الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
73162 -
قال مقاتل بن سليمان: {وما يَنْطِقُ} محمدٌ هذا القرآن {عَنِ الهَوى} مِن تلقاء نفسه، {إنْ هُوَ إلّا وحْيٌ يُوحى} إليه. يقول: ما هذا القرآنُ إلا وحيٌ مِن الله تعالى، يأتيه به جبريلُ صلى الله عليه وسلم
(1)
[6262]. (ز)
آثار متعلقة بالآية:
73163 -
عن أبي الحمراء، وحَبّة العُرَنيّ، قالا: لما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بسدّ الأبواب التي في المسجد، شقّ عليهم. قال حَبّة: إني لَأنظر إلى حمزة بن عبد المطلب وهو تحت قطيفةٍ حمراء، وعيناه تَذْرفان، وهو يقول: أخْرجتَ عمّك، وأبا بكر، وعمر، والعباس، وأسكنتَ ابنَ عمّك! فقال رجل يومئذ: ما يألو يرفعُ ابنَ عمّه. قال: فعلم رسول الله صلى الله عليه وسلم أنّه قد شقّ عليهم، فدعا الصلاة جامعة، فلما اجتمعوا صعد المنبر، فلم يُسمع لرسول الله صلى الله عليه وسلم خطبة قطّ كان أبلغ منها تمجيدًا وتوحيدًا، فلمّا فرغ قال:«يا أيها الناس، ما أنا سددتُها، ولا أنا فتحتُها، ولا أنا أخرجتُكم وأسكنتُه» . ثم قرأ: {والنَّجْمِ إذا هَوى ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وما غَوى وما يَنْطِقُ عَنِ الهَوى إنْ هُوَ إلّا وحْيٌ يُوحى}
(2)
.
(14/ 10)
73164 -
عن أبي أُمامة، أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:«ليَدْخُلنّ الجنةَ بشفاعة رجلٍ ليس بنبيٍّ مثلُ الحيَّيْن -أو مثل أحد الحيَّيْن- ربيعة ومُضر» . فقال رجل: يا رسول الله، وما ربيعة من مُضر؟ قال:«إنما أقول ما أقول»
(3)
. (14/ 11)
[6262] نقل ابنُ عطية (8/ 107) في قوله تعالى: {وما يَنْطِقُ عَنِ الهَوى} عن بعض العلماء أن المعنى: «وما ينطق القرآن المُنزّل عن هوًى وشهوة» . ثم وجَّهه بقوله: «ونسب تعالى النطق إليه من حيث يُفهم منه، كما قال تعالى: {هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالحَقِّ} [الجاثية: 29]، وأسند الفعل إلى القرآن ولم يتقدم له ذكر لدلالة المعنى عليه» .
وذكر ابنُ القيم (3/ 66) أن الضمير في قوله تعالى: {إنْ هُوَ إلاّ وحْيٌ يُوحى} يعود على المصدر المفهوم من الفعل، أي: ما نطقه إلا وحي يوحى، ثم علَّق عليه بقوله:«وهذا أحسن من قول مَن جعل الضمير عائدًا إلى القرآن، فإنه يعمّ نطقه بالقرآن والسنة، وإنّ كليهما وحي يوحى» .
_________
(1)
تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 159.
(2)
عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(3)
أخرجه أحمد 36/ 547، 549 (22215، 22216)، 36/ 588 (22250)، 36/ 633 - 634 (22297)، من طريق حريز بن عثمان، عن عبد الرحمن بن ميسرة، عن أبي أمامة به.
قال المنذري في الترغيب والترهيب 4/ 241 (5513): «إسناد جيد» . وقال الذهبي في إثبات الشفاعة ص 46 (35): «حديث قوي الإسناد» . وقال الهيثمي في المجمع 10/ 381 (18544): «رواه أحمد، والطبراني بأسانيد، ورجال أحمد وأحد أسانيد الطبراني رجالهم رجال الصحيح، غير عبد الرحمن بن ميسرة، وهو ثقة» . وقال البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة 8/ 199 (7777): «رواته ثقات» . وقال المناوي في فيض القدير 5/ 352 (7557): «رمز المصنف -السيوطي- لحُسنه» . وقال في التيسير 2/ 319: «إسناده كما قال المنذري جيد» . وقال المظهري في تفسيره 5/ 480: «سند صحيح» . وقال الألباني في الصحيحة 5/ 210 (2178): «إسناد حسن» .