الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
{وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ (8) بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ
(9)}
قراءات:
81700 -
عن أبي الضُّحى مُسلم بن صُبيح -من طريق الأعمش- أنه قرأ: (وإذا المَوْءُودَةُ سَأَلَتْ)، قال: طلبتْ قاتلَها بدمائها
(1)
. (15/ 267)
81701 -
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- {وإذا المَوْءُودَةُ سُئِلَتْ} ، قال: هي في بعض القراءة: (سَأَلَتْ بِأَيِّ ذَنبٍ قُتِلْتُ)
(2)
[7058]. (15/ 261)
[7058] ذكر ابنُ جرير (24/ 145، 147 - 148) قراءة: (سَأَلَتْ)، ووجّهها، فقال:«قرأه أبو الضُّحى مُسلم بن صُبيح: (وإذا المَوْءُودَةُ سَأَلَتْ بِأَيِّ ذَنبٍ قُتِلْتُ) بمعنى: سألت الموءودة الوائدين: بأي ذنب قتلوها» . ثم علّق عليها قائلًا: «ولو قرأ قارئ ممن قرأ: (سَأَلَتْ بِأَيِّ ذَنبٍ قُتِلْتُ) كان له وجه، وكان يكون معنى ذلك مَن قرأ: {بأي ذنب قتلت} غير أنه إذا كان حكاية جاز فيه الوجهان» . ووجّه قراءة {سُئلت} بقوله: «وقرأ ذلك بعض عامة قراء الأمصار: {وإذا الموءودة سئلت بأي ذنب قتلت} بمعنى: سُئلت الموءودة بأي ذنبٍ قُتلتْ، ومعنى {قتلت} قُتلتْ غير أنّ ذلك ردٌّ إلى الخبر على وجه الحكاية على نحو القول الماضي قبل، وقد يتوجه معنى ذلك إلى أن يكون: وإذا الموءودة سألتْ قَتَلتَها ووائديها، بأي ذنبٍ قتلوها؟ ثم ردّ ذلك إلى ما لم يُسمّ فاعله، فقيل: بأي ذنبٍ قُتلتْ» .
وعلّق عليها ابنُ عطية (8/ 548) بقوله: «وهذا على وجه التوبيخ للعرب الفاعلين ذلك؛ لأنها تسأل ليصير الأمر إلى سؤال الفاعلين، ويحتمل أن تكون مسؤولًا عنها مطلوبًا الجواب منهم. كما قال تعالى: {إن العهد كان مسؤلا} [الإسراء: 34]، وكما سُئل التراث والحقوق» .
ثم رجّح ابنُ جرير قراءة: {سئلت} مستندًا إلى إجماع الحجة من القراء، فقال:«وأولى القراءتين في ذلك عندنا بالصواب قراءة مَن قرأ ذلك {سُئلت} بضم السين {بأي ذنب قتلت} على وجه الخبر؛ لإجماع الحجّة من القراء عليه» .
_________
(1)
أخرجه ابن جرير 24/ 145. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن علي بن أبي طالب، وابن مسعود، وابن عباس، وغيرهم. انظر: مختصر ابن خالويه ص 169.
(2)
أخرجه ابن جرير 24/ 147. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.