الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
آثار متعلقة بالآيات
(1)
73387 -
عن يونس بن محمد بن فضالة الظفري، عن أبيه، وكثير بن زيد، عن المُطَّلِب بن عبد الله بن حَنطَب، قالا: رأى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم من قومه كفًّا عنه، فجلس خاليًا، فتمنّى، فقال:«ليتَه لا ينزل عليّ شيء ينفّرهم عَنِّي» . وقارب رسول الله صلى الله عليه وسلم قومه، ودنا منهم، ودَنَوا منه، فجلس يومًا مجلسًا في نادٍ مِن تلك الأندية حول الكعبة، فقرأ عليهم:{والنجم إذا هوى} حتى إذا بلغ: {أفرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى} ألقى الشيطان كلمتين على لسانه: تلك الغَرانيق العُلا، وإنّ شفاعتهنّ لتُرتجى. فتكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم بهما، ثم مضى فقرأ السورة كلّها، وسجد، وسجد القوم جميعًا، ورفع الوليد بن المغيرة ترابًا إلى جبهته، فسجد عليه، وكان شيخًا كبيرًا لا يقدر على السجود، ويقال: إنّ أبا أُحيحة سعيد بن العاص أخذ ترابًا، فسجد عليه، رفعه إلى جبهته، وكان شيخًا كبيرًا، فبعض الناس يقول: إنما الذي رفع التراب الوليد. وبعضهم يقول: أبو أُحيحة. وبعضهم يقول: كلاهما جميعًا فعل ذلك. فرضُوا بما تكلّم به رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقالوا: قد عرفنا أنّ الله يُحيي ويُميت ويخلُق ويرزُق، ولكن آلهتنا هذه تشفع لنا عنده، وأمّا إذ جعلتَ لها نصيبًا فنحن معك. فكبُر ذلك على رسول الله صلى الله عليه وسلم من قولهم، حتى جلس في البيت، فلما أمسى أتاه جبريل عليه السلام، فعرض عليه السورة، فقال جبريل: ما جئتُك بهاتين الكلمتين. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قلتُ على الله ما لم يقل!» . فأوحى الله إليه: {وإن كادوا ليفتنونك عن الذي أوحينا إليك لتفتري علينا غيره وإذًا لاتخذوك خليلًا} إلى قوله: {ثم لا تجد لك علينا نصيرًا} [الإسراء: 73 - 75]
(2)
. (ز)
73388 -
قال محمد بن السّائِب الكلبي: كان النبي صلى الله عليه وسلم يُصلّي عند البيت، والمشركون جلوس، فقرأ:{والنَّجْمِ إذا هَوى} فحدّث نفسه حتى إذا بلغ: {أفَرَأَيْتُمُ اللّاتَ والعُزّى ومَناةَ الثّالِثَةَ الأُخْرى} ألقى الشيطان على لسانه: فإنّها مِن الغَرانيق العُلى -يعني: الملائكة-، وإنّ شفاعتها تُرتجى. أي: هي المرتجى. فلما انصرف النبي من صلاته قال المشركون: قد ذكر محمدٌ آلهتنا بخير. فقال النبي: «واللهِ، ما
(1)
(1) تقدمت آثار عديدة مفصلة عند نزول قوله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} [الحج: 52] وهذه روايات أخرى.
(2)
أخرجه ابن سعد في الطبقات 1/ 174.