الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بفرعون وقومه حين كذّبوا موسى عليه السلام. نظيرها في الدخان
(1)
. (ز)
79521 -
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {فَأَخَذْناهُ أخْذًا وبِيلًا} ، قال: الوبيل: الشر، والعرب تقول لمن تَتابع عليه الشر: لقد أُوبل عليه، وتقول: أوبلتَ عليّ شَرَّك. قال: ولم يَرضَ الله بأن غُرِّق وعُذِّب حتى أُقِرّ في عذابٍ مُستقرٍّ، حتى يُبعث إلى النار يوم القيامة، يريد: فرعون
(2)
. (ز)
{فَكَيْفَ تَتَّقُونَ}
79522 -
عن الحسن البصري، {فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إنْ كَفَرْتُمْ يَوْمًا} ، قال: بأي صلاة تَتَّقون؟! بأي صيام تَتَّقون؟!
(3)
. (15/ 54)
79523 -
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: {فَكَيْفَ تَتَّقُونَ
إنْ كَفَرْتُمْ يَوْمًا يَجْعَلُ الوِلْدانَ شِيبًا}
، قال: تَتَّقون ذلك اليوم إن كفرتم. قال: لا، واللهِ، ما اتّقى ذلك اليوم قومٌ كفروا بالله وعَصَوا رسوله
(4)
. (15/ 54)
79524 -
قال مقاتل بن سليمان: {فَكَيْفَ تَتَّقُونَ} يعني: وكيف لا يَتَّقون عذاب يوم يُجعل فيه الوِلدان شيبًا، ويَسكر الكبير من غير شراب، ويَشيب الصغير مِن غير كِبَر مِن أهوال يوم القيامة
(5)
. (ز)
{إِنْ كَفَرْتُمْ يَوْمًا يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبًا (17)}
79525 -
عن عبد الله بن عباس: أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ: {يَوْمًا يَجْعَلُ الوِلْدانَ شِيبًا} ، قال:«ذلك يوم القيامة، وذلك يوم يقول الله لآدم: قُم، فابعثْ مِن ذُرِّيتك بعثًا إلى النار. قال: مِن كم، يا ربّ؟ قال: مِن كلّ ألف تسعمائة وتسعة وتسعين، وينجو واحد» . فاشتدّ ذلك على المسلمين، فقال حين أبصرَ ذلك في وجوههم: «إنّ بني آدم كثير، وإنّ يأجوج ومأجوج مِن ولدِ آدم، وإنه لا يموت رجل منهم حتى يَرثه
(1)
تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 477.
(2)
أخرجه ابن جرير 23/ 387.
(3)
عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(4)
أخرجه عبد الرزاق 2/ 325، وابن جرير 23/ 388، كذلك من طريق سعيد بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(5)
تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 477 - 478.
لصُلبه ألف رجل، ففيهم وفي أشباههم جُنّة لكم»
(1)
. (15/ 56)
79526 -
عن عبد الله بن مسعود -من طريق الضَّحّاك- في قوله: {يَوْمًا يَجْعَلُ الوِلْدانَ شِيبًا} ، قال: إذا كان يوم القيامة فإنّ ربّنا يدعو آدمَ، فيقول: يا آدم، أخْرِج بعْث النار. فيقول: أي ربِّ، لا عِلم لي إلا ما علّمتني. فيقول الله: أخْرِج بعْث النار؛ من كلّ ألف تسعمائة وتسعة وتسعين، يُساقون إلى النار سَوْقًا مُقرّنين، زُرْقًا كالِحين. فإذا خَرج بعْثُ النار شابَ كلُّ وليد
(2)
. (15/ 56)
79527 -
عن خَيْثمة بن عبد الرحمن بن أبي سَبْرَة -من طريق إسماعيل- في قوله: {يَوْمًا يَجْعَلُ الوِلْدانَ شِيبًا} ، قال: ينادي منادٍ يوم القيامة: يَخرج بعْثُ النار؛ من كلّ ألف تسعمائة وتسعة وتسعون. فمن ذلك يَشيب الولدان
(3)
. (15/ 55)
79528 -
قال مقاتل بن سليمان: {إنْ كَفَرْتُمْ} في الدنيا {يَوْمًا يَجْعَلُ الوِلْدانَ شِيبًا} وذلك يومٌ يقول الله لآدم: فابْعث بعْث النار؛ من كلّ ألف تسعمائة وتسعًا وتسعين، وواحد إلى الجنة. فيُساقون إلى النار سُود الوجوه، زُرْق العيون، مُقَرّنين في الحديد، فعند ذلك يَسكر الكبير من الخوف، ويَشيب الصغير من الفزع، وتَضع الحوامل ما في بطونها من الفزع تمامًا وغير تمام
(4)
. (ز)
79529 -
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {يَوْمًا يَجْعَلُ الوِلْدانَ شِيبًا} ، قال: تَشيب الصِّغار مِن كَرْب ذلك اليوم
(5)
[6858]. (ز)
[6858] ذكر ابنُ كثير (14/ 169) في معنى الآية قولين، فقال:«وقوله: {فكيف تتقون إن كفرتم يوما يجعل الولدان شيبا} يحتمل أن يكون {يوما} معمولًا لـ {تَتّقون}، كما حكاه ابن جرير عن قراءة ابن مسعود: فَكَيف تخافون أيها الناس يوما يَجعل الولدان شِيبًا إن كفرتم بالله ولم تُصدِّقوا به؟! ويحتمل أن يكون معمولًا لـ {كفرتم}، فعلى الأول: كيف يحصل لكم أمانٌ من يوم هذا الفزع العظيم إن كفرتم؟ وعلى الثاني: كيف يحصل لكم تقوى إن كفرتم يوم القيامة وجحدتموه؟ وكلاهما معنى حسن» .
ثم رجّح الأول بقوله: «ولكن الأول أولى» .
_________
(1)
أخرجه الطبراني في الكبير 11/ 366 (12034)، وفي مسند الشاميين 3/ 325 (2409).
قال ابن كثير في تفسيره 8/ 257: «هذا حديث غريب» . وقال الهيثمي في المجمع 7/ 130 (11446): «فيه عثمان بن عطاء الخُراسانيّ، وهو ضعيف» .
(2)
أخرجه ابن جرير 23/ 389. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(3)
أخرجه أبو نعيم في الحلية 4/ 119، وابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) 19/ 316 (36164).
(4)
تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 477 - 478.
(5)
أخرجه ابن جرير 23/ 389.