الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
تفسير الآية:
77884 -
قال مقاتل بن سليمان: {وأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ} في النبي صلى الله عليه وسلم في القلوب، {أوِ اجْهَرُوا بِهِ} يعني: أو تَكلّموا به علانية. يعني به: كفار مكة؛ {إنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ} يعني: بما في القلوب
(1)
. (ز)
{أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ
(14)}
77885 -
قال مقاتل بن سليمان: {ألا يَعْلَمُ مَن خَلَقَ} يقول: أنا خلقتُ السِّرَّ في القلوب، ألا أكون عالِمًا بما أخلق من السّرّ في القلوب، {وهُوَ اللَّطِيفُ الخَبِيرُ} يعني: لَطف عِلْمه بما في القلوب، خبيرٌ بما فيها من السِّرِّ والوسوسة
(2)
. (ز)
{هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ
(15)}
77886 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: {مَناكِبِها} ، قال: جبالها
(3)
. (14/ 612)
77887 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق العَوفيّ- في قوله: {مَناكِبِها} ، قال: أطرافها
(4)
. (14/ 612)
77888 -
عن قتادة: أنّ بَشير بن كعب قرأ هذه الآية: {فامْشُوا فِي مَناكِبِها} ، فقال لجاريته: إن دريتِ ما مَناكبها فأنت حُرّة لوجه الله. فقالت: فإن مناكبها: جبالها. فسأل أبا الدّرداء، فقال: دعْ ما يَريبك إلى ما لا يَريبك
(5)
. (14/ 612)
(1)
تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 391.
(2)
تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 391.
(3)
أخرجه ابن جرير 23/ 127. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(4)
أخرجه ابن جرير 23/ 128.
(5)
أخرجه ابن جرير 23/ 128 - 129. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، واللفظ له.
77889 -
قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: {مَناكِبِها} آكامها
(1)
. (ز)
77890 -
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: {مَناكِبِها} ، قال: أطرافها، وفِجاجها
(2)
[6706]. (14/ 612)
77891 -
قال مجاهد بن جبر =
77892 -
والحسن البصري: {مَناكِبِها} طرقها
(3)
. (ز)
77893 -
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: {مَناكِبِها} ، قال: في جبالها
(4)
. (ز)
77894 -
قال محمد بن السّائِب الكلبي: {مَناكِبِها} أطرافها
(5)
. (ز)
77895 -
قال مقاتل بن سليمان: {هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ ذَلُولًا} أثبَتها بالجبال؛ لئلا تزول بأهلها، {فامْشُوا} يعني: فمُرّوا {فِي مَناكِبِها} يعني: في نواحيها وجوانبها آمنين كيف شِئتم، {وكُلُوا مِن رِزْقِهِ} الحلال، {وإلَيْهِ النُّشُورُ} يقول: إلى الله تُبعثُون مِن قبوركم أحياء بعد الموت
(6)
[6707]. (ز)
[6706] ذكر ابنُ عطية (8/ 357) قول مجاهد، وعلّق عليه قائلًا:«وهذا قول جارٍ مع اللغة؛ لأنها تنكب يَمنة ويَسرة، وينكب الماشي فيها في مناكب» .
[6707]
في قوله: {مناكبها} قولان: الأول: جبالها. الثاني: نواحيها وأطرافها.
وعلّق ابنُ القيم (3/ 174) على القول الأول، فقال:«وحسُن التعبير بمناكبها عن طُرقها وفِجاجها لما تقدّم من وصفها بكونها ذلولًا، فالماشي عليها يطأ على مناكبها، وهو أعلى شيء فيها، ولهذا فُسّرتْ المناكب بالجبل؛ كمناكب الإنسان وهي أعاليه. قالوا: وذلك تنبيه على أنّ المشي في سُهولها أيسر» .
وقد رجّح ابنُ جرير (23/ 129) القول الثاني مستندًا إلى اللغة، فقال:«وأولى القولين عندي بالصواب قول مَن قال: معنى ذلك: فامشوا في نواحيها وجوانبها، وذلك أنّ نواحيها نظير مناكب الإنسان التي هي من أطرافه» .
ورجّح ابنُ القيم -مستندًا إلى الدلالة العقلية- أنّ المناكب هي الأعالي، فقال:«والذي يظهر أنّ المراد بالمناكب: الأعالي. وهذا الوجه الذي يمشي عليه الحيوان هو العالي من الأرض دون الوجه المقابل له، فإن سطح الكرة أعلاها، والمشي إنما يقع في سَطحها، وحسُن التعبير عنه بالمناكب لما تقدم من وصفها بأنها ذلول» .
_________
(1)
تفسير الثعلبي 9/ 359، وتفسير البغوي 8/ 178. وجاء في طبعة دار التفسير لتفسير الثعلبي 27/ 107: أكمامها.
(2)
تفسير مجاهد ص 667، وأخرجه ابن جرير 23/ 129 ولفظه: طرقها وفجاجها. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
(3)
ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين 5/ 13 - . وفي تفسير الثعلبي 9/ 359، وتفسير البغوي 8/ 178 عن الحسن بلفظ: سُبلها.
(4)
أخرجه عبد الرزاق 2/ 305، وابن جرير 23/ 128 من طريقي معمر وسعيد.
(5)
تفسير الثعلبي 9/ 359، وتفسير البغوي 8/ 178.
(6)
تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 391. وتفسير {مناكبها} عند البغوي 8/ 178، والثعلبي 9/ 359 منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه.