الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
{إِنَّ هَؤُلَاءِ لَيَقُولُونَ (34) إِنْ هِيَ إِلَّا مَوْتَتُنَا الْأُولَى وَمَا نَحْنُ بِمُنْشَرِينَ (35) فَأْتُوا بِآبَائِنَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ
(36)}
70072 -
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- {إنَّ هَؤُلاءِ لَيَقُولُونَ إنْ هِيَ إلّا مَوْتَتُنا الأُولى} قال: قد قال ذلك مشركو العرب: {وما نَحْنُ بِمُنْشَرِين} قال: بمبعوثين
(1)
. (13/ 278)
70073 -
قال مقاتل بن سليمان: قوله: {إنَّ هؤُلاءِ لَيَقُولُونَ} يعني: كفار مكة: {إنْ هِيَ إلّا مَوْتَتُنا الأُولى} . وذلك أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال لهم: إنكم تُبعثون مِن بعد الموت. فكذّبوه، وقالوا:{إنْ هِيَ إلا حَياتُنا الدُّنْيا وما نَحْنُ بِمُنْشَرِينَ} يعني: بمبعوثين من بعد الموت. ثم قال: {فَأْتُوا بِآبائِنا إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ} أنّا نحيا مِن بعد الموت. وذلك أنّ أبا جهل بن هشام قال في الرعد
(2)
: يا محمد، إن كنت نبيًّا فابعث لنا رجلين أو ثلاثة مِمَّن مات مِن آبائنا، منهم قُصيّ بن كِلاب؛ فإنه كان صادقًا، وكان إمامهم، فنسألهم، فيخبرونا عمّا هو كائن بعد الموت؛ أحقٌّ ما تقول أم باطل؟ إن كنتَ صادقًا بأنّ البعث حقّ. نظيرها في الجاثية [24] قوله:{وقالُوا ما هِيَ إلّا حَياتُنا الدُّنْيا نَمُوتُ ونَحْيا وما يُهْلِكُنا إلّا الدَّهْرُ} وما البعث بحقّ. فخوّفهم الله تعالى بمثل عذاب الأمم الخالية
(3)
. (ز)
{أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ أَهْلَكْنَاهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ
(37)}
70074 -
عن عائشة -من طريق قتادة- قالت: كان تُبّع رجلًا صالحًا، ألا ترى أنّ الله ذمّ قومه ولم يذمّه!
(4)
. (13/ 279)
70075 -
عن قتادة، عن كعب الأحبار، قال: إنّ تُبّعًا نُعِتَ نَعْتَ الرجل الصالح، ذمّ الله قومه ولم يذمّه. =
(1)
أخرجه ابن جرير 21/ 48. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(2)
يشير إلى ما ذكره 2/ 379 في سبب نزول قوله تعالى: {ولَوْ أنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الجِبالُ أوْ قُطِّعَتْ بِهِ الأَرْضُ أوْ كُلِّمَ بِهِ المَوْتى} [الرعد: 31].
(3)
تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 823.
(4)
أخرجه عبد الرزاق 2/ 208، وابن جرير 21/ 50، والحاكم 2/ 450.
70076 -
قال: وكانت عائشة تقول: لا تسبّوا تُبّعًا فإنه كان رجلًا صالحًا
(1)
. (13/ 279)
70077 -
عن ابن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: أربع آيات مِن كتاب الله لم أدرِ ما هي حتى سألت عنهنَّ كعب الأحبار؛ قوله: {قَوْمُ تُبَّعٍ} في القرآن، ولم يذكر تبع. فقال: إن تُبَّعًا كان مَلِكًا، وكان قومه كُهّانًا، وكان في قومه قومٌ مِن أهل الكتاب، وكان الكهان يبغون على أهل الكتاب، ويقتلون تابعهم، فقال أهل الكتاب لتبع: إنهم يكذبون علينا. فقال تُبّع: إن كنتم صادقين فقرِّبوا قربانًا، فأيكم كان أفضل أكلت النار قربانه. فقرَّب أهلُ الكتاب والكهان، فنزلت نار من السماء، فأكلت قربان أهل الكتاب، فاتّبعهم تُبّع، فأسلم، فلهذا ذكر الله قومه في القرآن ولم يذكره
(2)
. (12/ 573)
70078 -
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: {أهُمْ خَيْرٌ أمْ قَوْمُ تُبَّعٍ} ، قال: الحِمْيري
(3)
. (ز)
70079 -
قال? قتادة بن دعامة: ? {ت} ذمَّ اللهُ تعالى قوم تُبّع، ولم يذمّه
(4)
. (ز)
70080 -
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- {أهُمْ خَيْرٌ أمْ قَوْمُ تُبَّعٍ} : ذُكر لنا: أنّ تُبّعًا كان رجلًا من حِمْيَر، سار بالجيوش حتى حيَّر الحيرة، ثم أتى سمرقند فهدمها. وذُكر لنا: أنه كان إذا كتبَ كَتب باسم الذي تسمّى، وملَك برًّا وبحرًا وصَحًا
(5)
وريحًا
(6)
. (ز)
70081 -
عن همّام -من طريق عبد الصمد بن معقل- قال: {أهُمْ خَيْرٌ أمْ قَوْمُ تُبَّعٍ} ، قال: قال الله لنبيّه: سَلْهم -يعني: قريشًا-: أهم خير أم قوم تُبّع؟ فقد أهلكناهم، أي: أنهم لم يكونوا خيرًا منهم
(7)
. (ز)
70082 -
قال مقاتل بن سليمان: {أهُمْ خَيْرٌ أمْ قَوْمُ تُبَّعٍ} لأنّ قوم تُبّع أقرب في الهلاك إلى كفار مكة، {والَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ} مِن الأمم الخالية، {أهْلَكْناهُمْ} بالعذاب؛ {إنَّهُمْ كانُوا مُجْرِمِينَ} يعني: مُذنبين، مُقيمين على الشرك، مُنهمكين عليه
(8)
. (ز)
(1)
أخرجه عبد الرزاق 2/ 208، وابن جرير 21/ 50. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(2)
أخرجه عبد الرزاق 2/ 165 - 166. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.
(3)
أخرجه ابن جرير 21/ 49.
(4)
تفسير البغوي 7/ 358.
(5)
صحًا: من الصحو، وهو ذهاب الغيم. اللسان (صحو).
(6)
أخرجه ابن جرير 21/ 49.
(7)
أخرجه عبد الرزاق 2/ 209.
(8)
تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 824.