الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
81312 -
عن إسماعيل السُّدِّيّ، قال: قال موسى: يا فرعون، هل لك في أنْ أُعطيك شبابك لا تَهرَم، ومُلكك لا يُنزَع منك، وتُرَدّ إليك لذة المناكح والمشارب والمركوب، وإذا مِتّ دخَلتَ الجنة، وتؤمن بي. فوقعتْ في نفسه هذه الكلمات، وهي الليِّنات. قال: كما أنتَ حتى يأتي هامان. فلمّا جاء هامان أخبره، فعجَّزه هامان، وقال: تصير تَعبُد بعد إذ كنتَ ربًّا تُعبد؟! فذلك حين خَرج عليهم، فقال لقومه وجَمْعهم:{أنا رَبُّكُمُ الأَعْلى}
(1)
. (15/ 231)
81313 -
قال مقاتل بن سليمان: {فَحَشَرَ فَنادى} يقول: حَشر القِبط، {فَقالَ أنا رَبُّكُمُ الأَعْلى} وذلك أنّ موسى صلى الله عليه وسلم قال لفرعون: لك مُلكك فلا يزول، ولك شبابك فلا تَهرَم، ولك الجنة إذا مِتّ، على أن يقول: ربي الله وأنا أعبده. فقال فرعون: إنك لعاجز، بينا يكون الرجل ربًّا يُعبَد حتى يكون له ربّ. فقال فرعون:{أنا رَبُّكُمُ الأَعْلى} . يقول: ليس لي ربٌّ فوقي، فذلك الأعلى
(2)
. (ز)
81314 -
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {فَحَشَرَ فَنادى} ، قال: صَرخ وحَشَر قومه، فنادى فيهم، فلمّا اجتمعوا قال: أنا ربّكم الأعلى،
{فأخذه الله نكال الآخرة والأولى}
[النازعات: 25]
(3)
. (ز)
{فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولَى (25)}
81315 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي الضُّحى- يقول: أخذه الله بكلمتيه كلتيهما، أمّا كلمته الأولى قوله:{ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِن إلَهٍ غَيْرِي} ، وأما الآخرة:{أنا رَبُّكُمُ الأَعْلى}
(4)
. (15/ 231)
81316 -
عن عكرمة مولى ابن عباس، مثله
(5)
. (15/ 231)
81317 -
عن أبي رَزِين [مسعود بن مالك الأسدي]-من طريق إسماعيل بن سُمَيع- {فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكالَ الآخِرَةِ والأُولى} ، قال: الأولى: تكذيبه وعصيانه، والآخرة: قوله: {أنا
(1)
عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(2)
تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 577.
(3)
أخرجه ابن جرير 24/ 83.
(4)
أخرجه آدم ابن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص 703 - ، وابن جرير 24/ 84 وزاد: كان بينهما أربعون سنة. كما أخرجه بنحوه من طريق عطية.
(5)
عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
رَبُّكُمُ الأَعْلى}. ثم قرأ: {فَكَذَّبَ وعَصى ثُمَّ أدْبَرَ يَسْعى فَحَشَرَ فَنادى فَقالَ أنا رَبُّكُمُ الأَعْلى} فهي الكلمة الآخرة
(1)
. (ز)
81318 -
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: {فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكالَ الآخِرَةِ والأُولى} ، قال: الأولى: {ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِن إلَهٍ غَيْرِي} [القصص: 38]، والآخرة: قوله: {أنا رَبُّكُمُ الأَعْلى}
(2)
. (15/ 229)
81319 -
عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- {فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكالَ الآخِرَةِ والأُولى} ، قال: أول عَمَلِه وآخره
(3)
. (ز)
81320 -
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: {نَكالَ الآخِرَةِ والأُولى} أما الأولى فحين قال فرعون: {ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِن إلَهٍ غَيْرِي} ، وأما الآخرة فحين قال:{أنا رَبُّكُمُ الأَعْلى} ، فأخذه الله بكلمتيه كلتيهما، فأغرقه في اليم
(4)
. (15/ 231)
81321 -
عن عامر الشعبي -من طريق إسماعيل الأسدي- {فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكالَ الآخِرَةِ والأُولى} ، قال: هما كلمتاه؛ الأولى: {ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِن إلَهٍ غَيْرِي} [القصص: 38]، والأخرى:{أنا رَبُّكُمُ الأَعْلى} وكان بينهما أربعون سنة
(5)
. (15/ 232)
81322 -
عن الحسن البصري -من طريق قتادة- {فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكالَ الآخِرَةِ والأُولى} ، قال: عقوبة الدنيا، والآخرة
(6)
. (15/ 230)
81323 -
عن محمد بن كعب القرظي -من طريق موسى بن عبيدة- قال: لَمّا قال فرعون لقومه: {ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِن إلَهٍ غَيْرِي} [القصص: 38]؛ نشر جبريلُ أجنحةَ العذاب غضبًا لله عز وجل، فأوحى الله عز وجل إليه: أن يا جبريل، إنما يعجِّل بالعقوبة مَن يخاف الفَوْت. قال: فأمهله عز وجل بعد هذه المقالة أربعين عامًا، حتى قال:{أنا ربكم الأعلى} ، فذلك قوله عز وجل:{فأخذه الله نكال الآخرة والأولى} : قوله الأول، وقوله الآخر.
(1)
أخرجه ابن جرير 24/ 87.
(2)
تفسير مجاهد ص 703، وأَخرَجه ابن جرير 24/ 85، ومن طريق عبد الكريم أيضًا، والفريابي -كما في فتح الباري 8/ 690 - . وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.
(3)
أخرجه ابن جرير 24/ 87.
(4)
أخرجه ابن جرير 24/ 85 - 86. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
(5)
أخرجه ابن جرير 24/ 85، ومن طريق زكريا أيضًا. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
(6)
أخرجه ابن جرير 24/ 86 - 87. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.
ثم أغرقه الله عز وجل وجنوده
(1)
. (ز)
81324 -
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: {فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكالَ الآخِرَةِ والأُولى} ، قال: أصابته عقوبة الدنيا والآخرة
(2)
. (15/ 230)
81325 -
عن محمد بن السّائِب الكلبي -من طريق معمر- في قوله تعالى: {فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكالَ الآخِرَةِ والأُولى} ، قال: نكال الآخرة من المعصية والأولى
(3)
. (ز)
81326 -
قال مقاتل بن سليمان: {فَأَخَذَهُ اللَّهُ} بعقوبة قوله: {نَكالَ الآخِرَةِ والأُولى} ، وكان بينهما أربعين سنة؛ الأولى قوله:{ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِن إلَهٍ غَيْرِي} [القصص: 38]، والآخرة قوله:{أنا رَبُّكُمُ الأَعْلى}
(4)
. (ز)
81327 -
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكالَ الآخِرَةِ والأُولى} ، قال: اختلفوا فيها، فمِنهم مَن قال: نكال الآخرة من كلمتيه، والأولى قوله:{ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِن إلَهٍ غَيْرِي} ، وقوله:{أنا رَبُّكُمُ الأَعْلى} . وقال آخرون: عذاب الدنيا، وعذاب الآخرة، عجَّل الله له الغرق، مع ما أعدّ له من العذاب في الآخرة
(5)
[7026]. (ز)
[7026] اختُلف في قوله: {نكال الآخرة والأولى} على أقوال: الأول: عقوبة كلمتيه: قوله: {أنا ربكم الأعلى} وقوله: {ما علمت لكم من إله غيري} [القصص: 38]. الثاني: عذاب الدنيا وعذاب الآخرة. الثالث: فأخذه الله نكال الدنيا والآخرة. الرابع: أنّ الأولى هي عصيانه ربّه وكفره به، والآخرة قوله:{أنا ربكم الأعلى} . الخامس: أخذه بأول عَمَلِه وآخره.
واختار ابنُ جرير (24/ 84) -مستندًا إلى القرآن، وأقوال السلف- أنّ المراد عقوبة كلمتيه كما في القول الأول، فقال:«يعني -تعالى ذِكْره- بقوله: {فأخذه الله} فعاقبه الله {نكال الآخرة والأولى} يقول: عقوبة الآخرة من كلمتيه، وهي قوله: {أنا ربكم الأعلى}، والأولى قوله: {ما علمت لكم من إله غيري} [القصص: 38]، وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل» . وذكر أقوال السلف على هذا، ثم ذكر بقية الأقوال، ولم يعلّق عليها.
ورجّح ابنُ كثير (14/ 242) -مستندًا إلى القرآن- القول الثاني، وقال:«كَما قال تعالى: {وجَعَلْناهُمْ أئِمَّةً يَدْعُونَ إلى النّارِ ويَوْمَ القِيامَةِ لا يُنْصَرُونَ} [القصص: 41]، هذا هو الصحيح في معنى الآية؛ أنّ المراد بقوله: {نَكالَ الآخِرَةِ والأولى} أي: الدنيا والآخرة، وقيل: المراد بذلك: كَلِمَتاه الأولى والثانية. وقيل: كفْره وعصيانه. والصحيح الذي لا شكَّ فيه الأول» .
_________
(1)
أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب العقوبات- موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا 4/ 495 (244).
(2)
أخرجه عبد الرزاق 2/ 347. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
(3)
أخرجه عبد الرزاق 2/ 346، وابن جرير 24/ 88 واللفظ له.
(4)
تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 577.
(5)
أخرجه ابن جرير 24/ 86.