الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
{أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ}
70682 -
عن عبد الله بن عباس قال: {أُولُو العَزْم من الرّسل} : النبيّ صلى الله عليه وسلم، ونوح، وإبراهيم، وموسى، وعيسى
(1)
. (13/ 346)
70683 -
عن عبد الله بن عباس، {فاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُو العَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ} ، قال: هم الذين أُمروا بالقتال حتى مضَوا على ذلك؛ نوح، وهود، وصالح، وموسى، وداود، وسليمان
(2)
. (13/ 347)
70684 -
عن جابر بن عبد الله، قال: بلغني: أنّ أولي العزم من الرسل كانوا ثلاثمائة وثلاثة عشر
(3)
. (13/ 347)
70685 -
عن أبي العالية رفيع بن مهران، {فاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُو العَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ} ، قال: نوح، وهود، وإبراهيم، فأُمِر رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أن يصبر كما صبروا، وكانوا ثلاثة، ورسول الله صلى الله عليه وسلم رابعهم، قال نوح:{يا قَوْمِ إنْ كانَ كَبُرَ عَلَيْكُمْ مَقامِي وتَذْكِيرِي بِآياتِ اللَّهِ} إلى آخرها [يونس: 71]، فأظهر لهم المفارقة، وقال هود حين قالوا:{إنْ نَقُولُ إلّا اعْتَراكَ بَعْضُ آلِهَتِنا بِسُوءٍ قالَ إنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ واشْهَدُوا أنِّي بَرِيءٌ مِمّا تُشْرِكُونَ} [هود: 54]. فأظهر لهم المفارقة، وقال لإبراهيم:{قَدْ كانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إبْراهِيمَ} إلى آخر الآية [الممتحنة: 4]، فأظهر لهم المفارقة. وقال: يا محمد، {قُلْ إنِّي نُهِيتُ أنْ أعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ} [الأنعام: 56]، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم عند الكعبة، فقرأها على المشركين، فأظهر لهم المفارقة
(4)
. (13/ 346)
70686 -
قال الحسن البصري: {أُولُو العَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ} هم أربعة: إبراهيم، وموسى، وداود، وعيسى. فأما إبراهيم عليه السلام فعزْمُهُ أنّه قيل له:{أسْلِمْ} . فقال: {أسْلَمْتُ لِرَبِّ العالَمِينَ} [البقرة: 131]. ثم إنه ابتُلِي في ماله، وولده، ووطنه، ونفسه، فوجد صادقًا وافيًا في جميع ما ابتُلِي به. وأما موسى عليه السلام فعزْمُهُ حين قال له قومه:{إنّا لَمُدْرَكُونَ * قالَ كَلّا إنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ}
(1)
عزاه السيوطي إلى ابن أبى حاتم، وابن مردويه.
(2)
عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(3)
عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(4)
أخرجه البيهقى في شعب الإيمان (9706). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبى الشيخ، وابن عساكر.
[الشعراء: 61 - 62]. وأما داود عليه السلام فعزْمُهُ أنه أخطأ خطيئة، فنُبّه عليها، فبكى أربعين سنة على خطيئته، حتى نَبَتتْ مِن دموعه شجرة، وقعد تحت ظِلّها. وأما عيسى عليه السلام فعزْمُهُ أنّه لم يضع في الدنيا لبِنة على لبِنة، وقال: إنها معْبر؛ فاعبروها، ولا تعمرُوها. فكان الله تعالى يقول لرسوله صلى الله عليه وسلم:{فاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُو العَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ} أي: كُن صادقًا فيما ابتُليت به مثل صدْق إبراهيم عليه السلام، واثِقًا بنُصرة مولاك مثل ثِقة موسى عليه السلام، مُهتمًّا لِما سلف مِن هفواتك مثل اهتمام داود عليه السلام، زاهدًا في الدنيا مثل زُهد عيسى عليه السلام
(1)
. (ز)
70687 -
عن قتادة بن دعامة، في قوله:{أُولُو العَزْمِ} ، قال: هم نوح، وهود، وإبراهيم، وشعيب، وموسى
(2)
. (13/ 347)
70688 -
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- {فاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُو العَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ} : كُنّا نحدّث: أنّ إبراهيم كان منهم
(3)
. (ز)
70689 -
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قال: {أُولُو العَزْمِ} نوح، وإبراهيم، وموسى، وعيسى
(4)
. (13/ 347)
70690 -
عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق ثوابة بن مسعود- أنّه قال: {فاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُو العَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ} نوح، وإبراهيم، وموسى، وعيسى، ومحمد
(5)
. (ز)
70691 -
قال محمد بن السّائِب الكلبي: {فاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُو العَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ} ، يعني: مَن أُمِر بالقتال مِن الرسل
(6)
. (ز)
70692 -
عن عبد الملك ابن جُرَيْج، قال: أُولُو العَزْم: إسماعيل، ويعقوب، وأيوب، وليس آدم منهم، ولا يونس، ولا سليمان
(7)
. (13/ 347)
70693 -
قال مقاتل بن سليمان: {كَما صَبَرَ أُولُو العَزْمِ} يعني: أولو الصبر من الرسل، يعني: إبراهيم، وأيوب، وإسحاق، ويعقوب، ونوح?، نزلت هذه الآية يوم أُحُد، فأمره أن يصبر على ما أصابه، ولا يدعو على قومه، مثل قوله: {ولَقَدْ
(1)
تفسير الثعلبي 9/ 26.
(2)
عزاه السيوطي إلى ابن عساكر.
(3)
أخرجه ابن جرير 21/ 177.
(4)
أخرجه عبد الرزاق 2/ 219. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وعبد بن حميد.
(5)
أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن 1/ 82 (184)، وابن جرير 21/ 177.
(6)
ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين 4/ 233 - .
(7)
عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
عَهِدْنا إلى آدَمَ مِن قَبْلُ فَنَسِيَ ولَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا} [طه: 115]. ثم ذكر له صبر الأنبياء وأولي العزْم مِن قبله من الرسل على البلاء، منهم إبراهيم خليل الرحمن عليه السلام حين أُلقي في النار، ونوح عليه السلام على تكذيب قومه، وكان يُضْرَب حتى يُغشى عليه، فإذا أفاق قال: اللهم، اغفر لقومي؛ فإنهم لا يعلمون شيئًا. وإسحاق في أمْر الذّبح، ويعقوب في ذهاب بصره مِن حُزنه على يوسف حين أُلقي في الجُبّ والسّجن، وأيوب عليه السلام في صبْره على البلاء، ويونس بن متّى عليه السلام في بطن الحوت، وغيرهم صبروا على البلاء، ومنهم اثنا عشر نبيًّا ببيت المقدس، فأوحى الله تعالى إليهم أنِّي منتقم مِن بني إسرائيل بما صنعوا بيحيى بن زكريا، فإن شئتم أن تختاروا أنْ أُنزل بكم النِّقمة وأُنجي بقيّة بنى إسرائيل، وإن كرهتم أنزلتُ تلك النِّقمة والعقوبة بهم وأنجيتكم، فاستقام رأيهم على أن يُنزل بهم العقوبة، وهم اثنا عشر، وينجي قومهم، فدعَوا ربهم أن يُنزل بهم العقوبة وينجي بني إسرائيل، فسلّط عليهم ملوك أهل الأرض، فأهلكوهم، فمنهم مَن نُشر بالمنشار، ومنهم مَن سُلخ رأسه ووجهه، ومنهم مَن رُفع على الخشب، ومنهم مَن أُحرق بالنار، ومنهم مَن شُدخ رأسه، وأمر نبيّه صلى الله عليه وسلم أن يصبر كما صبر هؤلاء؛ فإنّه قد نزل بهم ما لم ينزل بك
(1)
[5998]. (ز)
70694 -
عن الحسن بن زيد -من طريق مالك بن أنس- في هذه الآية: {فاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُو العَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ} : أنهم أربعة، ولم يحفظ أسماءهم
(2)
. (ز)
70695 -
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {فاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُو العَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ} ، قال: كلّ الرسل كانوا أولي عزْم، لم يتَّخِذِ اللهُ رسولًا إلا كان ذا عزْم، فاصبر كما صبروا
(3)
[5999]. (ز)
[5998] ساق ابن عطية (7/ 636) قول مقاتل، ثم علَّق بقوله:«وانظر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في موسى: «يرحم الله موسى، أوذي بأكثر من هذا فصبر» . ولا محالة أن لكل نبي ورسول عزْمًا وصبرًا -صلى الله عليهم وسلم-».
[5999]
ذكر ابنُ عطية (7/ 635) أن {من} على قول ابن زيد لبيان الجنس. ثم قال: «ولكن قوله: {كما صبر أولوا العزم} يتضمن رسلًا وغيرهم، فبيّن بعد ذلك جنس الرسل خاصّة تعظيمًا لهم» .
وذكر ابنُ كثير (13/ 56) أنّ أشهر الأقوال في أولي العزم أنهم: نوح، وإبراهيم، وموسى، وعيسى، وخاتم الأنبياء كلّهم محمد صلى الله عليه وسلم، الذين نصّ الله على أسمائهم مِن بين الأنبياء في آيتين من سورتي الأحزاب والشورى، وأنه يحتمل أن يكون المراد بأولي العزم جميع الرسل، وتكون {من} في قوله:{من الرسل} لبيان الجنس، كما هو قول ابن زيد.
_________
(1)
تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 31 - 32.
(2)
أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن 1/ 82 (185).
(3)
أخرجه ابن جرير 21/ 177.