنه قد حَبِطَ عَمَلُه وهو في الآخرة من الخاسرين وهو في النار. فقال النبي صلى الله عليه وسلم لسعد:«اذهب، فأخبِره أنك لم تُعنَ بهذه الآية، ولست مِن أهل النار، بل أنت من أهل الجنّة، وغيرك من أهل النار -يعني: عبد الله بن أُبي المنافق-، فاخرج إلينا» . فرجع سعد إلى ثابت، فأخبَره بقول النبي صلى الله عليه وسلم، ففرح، وخرج إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم حين رآه: «مرحبًا برجل يزعم أنه من أهل
(1)
اسْتَنَّ الفرس: عدا لِمَرحه ونشاطه شوطًا أو شوطين ولا راكب عليه. النهاية (سنن).
(2)
الطِّوَل: الحبل الطويل جدًّا. لسان العرب (طول).
(3)
أخرجه الحاكم 3/ 261 (5036) بنحوه، وأخرجه ابن المنذر -كما في الفتح 6/ 621 - مختصرا.
قال الهيثمي في المجمع 9/ 321 (15784): «رواه الطبراني، وبنت ثابت بن قيس لم أعرفها، وبقية رجاله رجال الصحيح، والظاهر أن بنت ثابت بن قيس صحابية؛ فإنها قالت: سمعت أبي» .