الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
78932 -
قال مقاتل بن سليمان: فإذا فَعلتم {يَغْفِرْ لَكُمْ مِن ذُنُوبِكُمْ} والـ {من} هاهنا صِلة. يقول: يَغفر لكم ذنوبكم، {ويُؤَخِّرْكُمْ إلى أجَلٍ مُسَمًّى} يعني: إلى منتهى آجالكم، فلا يُعاقبكم بالسّنين ولا بغيره
(1)
[6814]. (ز)
78933 -
عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله:{يَغْفِرْ لَكُمْ مِن ذُنُوبِكُمْ} قال: الشّرك، {ويُؤَخِّرْكُمْ إلى أجَلٍ مُسَمًّى} قال: بغير عُقوبة
(2)
. (14/ 705)
{إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ إِذَا جَاءَ لَا يُؤَخَّرُ لَوْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ
(4)}
78934 -
قال الحسن البصري: {إنَّ أجَلَ اللَّهِ} يعني: القيامة
(3)
. (ز)
78935 -
قال مقاتل بن سليمان: {إنَّ أجَلَ اللَّهِ} في العذاب في الدنيا، وهو الغَرق، {إذا جاءَ لا يُؤَخَّرُ لَوْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ} ولكنكم لا تعلمون
(4)
. (ز)
[6814] ذكر ابنُ عطية (8/ 416) أقوالًا في معنى {من} : الأول: أنها زائدة. ونسبه لِنُحاة الكوفة. ثم علَّق بقوله: «وأمّا الخليل وسيبويه فلا يجوز عندهم زيادتها في الواجب» .
وساق ابنُ كثير (14/ 138) هذا القول، ثم علَّق بقوله:«ولكنّ القول بزيادتها في الإثبات قليل. ومنه قول بعض العرب: قد كان من مطر» .الثاني: أنها لبيان الجنس. وانتقده فقال: «وهذا ضعيف؛ لأنه ليس هنا جنس يُبَيّن» . الثالث: أنها بمعنى «عن» . وانتقده مستندًا للغة، فقال:«وهذا غير معروف في أحكام» من «» . الرابع: أنها لابتداء الغاية، وعلَّق عليه بقوله:«وهذا قول يتجه، كأنه يقول: يبتدئ الغفران من هذه الذّنوب العِظام التي لهم» . الخامس: أنها للتبعيض. ورجَّحه مستندًا إلى الدلالة العقلية، فقال:«وهذا عندي أبين الأقوال، وذلك أنه لو قال:» يَغْفِر لكم ذُنوبكم «لعمّ هذا اللفظ ما تَقدّم من الذّنوب وما تأخر عن إيمانهم، والإسلام يَجبّ ما قبله، فهي بعض من ذنوبهم، فالمعنى: يَغْفِر لكم ذُنوبكم» . وذكر أنّ بعض المفسرين قال: أراد: يَغْفِر لكم من ذُنوبكم المهمّ المُوبق الكبير؛ لأنه أهمّ عليهم، وبه ربما كان اليأس عن الله قد وقع لهم. وعلَّق عليه بقوله:«وهذا قول مُضمّنه أنّ {من} للتبعيض» .
_________
(1)
تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 449.
(2)
عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.
(3)
ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين 5/ 39 - .
(4)
تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 449.