الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أُمّ الكتاب في ليلة القدر، ثم أنزله على الأنبياء في الليالي والأيام، وفي غير ليلة القدر
(1)
. (ز)
آثار متعلقة بالآية:
69876 -
عن أبي الجَلْد، قال: نزلت صُحف إبراهيم في أول ليلة مِن رمضان، وأُنزلت التوراة لستٍّ خلَوْن مِن رمضان، وأُنزِل الزّبور لثنتي عشرة ليلةً خلَتْ مِن رمضان، وأُنزل الإنجيل لثمانِ عشرة ليلةً خلَتْ من رمضان، وأُنزل القرآن لأربع وعشرين
(2)
. (13/ 248)
69877 -
عن سعيد بن جُبير، قال: نزل القرآن مِن السماء العليا إلى السماء الدنيا جميعًا في ليلة القدر، ثم فُصِّل بعد ذلك في تلك السنين
(3)
. (13/ 249)
{فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ
(4)}
69878 -
عن عبد الله بن عباس، في قوله:{إنّا أنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ إنّا كُنّا مُنْذِرِينَ فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أمْرٍ حَكِيمٍ} ، قال: يُكتب مِن أُمّ الكتاب في ليلة القدر ما يكون في السنة من رزْق، أو موت، أو حياة، أو مطر، حتى يُكتبَ الحُجّاجُ: يحجّ فلان ويحجّ فلان
(4)
. (13/ 249)
69879 -
عن عبد الله بن عباس: {فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أمْرٍ حَكِيمٍ} أنّ الله يقضي الأُقضية في ليلة النّصف من شعبان، ويسلّمها إلى أربابها في ليلة القدر
(5)
. (ز)
69880 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبير- قال: إنّك لَترى الرجلَ يمشي في الأسواق، وقد وقع اسمُه في الموتى. ثم قرأ:{حم والكِتابِ المُبِينِ إنّا أنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ إنّا كُنّا مُنْذِرِينَ فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أمْرٍ حَكِيمٍ} ، يعني: ليلة القدر. قال: ففي تلك الليلة يُفْرَق أمر الدنيا إلى مثلها من قابل؛ موت، أو حياة، أو رزْق، كلّ أمر الدنيا يُفْرق تلك الليلة إلى مثلها من قابل
(6)
. (13/ 251)
(1)
أخرجه ابن جرير 21/ 6.
(2)
عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
(3)
عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور.
(4)
علّقه محمد بن نصر في قيام رمضان ص 105. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(5)
تفسير البغوي 7/ 228.
(6)
أخرجه ابن جرير 21/ 10 مختصرًا، والحاكم 2/ 448، والبيهقي في شعب الإيمان (3661). وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
69881 -
عن عبد الله بن عمر، في قوله:{فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أمْرٍ حَكِيمٍ} ، قال: أمر السّنة إلى السّنة، إلا الشقاء والسعادة؛ فإنه في كتاب الله لا يُبدّل ولا يُغيّر
(1)
. (13/ 249)
69882 -
عن أبي عبد الرحمن السُّلَمِيّ -من طريق سعيد بن عبيدة- قال: {فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أمْرٍ حَكِيمٍ} ، يُدبّر أمر السّنة إلى السّنة في ليلة القدر
(2)
. (13/ 252)
69883 -
عن أبي الجَوْزاء، قال:{فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أمْرٍ حَكِيمٍ} هي ليلة القدر، يُجاء بالديوان الأعظم، السّنة إلى السّنة، فيغفر الله عز وجل لمن يشاء، ألا ترى أنه قال:{رَحْمَةً مِن رَبِّكَ} ؟
(3)
. (13/ 252)
69884 -
عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- أنه سُئِل عن قوله: {فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أمْرٍ حَكِيمٍ} . قال: يُفْرَق في ليلة القدر ما يكون في السّنة مِن رزْق أو مصيبة، ثم يُقدّم ما شاء، ويؤخّر ما شاء، فأما كتاب الشقاء والسعادة فإنه ثابت لا يتغيّر
(4)
. (13/ 250)
69885 -
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- أنه سُئِل عن قوله: {فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أمْرٍ حَكِيمٍ} . قال: في ليلة القدر، كلُّ أمر يكون في السّنة إلى السّنة، إلا الحياة والموت، ويُفْرَق فيها المعايش والمصائب كلّها
(5)
. (13/ 250)
69886 -
عن عكرمة مولى ابن عباس، {فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أمْرٍ حَكِيمٍ} ، قال: يُقْضى في ليلة القدر كلّ أمر مُحكم
(6)
.
(13/ 249)
69887 -
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الثوري، عن محمد بن سُوقَة- قال: يُؤذن للحاجّ ببيت الله في ليلة القدر، فيُكتَبون بأسمائهم وأسماء آبائهم، فلا يغادر تلك الليلةَ أحدٌ مِمَّن كُتِبَ. ثم قرأ:{فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أمْرٍ حَكِيمٍ} فلا يُزاد فيهم، ولا يُنقص منهم
(7)
. (13/ 249)
(1)
عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(2)
أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص 597 - ، وابن جرير 21/ 8، والبيهقي (3663). وعزاه السيوطي إلى محمد بن نصر، وعَبد بن حُمَيد.
(3)
أخرجه البيهقي (3664).
(4)
أخرجه ابن جرير 21/ 9. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.
(5)
تفسير مجاهد ص 597، وأخرجه ابن جرير 21/ 8. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
(6)
عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(7)
أخرجه عبد الرزاق 2/ 205. وعزاه السيوطي إلى محمد بن نصر، وابن أبي شيبة، وابن المنذر.
69888 -
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق إسماعيل البجلي، عن محمد بن سُوقَة- قال:{فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أمْرٍ حَكِيمٍ} في ليلة النّصف من شعبان يُبرم أمر السّنة، ويُنسخ الأحياء من الأموات، ويُكتب الحاجّ، فلا يُزاد فيهم، ولا يُنقص منهم أحد
(1)
[5901]. (13/ 253)
69889 -
عن أبي مالك غَزْوان الغِفارِيّ -من طريق سلمة- في قوله: {فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أمْرٍ حَكِيمٍ} ، قال: عَمَلُ السّنة إلى السّنة
(2)
. (13/ 251)
69890 -
عن أبي مالك غَزْوان الغِفارِيّ -من طريق سفيان الثوري- في قوله: {فيها يفرق كل أمر حكيم} ، قال: أمر السّنة إلى السّنة. قال: ما كان مِن خلْق، أو أجَل، أو رزْق، أو مصيبة، أو نحو هذا
(3)
. (ز)
69891 -
عن أبي نَضْرَة [المُنذر بن مالك العَبْديّ]، قال:{فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أمْرٍ حَكِيمٍ} يُفرق أمر السّنة في كلّ ليلة قدْر؛ خيرها، وشرّها، ورزْقها، وأجَلها، وبلاؤها، ورخاؤها، ومعاشها إلى مثلها من السّنة
(4)
. (13/ 252)
[5901] اختلف المفسرون في تعيين الليلة المباركة التي يُفْرق فيها كلّ أمر حكيم على قولين: الأول: أنها ليلة القدر. وهو قول جمهور المفسرين. الثاني: أنها ليلة النّصف من شعبان. وهو قول عكرمة.
ورجَّح ابنُ جرير (21/ 6 - 10)، وابنُ القيم (2/ 440)، وابنُ كثير (12/ 334) القول الأول. وانتقدوا القول الثاني، استنادًا إلى القرآن، وذلك قوله تعالى:{إنا أنزلناه في ليلة القدر} [القدر: 1]. قال ابنُ كثير: «ومَن قال: إنها ليلة النصف من شعبان -كما رُوي عن عكرمة- فقد أبعد النَّجْعَة، فإنّ نصَّ القرآن أنها في رمضان» . ثم أورد حديث عثمان بن محمد بن المغيرة بن الأخنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «تُقطع الآجال من شعبان إلى شعبان، حتى إنّ الرجل لينكح ويولد له، وقد أُخرج اسمه في الموتى» . وبيّن عدم صحة الاستدلال به على أنها ليلة النصف من شعبان، فقال:«فهو حديث مرسل، ومثله لا يُعارَضُ به النصوص» .
_________
(1)
أخرجه ابن جرير 21/ 9 - 10. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. وقد أورد السيوطي 13/ 253 - 261 عقب تفسير الآية أحاديث كثيرة في فضل ليلة النصف من شعبان.
(2)
أخرجه محمد بن نصر في قيام رمضان ص 105، وابن جرير 21/ 8 بنحوه، والبيهقي (3662). وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.
(3)
أخرجه إسحاق البستي ص 324.
(4)
أخرجه البيهقي (3665). وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، ومحمد بن نصر.