الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
77972 -
قال مقاتل بن سليمان: سورة {ن} مكّيّة، عددها اثنتان وخمسون آية كوفي
(1)
[6712]. (ز)
تفسير السورة
بسم الله الرحمن الرحيم
{ن وَالْقَلَمِ}
77973 -
عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنّ أول ما خَلَق الله القلم والحوت، قال: اكتب. قال: ما أكتب؟ قال: كلّ شيء كائن إلى يوم القيامة» . ثم قرأ: {ن والقَلَمِ وما يَسْطُرُونَ} . فالنُّون: الحوت، والقلم: القلم
(2)
. (14/ 618)
77974 -
عن عبد الله بن عباس، في قوله:{ن والقَلَمِ} ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «النُّون: السمكة التي عليها قَرار الأرضين، والقلم الذي خَطّ به ربّنا عز وجل القدَر؛ خيره وشَرّه، ضُرّه ونفْعه، {وما يَسْطُرُونَ} قال: الكِرام الكاتبون»
(3)
. (14/ 621)
77975 -
عن قُرّة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {ن والقَلَمِ وما يَسْطُرُونَ} ، قال:«لَوحٌ من نور، وقلم من نور يجري بما هو كائن إلى يوم القيامة»
(4)
. (14/ 619)
77976 -
عن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «النُّون: اللوح المحفوظ، والقلم من نور ساطع»
(5)
. (14/ 619)
[6712] ذكر ابنُ عطية (8/ 364) أنّ السورة مكّيّة بلا خلاف بين أهل التأويل.
_________
(1)
تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 401.
(2)
أخرجه الطبراني في الكبير 11/ 433 (12227)، من طريق مؤمل بن إسماعيل، عن حماد بن زيد، عن عطاء بن السّائِب، عن مسلم بن صبيح، عن ابن عباس به.
قال الطبراني: «لم يرفعه عن حماد بن زيد إلا مؤمل بن إسماعيل» . وقال الهيثمي في المجمع 7/ 128 (11434): «ومؤمل ثقة كثير الخطأ، وقد وثّقه ابن معين وغيره، وضعّفه البخاري وغيره، وبقية رجاله ثقات» .
(3)
عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(4)
أخرجه ابن جرير 23/ 144.
قال ابن كثير في تفسيره 8/ 212: «وهذا مرسل غريب» .
(5)
أخرجه الرافعي في التدوين في أخبار قزوين 2/ 414، من طريق عبد الغفار بن عبد الحكم القرشي، عن جعفر بن محمد الحنظلي، عن جرير، عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، عن عبد الله بن عباس به.
إسناده ضعيف جدًّا. وينظر: مقدمة الموسوعة. وفي سنده عبد الغفار بن عبد الحكم القرشي، عن جعفر بن محمد الحنظلي، ولم أقف لهما على ترجمة.
77977 -
عن أبي هريرة، قال: سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إنّ أول شيء خَلَق الله القلم، ثم خَلَق النُّون، وهي الدَّواة، ثم قال له: اكتب. قال: وما أكتب؟ قال: ما كان وما هو كائن إلى يوم القيامة؛ من عملٍ، أو أثر، أو رِزق، أو أجَل. فكَتب ما يكون وما هو كائن إلى يوم القيامة، وذلك قوله: {ن والقَلَمِ وما يَسْطُرُونَ}، ثم خَتَم على فِي القلم، فلم يَنطق ولا يَنطق إلى يوم القيامة، ثم خَلَق الله العقل، فقال: وعزّتي، لأُكمِّلنّك فيمن أحببتُ، ولأُنقِصنّك فيمَن أبغضتُ»
(1)
. (14/ 619)
77978 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة-: {الر} ، و {حم} ، و {ن} حروف الرحمن مُقطّعة
(2)
. (ز)
77979 -
عن عبد الله بن عباس، قوله:{ن} : أشباه هذا قَسمٌ أقسم الله به، وهي من أسماء الله
(3)
. (14/ 620)
77980 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي ظَبْيان- قال: إنّ أول شيء خَلَقه الله القلم، فقال له: اكتب. قال: يا ربّ، وما أكتب؟ قال: اكتب القَدَر. فجرى مِن ذلك اليوم بما هو كائن إلى أن تقوم الساعة، ثم طُوِي الكتاب، ورُفِع القلم، وكان عرشُه على الماء، فارتفع بخارُ الماء، ففُتِقتْ منه السماوات، ثم خَلَق النُّون، فبُسطتْ الأرض عليه، والأرض على ظهر النُّون، فاضطرب النُّون، فمادت الأرض، فأُثبتت بالجبال، فإنّ الجبال لَتَفْخَر على الأرض إلى يوم القيامة. ثم قرأ ابن عباس:{ن والقَلَمِ وما يَسْطُرُونَ}
(4)
. (14/ 617)
(1)
أخرجه الفريابي في القدر ص 29 - 30 (18)، وابن عساكر في تاريخ دمشق 61/ 385، من طريق هشام بن خالد الأزرق الدمشقي، عن الحسن بن يحيى الخشني، عن أبي عبد الله مولى بني أُميّة، عن أبي صالح، عن أبي هريرة به.
وأخرجه ابن عدي في الكامل 7/ 522، وابن عساكر في تاريخ دمشق 56/ 208، من طريق محمد بن وهب الدمشقي، عن الوليد بن مسلم، عن مالك بن أنس، عن سمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة به.
قال ابن عدي: «وهذا بهذا الإسناد باطل مُنكر» . وقال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ 2/ 1024 (2155): «رواه محمد بن وهب الدمشقي، عن الوليد بن مسلم، عن مالك بن أنس، عن سمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة. وهذا بهذا الإسناد باطل مُنكر، والحمل فيه على ابن وهب هذا» . وذكر ابن كثير في تفسيره 14/ 83 أنّ هذا الحديث غريب جدًّا. وأورده السيوطي في اللآلئ المصنوعة 1/ 121. وقال الألباني في الضعيفة 3/ 408 (1253): «باطل». وقال في موضع آخر منه 13/ 676 (6309): «مُنكر» .
(2)
أخرجه ابن جرير 23/ 142.
(3)
عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(4)
أخرجه عبد الرزاق 2/ 307، وابن جرير 23/ 140 - 141، وفي تاريخه 1/ 33، 51، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير 8/ 210 - ، وأبو الشيخ في العظمة (900)، والحاكم 2/ 498، والبيهقي في الأسماء والصفات (804)، والخطيب في تاريخه 9/ 59، والضياء في المختارة 10/ 18 (8). وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وسعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن مردويه.
77981 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق ثابت الثُّماليّ- قال: إنّ الله خَلَق النُّون، وهي الدَّواة، وخَلَق القلم، فقال: اكتب. قال: ما أكتب؟ قال: اكتب ما هو كائن إلى يوم القيامة
(1)
. (14/ 619)
77982 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق ثابت الثُّمالي- قال: أول ما خَلَق الله القلم، فأخذه بيمينه، وكِلتا يديه يمين، وخَلَق النُّون، وهي الدَّواة، وخَلَق اللوح، فكَتب فيه، ثم خَلَق السماوات، فكتب ما يكون مِن حينئذ في الدنيا إلى أن تكون الساعة؛ مِن خَلْق مخلوق، أو عَملٍ معمول؛ برٍّ أو فجور، وكلّ رِزق؛ حلال أو حرام، رَطْبٍ أو يابس
(2)
. (14/ 620)
77983 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق يحيى بن الجزار- {ن والقَلَمِ} ، قال:{ن} : الدَّواة، {والقلم}: القلم
(3)
. (14/ 620)
77984 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق مُسلم بن صُبَيْح- في قوله: {ن والقَلَمِ وما يَسْطُرُونَ} ، قال: خَلَق الله القلم، فقال: اجْرِهْ. فجَرى بما هو كائن إلى يوم القيامة، ثم خَلَق الحوت، وهي النُّون، فكَبس عليها الأرض. ثم قال:{ن والقَلَمِ وما يَسْطُرُونَ}
(4)
. (14/ 621)
77985 -
قال كعب الأحبار: {ن} الحوت الذي يَحمل الأرض، واسمه: لويثا
(5)
. (ز)
77986 -
عن مجاهد بن جبر -من طريق إبراهيم بن أبي بَكرة- قال: {ن} : الحوت الذي تحت الأرض السابعة، {والقَلَمِ}: الذي كُتب به الذِّكر
(6)
. (14/ 620)
(1)
أخرجه ابن جرير 23/ 143. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(2)
أخرجه ابن أبي شيبة 14/ 101 مختصرًا، وابن جرير 23/ 143 مطولًا. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(3)
أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص 668 - . وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(4)
أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص 668 - ، وابن جرير 23/ 142 بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(5)
تفسير البغوي 8/ 182.
(6)
عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. وأخرج شطره الأول ابن جرير 23/ 141.
77987 -
قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: {ن} الدَّواة
(1)
. (ز)
77988 -
عن الحسن البصري =
77989 -
وقتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: {ن} ، قالا: الدَّواة
(2)
. (14/ 620)
77990 -
قال الحسن البصري: {ن والقَلَمِ} ، يعني: الدَّواة، والقلم: هذا القلم الذي يُكتب به
(3)
[6713]. (ز)
77991 -
عن عطاء: {ن} افتتاح اسمه: نور، وناصر، ونصير
(4)
. (ز)
77992 -
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: {ن والقَلَمِ وما يَسْطُرُونَ} يُقسم الله بما شاء
(5)
. (ز)
77993 -
قال محمد بن كعب القُرَظيّ: أقسم الله تعالى بنُصرته المؤمنين
(6)
. (ز)
77994 -
قال مُرّة الهَمداني =
77995 -
وإسماعيل السُّدِّيّ =
77996 -
وعطاء الخُراسانيّ =
77997 -
ومقاتل =
77998 -
ومحمد بن السّائِب الكلبي: هو الحوت الذي على ظهره الأرض. وعن الكلبي، ومقاتل: أنّ اسمه: يهموت
(7)
. (ز)
[6713] علَّق ابنُ عطية (8/ 364) على القول بأنّ {ن} هي الدَّواة الذي قاله ابن عباس من طريق ثابت الثُّمالي، وقاله الحسن، وقتادة، والضَّحّاك، فقال:«فهذا إما أن يكون لغة لبعض العرب، أو تكون لفظة أعجمية» .
_________
(1)
تفسير الثعلبي 10/ 6، وتفسير البغوي 8/ 186.
(2)
أخرجه عبد الرزاق 2/ 307، وابن جرير 23/ 143. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(3)
ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين 5/ 18 - .
(4)
تفسير الثعلبي 10/ 6، وتفسير البغوي 8/ 187.
(5)
أخرجه ابن جرير 23/ 144.
(6)
تفسير الثعلبي 10/ 6، وتفسير البغوي 8/ 187.
(7)
تفسير الثعلبي 10/ 5، وتفسير البغوي 8/ 186 دون عطاء الخُراسانيّ، ومُرّة الهَمداني.
77999 -
قال جعفر الصادق: هو نهر في الجنة
(1)
. (ز)
78000 -
قال مقاتل بن سليمان: {ن والقَلَمِ} يعني بنون: الحوت، وهو في بحرٍ تحت الأرض السُّفلى، والقلم قلم من نور يُكتب به، طوله كما بين السماء والأرض، كُتب به اللوح المحفوظ
(2)
. (ز)
78001 -
عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله:{ن} ، قال: هو الحوت الذي عليه الأرض
(3)
. (14/ 620)
78002 -
قال الواقديّ: {ن} هو الحوت الذي عليه الأرض، واسمه: ليوثا
(4)
[6714]. (ز)
78003 -
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله: {ن والقَلَمِ وما يَسْطُرُونَ} ، قال: هذا قَسمٌ أقسم الله به
(5)
[6715]. (ز)
[6714] ساق ابنُ كثير (14/ 82 بتصرف) هذا القول، ثم علَّق بقوله: «ومن العجيب أنّ بعضهم حمل على هذا المعنى الحديث الذي رواه الإمام أحمد
…
عن أنس: أنّ عبد الله بن سلام بلغه مَقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، فأتاه، فسأله عن أشياء، قال: إني سائلك عن أشياء لا يعلمها إلا نبي. قال: ما أول أشراط الساعة؟ وما أول طعام يأكله أهل الجنة؟ وما بال الولد يَنزع إلى أبيه، والولد يَنزع إلى أمه؟ قال:«أخبَرني بهن جبريل آنفًا» . قال ابن سلام: فذاك عدو اليهود من الملائكة. قال: «أمّا أول أشراط الساعة فنار تَحشرهم من المشرق إلى المغرب، وأول طعام يأكله أهل الجنة زيادة كبد حوت، وأما الولد فإذا سَبق ماء الرجل ماء المرأة نَزع الولد، وإذا سَبق ماء المرأة ماء الرجل نَزعتْ» ».
[6715]
اختُلف في المراد بقوله: {ن} على أقوال: الأول: أنّ النُّون: الحوت الذي عليه الأرض. الثاني: أنّ النُّون: الدَّواة. الثالث: حرف من حروف الرحمن. الرابع: لَوح من نور. الخامس: اسم من أسماء السورة. السادس: قَسمٌ أقسم الله به. السابع: حرف من حروف المعجم.
ورجَّح ابنُ القيم (3/ 176) القول الأخير، فقال:«الصحيح أنّ {ن} و {ق} و {ص} من حروف الهجاء التي يَفتتح بها الرّبّ سبحانه بعض السور» . ولم يذكر مستندًا.
ووجّه ابنُ عطية (8/ 364 - 365) المراد بالقلم على القول بأنّ {ن} اسم الحوت بأنه القلم الذي خَلَقه الله تعالى وأمره فكَتب الكائنات، وأنّ الضمير في {يسطرون} للملائكة، وعلى القول بأنّ {ن} اسم للدَّواة، فـ {القلم} هو المتعارف بأيدي الناس، وأنّ الضمير في {يسطرون} للناس. ثم علَّق على هذا القول بقوله:«فجاء القَسم -على هذا- بمجموع أمر الكتاب الذي هو قوام للعلوم والمعارف، وأمور الدنيا والآخرة، فإنّ القلم أخو اللسان، ومَطية الفِطنة، ونعمة من الله عامة» .
ورجَّح ابنُ جرير (23/ 145) -مستندًا إلى السنة- أنّ القلم المُقسَم به هو ما كُتب به القدَر، فقال:«وأما القلم: فهو القلم المعروف، غير أنّ الذي أقسم به ربنا من الأقلام: القلم الذي خَلَقه الله -تعالى ذِكْره-، فأمره فجَرى بكتابة جميع ما هو كائن إلى يوم القيامة» . ثم ساق الأحاديث في ذلك.
ورجَّح ابنُ كثير (14/ 83) -مستندًا إلى النظائر- أنّ المراد بالقلم: جنس القلم، فقال:«وقوله: {والقلم} الظاهر أنه جنس القلم الذي يُكتب به، كقوله: {اقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم} [العلق: 3 - 5]، فهو قَسمٌ منه تعالى، وتنبيه لخَلْقه على ما أنعم به عليهم من تعليم الكتابة التي بها تُنال العلوم؛ ولهذا قال: {وما يسطرون}» .
_________
(1)
تفسير الثعلبي 10/ 7.
(2)
تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 403.
(3)
عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(4)
تفسير البغوي 8/ 182، وتفسير الثعلبي 10/ 5 بلفظ: لوسا.
(5)
أخرجه ابن جرير 23/ 144.