الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
عُكاظ
(1)
[6831]. (15/ 17)
79169 -
قال محمد بن السّائِب الكلبي: {لَمَسْنا السَّماءَ} السماء الدنيا
(2)
. (ز)
79170 -
قال مقاتل بن سليمان: وقالت الجنّ: {وأنا لَمَسْنا السَّماءَ فَوَجَدْناها مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا} مِن الملائكة، {وشُهُبًا} مِن الكواكب، فهي تَجرح، وتُخَبِّلُ
(3)
، ولا تَقتل. قالت الجنّ:{وأنا كنا نقعد منها} يعني: من السماء قبل أن يُبعث محمد صلى الله عليه وسلم، وتُحرس السماء {مَقاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَن يَسْتَمِعِ الآنَ} إلى السماء إذ بُعث محمد صلى الله عليه وسلم {يَجِدْ لَهُ شِهابًا} يعني: رَميًا من الكواكب، و {رَصَدًا} من الملائكة
(4)
[6832]. (ز)
79171 -
عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله:{يَجِدْ لَهُ شِهابًا} قال: من النجوم، {رَصَدًا} قال: من الملائكة
(5)
. (15/ 21)
آثار متعلقة بالآية:
79172 -
عن أُبيّ بن كعب، قال: لم يُرْمَ بنجمٍ منذُ رُفِع عيسى، حتى تنبّأ رسول الله صلى الله عليه وسلم رُمي بها
(6)
. (15/ 20)
79173 -
عن عبد الله بن عمرو بن العاص -من طريق ابن أبي مُلَيْكَة- قال: لَمّا كان اليوم الذي تنبّأ فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم مُنِعت الشياطين من السماء، ورُموا بالشُّهب
(7)
. (15/ 20)
79174 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي إسحاق، عن سعيد بن جُبَير- قال:
[6831] لم يذكر ابنُ جرير (23/ 328) في معنى: {فَمَن يَسْتَمِعِ الآنَ يَجِدْ لَهُ شِهابًا رَصَدًا} سوى قول قتادة، وابن زيد المذكور في تفسير قوله:{وأَنّا لا نَدْرِي أشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِي الأَرْضِ أمْ أرادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا} .
[6832]
ذكر ابنُ عطية (8/ 430) في معنى «الحرس» احتمالًا آخر بأن «يريد: الرمي بالشُّهب، وكرر المعنى بلفظ مختلف» .
_________
(1)
أخرجه ابن جرير 23/ 328. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(2)
تفسير البغوي 8/ 239.
(3)
تُخَبِّل: تفسد العضو أو العقل. القاموس (خبل).
(4)
تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 462 - 463.
(5)
عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(6)
عزاه السيوطي إلى أبى نعيم، والواقدي.
(7)
أخرجه أبو نعيم في الدلائل (179). وعزاه السيوطي إلى الواقدي.
كان الشياطين لهم مقاعد في السماء يَستمعون فيها الوحي، فإذا سمعوا الكلمة زادوا فيها تسعًا، فأمّا الكلمة فتكون حقًّا، وأمّا ما زادوا فيكون باطلًا، فلما بُعث رسول الله صلى الله عليه وسلم مُنعوا مقاعدهم، فذكروا ذلك لإبليس -ولم تكن النجوم يُرمى بها قبل ذلك-، فقال لهم: ما هذا الأمر إلا مِن أمْرٍ حَدثَ في الأرض. فبَعث جنوده، فوجدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم قائمًا يُصلِّي بين جبلي نخلة، فأَتَوه، فأَخبَروه، فقال: هذا الحَدثُ الذي حَدثَ في الأرض
(1)
. (15/ 18)
79175 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء بن السائب، عن سعيد بن جُبَير- قال: كان للجن مقاعد في السماء يَستمعون الوحي، فبينما هم كذلك إذ بُعِث النبيُّ صلى الله عليه وسلم، فدُحِرت الشياطين من السماء، ورُموا بالكواكب، فجعل لا يَصعد أحدٌ منهم إلا احترق، وفزع أهل الأرض لِما رأوا مِن الكواكب، ولم يكن قبل ذلك، وقال إبليس: حَدثَ في الأرض حَدثٌ. فأُتي مِن كلّ أرض بتُربة، فشَمّها، فقال لتُربة تِهامة: هاهنا حَدثَ الحَدثُ. فصَرف إليه نفرًا من الجنّ، فهم الذين استمعوا القرآن
(2)
. (15/ 19)
79176 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- قال: لم تكن سماء الدنيا تُحرس في الفَتْرة بين عيسى ومحمد صلى الله عليه وسلم، وكانوا يَقعدون منها مقاعد للسمع، فلمّا بَعث الله محمدًا صلى الله عليه وسلم حُرست السماء حَرسًا شديدًا، ورُجِمَت الشياطين، فأنكروا ذلك، فقالوا: لا ندري أشرٌّ أُريد بمن في الأرض أم أراد بهم ربّهم رَشدًا؟! فقال إبليس: لقد حَدثَ في الأرض حَدثٌ. فاجتمعتْ إليه الجنُّ، فقال: تَفرّقوا في الأرض، فأَخبِروني ما هذا الخبر الذي حَدثَ في السماء. وكان أول بعْث بُعِث ركْبٌ مِن أهل نَصِيبين، وهم أشراف الجنّ وساداتهم، فبَعثهم إلى تِهامة، فاندفعوا حتى بَلغوا الوادي؛ وادي نخلة، فوجدوا نبيَّ الله يُصلِّي صلاة الغداة ببطن نخلة، ولم يكن نبي الله صلى الله عليه وسلم عَلِم أنهم استمعوا إليه وهو يقرأ القرآن، {فَلَمّا قُضِيَ} يقول: فلمّا فَرغ من الصلاة {ولَّوْا إلى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ} [الأحقاف: 29] يقول: مؤمنين
(3)
. (15/ 19)
(1)
أخرجه ابن أبي شيبة 14/ 288 - 289، وأحمد 4/ 283 - 284، والترمذي (3324)، والنسائي في الكبرى (3324)، وابن جرير 19/ 500، والطبراني (12431)، وأبو نعيم في دلائل النبوة (177)، والبيهقي في دلائل النبوة 2/ 239 - 240.
(2)
أخرجه ابن جرير 19/ 502 مطولًا، وابن مردويه -كما في فتح الباري 8/ 671 - .
(3)
أخرجه ابن جرير 21/ 164، والبيهقي في الدلائل 2/ 241 - 242.