الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
79699 -
قال مقاتل بن سليمان: {فَإذا نُقِرَ فِي النّاقُورِ} ، يعني: نُفخ في الصُّور، والنّاقور: القَرن الذي يَنفخ فيه إسرافيل، وهو الصُّور
(1)
. (ز)
79700 -
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {فَإذا نُقِرَ فِي النّاقُورِ} ، قال: الصُّور
(2)
. (ز)
آثار متعلقة بالآية:
79701 -
عن بَهْز بن حكيم، قال: أمَّنا زُرارة بن أوْفى، فقرأ المدثِّر، فلما بلغ:{فَإذا نُقِرَ فِي النّاقُورِ} خرّ مَيِّتًا، فكنتُ في مَن حَمله
(3)
. (15/ 70)
{فَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ (9) عَلَى الْكَافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ
(10)}
79702 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: {يَوْمٌ عَسِيرٌ} ، قال: شديد
(4)
. (15/ 70)
79703 -
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- {فَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ} قال: شديد، ثم بَيَّن على مَن مَشقَّتُه وعُسْرُه، فقال:{عَلى الكافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ}
(5)
. (15/ 70)
79704 -
قال مقاتل بن سليمان: {فَذلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ} يعني: مَشقَّتَه وشدّته، {عَلى الكافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ} يعني: غير هيّن، ويَهُونُ ذلك على المؤمن كأدنى صلاته
(6)
. (ز)
{ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا
(11)} الآيات
نزول الآيات
79705 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة-: أنّ الوليد بن المُغيرة جاء إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم، فقَرأ عليه القرآن، فكأنه رَقَّ له، فبَلغ ذلك أبا جهل، فأتاه، فقال: يا
(1)
تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 490 - 491.
(2)
أخرجه ابن جرير 23/ 420.
(3)
أخرجه ابن سعد 7/ 150، والحاكم 2/ 506.
(4)
أخرجه ابن جرير 23/ 420 - 421. وعلقه البخاري في صحيحه 4/ 1874. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.
(5)
أخرج أوله ابن جرير 23/ 420. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
(6)
تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 491.
عمّ، إنّ قومك يريدون أن يجمعوا لك مالًا ليُعطوكه، فإنك أتيتَ محمدًا لتَعرَّض لِما قِبلَه. قال: قد عَلمتْ قريش أني مِن أكثرها مالًا. قال: فقُلْ فيه قولًا يَبلغ قومك أنّك مُنكِرٌ له، أو أنك كارهٌ له. قال: وماذا أقول؟ فواللهِ، ما فيكم رجل أعلم بالشِّعر مني، ولا برَجَزِهِ ولا بقِصِيده مني، ولا بأشعار الجنّ، واللهِ، ما يُشبه الذي يقول شيئًا من هذا، وواللهِ، إنّ لِقَوْله الذي يقول حلاوة، وإنّ عليه لَطُلاوة
(1)
، وإنه لَمُثمِرٌ أعلاه، مُغدِقٌ أسفله، وإنّه لَيَعلو وما يُعلى، وإنه ليَحْطِم ما تحته. قال: لا يرضى عنك قومك حتى تقول فيه. قال: فدعني حتى أُفكّر. فلما فَكّر قال: هذا سحرٌ يُؤثر؛ يَأْثُره عن غيره. فنَزلت: {ذَرْنِي ومَن خَلَقْتُ وحِيدًا}
(2)
. (15/ 72)
79706 -
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق معمر، عن رجل-، مثله
(3)
. (ز)
79707 -
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أيوب- في قول الوليد بن المُغيرة: إنّه يأمر بالعدل، والإحسان
(4)
. (ز)
79708 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- قال: دَخل الوليدُ بن المُغيرة على أبي بكر، فسأله عن القرآن، فلمّا أخبَره خرج على قريش، فقال: يا عجبًا لِما يقول ابنُ أبي كَبْشَة، فواللهِ، ما هو بشعرٍ، ولا بسحرٍ، ولا بهَذْي من الجنون، وإنّ قوله لَمِن كلام الله. فلمّا سمع النّفرُ مِن قريش ائتمروا، وقالوا: واللهِ، لَئِن صَبأ الوليدُ لَتَصْبأنّ قريشٌ. فلما سمع بذلك أبو جهل قال: واللهِ، أنا أكفيكم شأنَه. فانطَلق حتى دَخل عليه بيتَه، فقال للوليد: ألم ترَ قومك قد جَمعوا لك الصدقة؟ فقال: ألستُ أكثرهم مالًا وولدًا؟! فقال له أبو جهل: يَتحدَّثون أنك إنما تَدخل على ابن أبي قُحافة لِتُصيب من طعامه. فقال الوليد: لقد تَحدّث بهذا عشيرتي! فواللهِ، لا
(1)
أي: رونقًا وحُسنًا، وقد تفتح الطاء. النهاية (طلا).
(2)
أخرجه الحاكم 2/ 550 (3872)، والبيهقي في دلائل النبوة 2/ 198، وفي الشعب 1/ 288 (133)، والواحدي في أسباب النزول ص 447، من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن أيوب السّختياني، عن عكرمة، عن ابن عباس به، وأخرجه أيضًا ابن جرير 23/ 429 من طريق معمر، عن عباد بن منصور، عن عكرمة به.
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، على شرط البخاري، ولم يخرجاه» . ووافقه الذهبي في التلخيص. وقال البيهقي: «رواه حماد بن زيد، عن أيوب، عن عكرمة مُرسلًا» .
(3)
أخرجه عبد الرزاق 2/ 328 - 329.
(4)
أخرجه عبد الرزاق 2/ 329. وذكر محققه أنّ المراد هو: «أنّ ثناء الوليد السابق على القرآن كان بعد سماعه قوله تعالى: {إنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالعَدْلِ والإحْسانِ} الآية [النحل: 90]».
أقرب ابنَ أبي قُحافة، ولا عمر، ولا ابن أبي كَبْشَة، وما قوله إلا سحرٌ يُؤثر. فأَنزل الله:{ذَرْنِي ومَن خَلَقْتُ وحِيدًا} إلى قوله: {لا تُبْقِي ولا تَذَرُ}
(1)
. (15/ 74)
79709 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- قال: أنزل الله في الوليد بن المُغيرة قوله: {ذَرْنِي ومَن خَلَقْتُ وحِيدًا} ، وقوله:{فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أجْمَعِينَ} [الحجر: 92] إلى آخرها
(2)
. (ز)
79710 -
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- {ذَرْنِي ومَن خَلَقْتُ وحِيدًا} ، قال: نزلت في الوليد بن المُغيرة
(3)
. (15/ 71)
79711 -
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- أنه قال: خَرج مِن بطن أمه وحيدًا. قال: نزلت فيه هذه الآيات حتى بلغ: {عليها تسعة عشر}
(4)
. (ز)
79712 -
قال مقاتل بن سليمان: {ذَرْنِي ومَن خَلَقْتُ وحِيدًا} ، يعني: الوليد بن المُغيرة المخزومي، كان يُسمّى: الوحيد في قومه، وذلك أنّ الله عز وجل أنزل على النبي صلى الله عليه وسلم:{حم، تَنْزِيلُ الكِتابِ مِنَ اللَّهِ العَزِيزِ العَلِيمِ. غافِرِ الذَّنْبِ وقابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ العِقابِ ذِي الطَّوْلِ لا إلهَ إلّا هُوَ إلَيْهِ المَصِيرُ} [غافر: 1 - 3، فلما نزلت هذه الآية قام النبيُّ صلى الله عليه وسلم في المسجد الحرام، فقرأها، والوليد بن المُغيرة قريبًا منه يستمع إلى قراءته، فلمّا فَطِن صلى الله عليه وسلم أنّ الوليد بن المُغيرة يَستمع إلى قراءته أعاد النبيُّ صلى الله عليه وسلم يقرأ هذه الآية:{حم تَنْزِيلُ الكِتابِ مِنَ اللَّهِ العَزِيزِ} إلى قوله: {لا إلهَ إلّا هُوَ إلَيْهِ المَصِيرُ}
…
فلمّا سمعها الوليد انطلَق حتى أتى مجلس بني مخزوم، فقال: واللهِ، لَقد سمعتُ مِن محمد كلامًا آنفًا ما هو مِن كلام الإنس، ولا مِن كلام الجنّ، وإنّ أسفله لَمُغدِق، وإنّ أعلاه لَمُونقٌ، وإنّ له لَحلاوة، وإنّ عليه لَطُلاوة، وإنه لَيَعلو وما يُعلى. ثم انصرف إلى منزله، فقالت قريش: لقد صَبأ الوليد، واللهِ، لئن صَبأ لتَصبونّ قريش كلّها. وكان يقال للوليد: ريحانة قريش، فقال أبو جهل: أنا أكفيكموه.
(1)
أخرجه أبو نعيم في دلائل النبوة ص 233 (184) دون ذكر الآية، وابن جرير 23/ 429 - 430، من طريق عطية العَوفيّ، عن ابن عباس به.
الإسناد ضعيف، لكنها صحيفة صالحة ما لم تأت بمنكر أو مخالفة. وينظر: مقدمة الموسوعة.
(2)
أخرجه ابن جرير 23/ 421، من طريق محمد بن إسحاق، عن محمد بن أبي محمد، عن سعيد بن جُبَير، أو عكرمة، عن ابن عباس به.
إسناده جيد. وينظر: مقدمة الموسوعة.
(3)
أخرجه ابن جرير 23/ 421. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(4)
أخرجه عبد الرزاق 2/ 329، وابن جرير 23/ 429.
فانطلَق أبو جهل حتى دَخل على الوليد، فقعد إليه كَشَبَه الحزين، فقال له الوليد: ما لي أراك -يا ابن أخي- حزينًا؟ فقال أبو جهل: ما يمنعني أن لا أحزن وهذه قريش يَجمعون لك نفقةً لِيُعينوك على كِبَرك، ويزعمون أنك إنما زَيّنتَ قول محمد لِتُصيب مِن فضل طعامه. فغضب الوليدُ عند ذلك، وقال: أوَليس قد عَلمتْ قريشٌ أني مِن أكثرهم مالًا وولدًا، وهل يَشبع محمدٌ وأصحابُه مِن الطعام فيكون لهم فضل؟ فقال أبو جهل: فإنهم يزعمون أنك إنما زَيّنتَ قول محمد من أجل ذلك. فقام الوليد، فانطلَق مع أبي جهل، حتى أتى مجلس قومه بني مخزوم، فقال: تزعمون أنّ محمدًا كاهن، فهل سمعتموه يُخبر بما يكون في غد؟ قالوا: اللهم، لا. قال: وتزعمون أنّ محمدًا شاعر، فهل رأيتموه يَنطق فيكم بشعرٍ قطّ؟ قالوا: اللهم، لا. قال: وتزعمون أنّ محمدًا كذّاب، فهل رأيتموه يَكذب فيكم قطّ؟ قالوا: اللهم، لا. وكان يُسمّى محمد صلى الله عليه وسلم قبل النبوة: الأمين، فبَرّأه من هذه المقالة كلّها، فقالت قريش: وما هو، يا أبا المُغيرة؟ فتفَكّر في نفسه ما يقول عن محمد صلى الله عليه وسلم:{إنَّهُ فَكَّرَ وقَدَّرَ} فقَدَّر له السحر، {فَقُتِلَ} يعني: لُعِن {كَيْفَ قَدَّرَ} لمحمد صلى الله عليه وسلم السحر، {ثُمَّ نَظَرَ ثُمَّ عَبَسَ} يقول: ثم كَلَح، {وبَسَرَ} يعني: وتَغيّر لونه، [{ثم أدبر}]
(1)
يعني: أعرَض عن الإيمان، {واسْتَكْبَرَ} عنه، فقال الوليد لقومه:{إنْ هذا} الذي يقول محمد {إلّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ} . فقال له قومه: وما السِّحر، يا أبا المُغيرة؟ وفرحوا، فقال: شيء يكون ببابل، إذا تعلّمه الإنسان يُفرِّق بين الاثنين، ومحمد يَأْثُره ولمّا يحذقه بعدُ، وايمُ الله، لقد أصاب فيه حاجته، أما رأيتموه فَرّق بين فلان وبين أهله، وبين فلان وبين أبيه، وبين فلان وبين أخيه، وبين فلان وبين مولاه، فهذا الذي يقول محمد سحرٌ يُؤثر عن مُسَيلمة بن حبيب -الحنفي الكذّاب-. يقول: يرويه عنه، فذلك قوله:{إنْ هَذا إلّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ إنْ هَذا إلّا قَوْلُ البَشَرِ} يقول: إنْ هذا الذي يقول محمد إلا قول البشر. قال الوليد بن المُغيرة: عن يَسار أبي فكيهة، هو الذي يأتيه به من مُسَيلمة -الكذّاب-، فجَعل الله له سَقر، وهو الباب الخامس مِن جهنم، فلمّا قال ذلك الوليد شَقّ ذلك على النبي صلى الله عليه وسلم ما لم يشقّ عليه فيما قُذف بغيره من الكذب؛ فأَنزل الله تعالى على نبيّه صلى الله عليه وسلم يعزيه ليَصبِر على تكذيبهم، فقال: يا محمد {كَذلِكَ ما أتى الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ مِن رَسُولٍ إلّا قالُوا ساحِرٌ أوْ مَجْنُونٌ} [الذاريات: 52]، وأَنزل في الوليد بن المُغيرة:
(1)
سقطت من المطبوع.