الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
يعني: النبي صلى الله عليه وسلم مُؤمنًا مُهتديًا، نقيّ القلب {عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ} يعني: طريق الإسلام
(1)
[6708]. (ز)
{قُلْ هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ
(23)}
77920 -
قال مقاتل بن سليمان: {قُلْ هُوَ الَّذِي أنْشَأَكُمْ} يعني: خَلَقكم، {وجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ والأَبْصارَ والأَفْئِدَةَ} يعني: القلوب، {قَلِيلًا ما تَشْكُرُونَ} يعني بالقليل: أنهم قوم لا يَعقلون، فيشكروا ربّ هذه النعم البَيِّنة في حُسن خَلْقهم، فيُوحِّدونه
(2)
. (ز)
[6708] قال ابنُ جرير (23/ 132): «قوله تعالى: {أفمن يمشي مكبا على وجهه أهدى أمن يمشي سويا على صراط مستقيم} يقول -تعالى ذِكره-: أفمن يمشي -أيها الناس- مُكبًّا على وجهه لا يُبصر ما بين يديه، وما عن يمينه وشماله {أهدى} أشدّ استقامة على الطريق، وأهدى له، {أمن يمشي سويا} مَشي بني آدم على قدميه {على صراط مستقيم} يقول: على طريق لا اعوجاج فيه» . وذكر على ذلك أقوال السلف، ثم ذكر قول مَن قال: عُني بذلك: أنّ الكافر يحشره الله يوم القيامة على وجهه. ولم يعلّق عليه.
وذكر ابنُ عطية (8/ 360 - 361) في نزول هذه الآية عدة أقوال، ثم وجّه معنى الآية عليها، فقال:«واخَتلف أهل التأويل في سبب قوله: {أفَمَن يَمْشِي مُكِبًّا} الآية، فقال جماعة مِن رواة الأسباب: نزلت مثلًا لأبي جهل بن هشام وحمزة بن عبد المطلب. وقال ابن عباس، وابن الكلبي، وغيره: نزلت مثلًا لأبي جهل بن هشام ومحمد صلى الله عليه وسلم. وقال ابن عباس أيضًا، ومجاهد، والضَّحّاك: نزلت مثالًا للمؤمنين والكافرين على العموم. وقال قتادة: نزلت مُخبرة عن حال القيامة، وإنّ الكفار يمشُون فيها على وجوههم، والمؤمنون يمشُون على استقامة، وقيل للنبي: كيف يمشي الكافر على وجهه؟ قال: «إنّ الذي أمشاه في الدنيا على رجليه قادر على أن يُمشيه في الآخرة على وجهه» . فوقف الكفار على هاتين الحالتين حينئذ، ففي الأقوال الثلاثة الأُول المشي مجاز يُتخيّل، وفي القول الرابع هو حقيقة يقع يوم القيامة».
_________
(1)
تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 393. وتفسير {قَلِيلًا ما تَشْكُرُونَ} بنحوه في تفسير البغوي 8/ 180 منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه.
(2)
تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 393. وتفسير {قَلِيلًا ما تَشْكُرُونَ} بنحوه عند البغوي 8/ 180 منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه.