الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
72163 -
عن أُمّ الدَرْداء -من طريق أبي عمران- تقول: إنّ رجلًا مِمَّن قد قرأ القرآن أغار على جارٍ له كان يأتي بعض جيرانه، فقتَله، وإنه أُقيد منه، فقُتل، فما زال القرآن ينسلّ منه سورة حتى بقيت البقرة وآل عمران جُمُعةً، ثم إنّ آل عمران انسلّت، وأقامت البقرة جُمُعةً، فقيل لها:{ما يُبَدَّلُ القَوْلُ لَدَيَّ وما أنا بِظَلّامٍ لِلْعَبِيدِ} ، قال: فخرجت منه كالسّحابة العظيمة
(1)
. (ز)
{يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ
(30)}
72164 -
عن أبي هريرة، في قوله تعالى:{يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وتَقُولُ هَلْ مِن مَزِيدٍ} ، أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال:«احتجّت الجنّة والنار؛ فقالت الجنّة: يا ربّ، ما لي لا يَدخلني إلا فقراء الناس وسقطهم؟! وقالت النار: لا يَدخلني إلا الجبّارون والمتكبِّرون. فقال للنار: أنتِ عذابي أُصيب بكِ مَن أشاء. وقال للجنّة: أنتِ رحمتي أُصيب بكِ مَن أشاء، ولكلّ واحدٍ منكما مِلْؤها. فأما الجنّة فإنّ الله يُنشئ لها ما يشاء، وأما النار فيُلْقَون فيها فتقول: هل مِن مزيد؟ حتى يضع قدمه فيها، فهنالك تمتلئ، ويُزْوى بعضها إلى بعض، وتقول: قَطْ قَطْ قَطْ. أي: حسبي»
(2)
. (ز)
72165 -
عن عبد الوهاب بن عطاء، في قوله عز وجل:{يوم نقول لجهنم هل امتلأت وتقول هل من مزيد} ، عن سعيد، عن قتادة، عن أنس بن مالك، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:«لا تزال جهنم يُلقى فيها، وتقول: هل من مزيد؟ حتى يضع رب العزة فيها قدمه، فينزوي بعضها إلى بعض، وتقول: قط قط، بعزتك وكرمك. ولا يزال في الجنة فضلٌ حتى يُنشِئ اللهُ لها خلقًا، فيسكنهم فضل الجنة»
(3)
. (ز)
72166 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: {يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وتَقُولُ هَلْ مِن مَزِيدٍ} ، قال: إنّ الله الملِك تبارك وتعالى قد سبقت كلمته: {لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الجِنَّةِ والنّاسِ أجْمَعِينَ} [السجدة: 13]، فلما بُعث الناس وأُحضروا، وسيق أعداء الله إلى النار زُمرًا؛ جعلوا يقتحمون في جهنم فَوْجًا فَوْجًا،
(1)
أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن 3/ 9 (7).
(2)
أخرجه يحيى بن سلام 2/ 688 - 689، وعبد الرزاق 3/ 238. وأصله في البخاري 9/ 134 (7449) ومسلم 4/ 2186 - 2187 (2846 - 2848) بدون الآية.
(3)
أخرجه مسلم 4/ 2188 (2848).
لا يُلقى في جهنم شيء إلا ذهب فيها، ولا يملأها شيء. قالت: ألستَ قد أقسمتَ لتملأنّي من الجِنّة والناس أجمعين؟ فوضع قدمه عليها، فقالت حين وضع قدمه فيها: قَدْ، قَدْ، فإني قد امتلأتُ، فليس فِيّ مزيد. ولم يكن يملأها شيء، حتى وجدتْ مسَّ ما وُضع عليها، فتضايقتْ حين جَعل عليها ما جعل، فامتلأتْ، فما فيها موضع إبرة
(1)
. (ز)
72167 -
عن عبد الله بن عباس، في قوله:{يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وتَقُولُ هَلْ مِن مَزِيدٍ} ، قال: وهل فِيَّ مِن مكان يُزاد فيه
(2)
. (13/ 639)
72168 -
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، في قوله:{يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وتَقُولُ هَلْ مِن مَزِيدٍ} ، كان ابن عباس يقول: إنّ الله الملِك قد سبقت منه كلمة: {لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ} [السجدة: 13]، لا يُلقى فيها شيء إلا ذهب فيها، لا يملأها شيء، حتى إذا لم يبقَ من أهلها أحدٌ إلا دخلها -وهي لا يملأها شيء- أتاها الرّبُّ، فوضع قدمه عليها، ثم قال لها: هل امتلأتِ، يا جهنم؟ فتقول: قَطْ قَطْ؛ قد امتلأتُ، ملأتني مِن الجنّ والإنس، فليس فِيَّ مزيد. قال ابن عباس: ولم يكن يملأها شيء، حتى وجدت مسّ قدم الله -تعالى ذكره-، فتضايقت، فما فيها موضع إبرة
(3)
. (ز)
72169 -
عن أنس بن مالك -من طريق الحسين بن ثابت- قال: يُلقى في جهنم، وتقول: هل مِن مزيد. ثلاثًا، حتى يضع قدمه فيها، فينزوي بعضها إلى بعض، فتقول: قَطْ، قَطْ. ثلاثًا
(4)
. (ز)
72170 -
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- {وتَقُولُ هَلْ مِن مَزِيد} ، قال: تمتلئ حتى تقول: فهل من مزيد؟
(5)
. (13/ 639)
72171 -
عن مجاهد بن جبر، في قول الله:{يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وتَقُولُ هَلْ مِن مَزِيدٍ} ، قال: تقول: هل فِيَّ مِن سَعَة
(6)
. (ز)
72172 -
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: {وتَقُولُ هَلْ مِن مَزِيد}
(1)
أخرجه ابن جرير 21/ 444.
(2)
أخرجه ابن أبي حاتم -كما في الفتح 8/ 595 - .
(3)
أخرجه ابن جرير 21/ 445.
(4)
أخرجه ابن جرير 21/ 445.
(5)
أخرجه ابن جرير 21/ 444. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.
(6)
أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن 2/ 51 - 52 (96)، ولم تتبين الطريق في المطبوع.
وعدها الله ليملأنّها، فقال: أوفيتُكِ؟ فقالت: وهل مِن مَسلَك؟!
(1)
. (13/ 639)
72173 -
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحكم بن أبان- في قوله: {هل من مزيد} : أي: هل من مدخل؟! قد امتلأتُ
(2)
. (ز)
72174 -
قال مقاتل بن سليمان: {يَوْمَ نَقُولُ} يقول الرّبّ {لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وتَقُولُ هَلْ مِن مَزِيدٍ} فينتقص. قال عبد الله بن عباس: وتقول: قَطْ قَطْ، وتقول: قد امتلأتُ، فليس فِيَّ مزيد، تقول: ليس فِيَّ سعة، وفي الجنة سعة. فيخلق الله لها خلقًا فيسكنون فضاءها
(3)
. (ز)
72175 -
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وتَقُولُ هَلْ مِن مَزِيدٍ} : لأنها قد امتلأت، و {هل من مزيد} هل بقي أحد؟ قال: هذان الوجهان في هذا، والله أعلم. قال: قالوا هذا وهذا
(4)
[6153]. (ز)
[6153] اختُلف في معنى قوله: {هل من مزيد} على قولين: الأول: أن المعنى: ما من مزيد وإنما يقول الله لها: هل امتلأتِ بعد أن يضع قدمه فيها، فينزوي بعضها إلى بعض، وتقول: قَطْ قَطْ، من تضايقها؛ فإذا قال لها وقد صارت كذلك: هل امتلأتِ؟ قالت حينئذ: هل من مزيد؟! أي: ما من مزيد؛ لشدة امتلائها. الثاني: أن المعنى: زدني، بمعنى الاستزادة.
ورجَّح ابنُ جرير (21/ 446) -مستندًا إلى السنة- القول الثاني الذي قاله أنس، وابن زيد.
وانتقد القول الأول، فقال:«وإنما قلنا ذلك أولى القولين بالصواب لصحة الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم» . وساق حديث أنس وما في معناه، ثم قال (21/ 449):«ففي قول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تزال جهنم تقول: هل من مزيد» . دليل واضح على أن ذلك بمعنى الاستزادة، لا بمعنى النفي؛ لأن قوله:«لا تزال» دليل على اتصال قول بعد قول».
وبنحوه قال ابنُ عطية (8/ 50)، وابنُ تيمية (6/ 95 - 96)، وابنُ كثير (13/ 193).
وانتقد ابنُ القيم (3/ 25) القول الأول مستندًا للسنة، فقال:«والحديث الصحيح يرد هذا التأويل [حديث أنس وما في معناه]» .
وذكر ابنُ عطية (8/ 49) أنّ مّن قال بالقول الأول جعل قول النار: {هل من مزيد} على معنى التقرير ونفي المزيد، أي: هل عندي موضع يزاد فيه شيء، وعلَّق عليه بقوله:«ونحو هذا التأويل قول النبي صلى الله عليه وسلم: «وهل ترك لنا عقيل منزلًا» ». وأنّ مَن قال بالقول الثاني جعل قولها: {هل من مزيد} على معنى السؤال والرغبة في الزيادة. وذكر أنّ الرّماني قال: إن المعنى: وتقول خزنتها. ثم رجَّح أنها القائلة، فقال:«والقول إنها القائلة أظهر» . ولم يذكر مستندًا.
وذكر (8/ 49 - 50) أنه اختُلف في قول جهنم هل هو حقيقة أو مجاز؟ أي: حالها حال مَن لو نطق لقال كذا وكذا، فيجري هذا مجرى:
شكا إلي جملي طول السُّرى
ثم رجَّح القول بالحقيقة، فقال:«والذي يترجح في قول جهنم: {هل من مزيد} أنها حقيقة» . ولم يذكر مستندًا.
_________
(1)
تفسير مجاهد ص 615، وأخرجه ابن جرير 21/ 444. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين 4/ 274 - . وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(2)
أخرجه ابن جرير -كما في الفتح 8/ 595 - .
(3)
تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 114.
(4)
أخرجه ابن جرير 21/ 445.