الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
{وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى
(7)}
73179 -
عن عبد الله بن مسعود -من طريق مُرة-: أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يرَ جبريل في صورته إلا مرتين؛ أما واحدة فإنه سأله أن يراه في صورته، فأراه صورته، فسَدّ الأُفُق، وأما الثانية فإنه كان معه حيث صعد، فذلك قوله:{وهُوَ بِالأُفُقِ الأَعْلى} ، {لقد رأى من آيات ربه الكبرى} قال: خَلْق جبريل
(1)
. (14/ 13)
73180 -
عن عبد الله بن عباس، في قوله:{وهُوَ بِالأُفُقِ الأَعْلى} ، قال: مطلع الشمس
(2)
. (14/ 14)
73181 -
عن الحسن البصري -من طريق معمر- في قوله: {وهُوَ بِالأُفُقِ الأَعْلى} ، قال: بأُفق المشرق الأعلى بينهما
(3)
. (14/ 14)
73182 -
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- {وهُوَ بِالأُفُقِ الأَعْلى} : والأُفق: الذي يأتي منه النهار
(4)
[6265]. (ز)
73183 -
عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق يونس بن يزيد- في قول الله عز وجل: {بالأفق الأعلى} ، قال: يُقال: مطلع الشمس
(5)
. (ز)
73184 -
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- {وهُوَ بِالأُفُقِ الأَعْلى} ، قال: السماء الأعلى، يعني: جبريل
(6)
[6266]. (ز)
[6265] نقل ابنُ عطية (8/ 109) قول قتادة والحسن أن «الأفق الأعلى» : هو أُفُق مشرق الشمس. ثم استدرك عليه بقوله: «وهذا التخصيص لا دليل عليه» .
[6266]
رجَّح ابنُ جرير (22/ 11) -مستندًا إلى اللغة، والسياق، والنظائر- أن قوله تعالى:{وهُوَ بِالأُفُقِ الأَعْلى} يعني: محمدًا صلى الله عليه وسلم، ووجَّه ذلك بقوله: "وذلك لَمّا أُسْرِي برسول الله صلى الله عليه وسلم استوى هو وجبريل? بمطلع الشمس الأعلى، وعطف الأعلى، وعطف بقوله:{وهُوَ} على ما في قوله: {فاسْتَوى} من ذِكْرِ محمدٍ صلى الله عليه وسلم، وأكثر كلام العرب إذا أرادوا العطف في مثل هذا الموضع أن يُظهِروا كناية المعطوف عليه، فيقولوا: استوى هو وفلانٌ. وقلَّما يقولون: استوى وفلانٌ. وقد ذكر الفراء عن بعض العرب أنه أنشده:
ألم تر أن النَّبْعَ يصلُبُ عودُه ولا يستوي والخِرْوعُ المتقصِّفُ
ومنه قول الله: {أئِذا كُنّا تُرابًا وآباؤُنا} [النمل: 67]، فعطف بالآباء على المُكنّى في:{كُنّا} من غير إظهار «نحن» ، فكذلك قوله:{فاسْتَوى وهُوَ} ".
واستدرك ابنُ عطية (8/ 108) على قول ابن جرير -مستندًا إلى اللغة- قائلًا: «وفي هذا التأويل العطف على المضمر المرفوع دون أن يؤكد، وذلك عند النحاة مستقبح» .
وعلَّق ابنُ كثير (13/ 250) على قول ابن جرير بقوله: «وقد قال ابن جرير هاهنا قولًا لم أره لغيره، ولا حكاه هو عن أحد» . ثم ذكر قوله وتوجيهه له من جهة العربية، ثم استدرك عليه -مستندًا إلى التاريخ- قائلًا: «وهذا الذي قاله من جهة العربية متجه، ولكن لا يساعده المعنى على ذلك؛ فإن هذه الرؤية لجبريل لم تكن ليلة الإسراء، بل قبلها، ورسول الله صلى الله عليه وسلم في الأرض، فهبط عليه جبريل عليه السلام، وتدلى إليه، فاقترب منه وهو على الصورة التي خلقه الله عليها، له ستمائة جناح، ثم رآه بعد ذلك نزلة أخرى عند سدرة المنتهى -يعني: ليلة الإسراء- وكانت هذه الرؤية الأولى في أوائل البعثة بعد ما جاءه جبريل عليه السلام أول مرة
…
».
_________
(1)
أخرجه أحمد 6/ 411 (3864)، وابن جرير 22/ 30 بلفظ قال: رأى جبريلَ في وبَر رجليه كالدُّر، مثل القطْر على البقْل، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير 7/ 419 - ، والطبراني (10547)، وأبو الشيخ (366).
(2)
عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(3)
أخرجه عبد الرزاق 2/ 250، وابن جرير 22/ 13. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد من طريق قتادة بلفظ: الأفق الأعلى على أُفق المشرق.
(4)
أخرجه ابن جرير 22/ 13.
(5)
أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء) ص 108.
(6)
أخرجه ابن جرير 22/ 13.