الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
يعني: تَفكِرة؛ {فَمَن شاءَ اتَّخَذَ إلى رَبِّهِ سَبِيلًا} يعني: بالطاعة
(1)
[6861]. (ز)
نزول الآية، والنسخ فيها
(2)
79542 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي عمرو بن العلاء، عن مجاهد-: أنها [أي: سورة المزمل] نزلت بمكة، فهي مكّيّة، إلا آيتين منها، فإنهما نَزَلَتا بالمدينة؛ وهما قوله تعالى:{إنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أنَّكَ تَقُومُ أدْنى مِن ثُلُثَيِ اللَّيْلِ} إلى آخرها
(3)
. (ز)
79543 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: لَمّا نزل أول المزمل كانوا يقومون نحوًا مِن قيامهم في شهر رمضان، وكان بين أولها وآخرها نحو من سنة
(4)
. (ز)
79544 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- {يا أيُّها المزمل قُمِ اللَّيْلَ إلّا قَلِيلًا} : فلمّا قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة نَسَخَتْها هذه الآية: {إنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أنَّكَ تَقُومُ أدْنى مِن ثُلُثَيِ اللَّيْلِ ونِصْفَهُ وثُلُثَهُ وطائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ واللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ والنَّهارَ} إلى آخرها
(5)
. (ز)
79545 -
عن مَسروق بن الأَجْدع الهَمداني -من طريق الشعبي-: هذه الآية: {إنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أنَّكَ تَقُومُ أدْنى مِن ثُلُثَيِ اللَّيْلِ ونِصْفَهُ وثُلُثَهُ وطائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ واللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ
[6861] زاد ابنُ عطية (8/ 446 - 447) على ما جاء في آثار السلف في المراد بقوله: {هذه تذكرة} قولًا آخر، فقال:«الإشارة بـ {هذه} يحتمل أن تكون إلى ما ذكر من الأنكال والجحيم والأخذ الوبيل ونحوه» .
_________
(1)
تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 478.
(2)
تقدم في أول السورة آثار في ذلك.
(3)
أخرجه النحاس في الناسخ والمنسوخ ص 751، من طريق يموت بن المُزَرِّع، عن أبي حاتم سهل بن محمد السِّجستاني، عن أبي عبيدة معمر بن المثنى، عن يونس بن حبيب، عن أبي عمرو بن العلاء، عن مجاهد، عن ابن عباس به.
وسنده صحيح.
(4)
أخرجه ابن جرير 23/ 362، من طريق سِماك، عن عكرمة، عن ابن عباس به.
وسنده ضعيف؛ من أجل رواية سِماك بن حرب عن عكرمة، قال ابن حجر في التقريب (2624):«روايته عن عكرمة خاصة مضطربة» .
(5)
أخرجه القاسم بن سلام في الناسخ والمنسوخ ص 256 (467)، والنحاس في الناسخ والمنسوخ ص 753، من طريق عطاء الخُراسانيّ، عن ابن عباس به.
والنَّهارَ} نَسَخَتْ: {قُمِ اللَّيْلَ إلّا قَلِيلًا}
(1)
. (ز)
79546 -
عن عكرمة مولى ابن عباس: {يا أيُّها المزمل قُمِ اللَّيْلَ إلّا قَلِيلًا} الآية، قال: لَبِثوا بذلك سنة، فشَقّ عليهم، وتوَرّمتْ أقدامهم، ثم نَسخَها آخر السورة:{فاقْرَءُوا ما تَيَسَّرَ مِنهُ}
(2)
. (15/ 59)
79547 -
عن الحسن البصري، قال: لما نزلت على النبيِّ صلى الله عليه وسلم: {يا أيُّها المزمل قُمِ اللَّيْلَ} قام رسول الله صلى الله عليه وسلم وقام المسلمون معه حَوْلًا كاملًا حتى تَورّمتْ أقدامهم، فأنزل الله بعد الحَوْل:{إنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ} إلى قوله: {ما تَيَسَّرَ مِنهُ} . قال الحسن: فالحمد لله الذي جَعله تَطوّعًا بعد فريضة، ولابد من قيام الليل
(3)
. (15/ 59)
79548 -
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: فَرض الله قيام الليل في أول هذه السورة، فقام أصحاب النبيِّ صلى الله عليه وسلم حتى انتَفختْ أقدامهم، وأَمسَك الله خاتمتها حَوْلًا، ثم أنزل الله التّخفيف في آخرها فقال:{عَلِمَ أنْ سَيَكُونُ مِنكُمْ مَرْضى} إلى قوله: {فاقْرَءُوا ما تَيَسَّرَ مِنهُ} ، فنَسَخ ما كان قبلها، فقال:{وأَقِيمُوا الصَّلاةَ وآتُوا الزَّكاةَ} فريضتان واجبتان، ليس فيهما رخصة
(4)
. (15/ 58)
79549 -
قال مقاتل بن سليمان: {إنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أنَّكَ تَقُومُ} إلى الصلاة {أدْنى} يعني: أقل {مِن ثُلُثَيِ اللَّيْلِ} وذلك أنّ النبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين كانوا يقومون في أول الإسلام من الليل نصفه وثُلثه، وهذا قبل أن تُفرض الصلوات الخمس، فقاموا سنة، فشقّ ذلك عليهم، فنَزَلَت الرّخصة بعد ذلك عند السنة، فذلك قوله: {إنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أنَّكَ تَقُومُ أدْنى مِن ثُلُثَيِ اللَّيْلِ
…
وأَقِيمُوا الصَّلاةَ وآتُوا الزَّكاةَ} يعني: وأَتِمُّوا الصلوات الخمس، وأَعطُوا الزكاة المفروضة من أموالكم، فنُسِخَ قيام الليل على المؤمنين، وثَبتَ قيام الليل على النبي صلى الله عليه وسلم، وكان بين أول هذه السورة وآخرها سنة، حتى فُرضت الصلوات الخمس، والزكاة
(5)
. (ز)
(1)
أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص 680 - .
(2)
عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
(3)
عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
(4)
أخرجه ابن نصر في مختصر قيام الليل ص 3، وابن جرير 23/ 397. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين 5/ 52 - . وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
(5)
تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 478 - 479.