الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أعرابيًّا، فقال: يا ابن أخي، أظننتَ أني لم أحفظه، لقد حَججتُ ستين حجّة، ما منها سنة إلا أعرف البعير الذي حَججتُ عليه
(1)
. (ز)
تفسير السورة
بسم الله الرحمن الرحيم
{وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا
(1)}
80626 -
عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الرياح ثمان؛ أربع منها عذاب، وأربع منها رحمة، فالعذاب منها: العاصف، والصّرْصَر والعقيم والقاصف. والرحمة منها: النّاشرات، والمُبَشِّرات، والمرسلات، والذّاريات، فيُرسِل الله المرسلات فتُثير السحاب، ثم يُرسِل المُبَشِّرات فتُلْقِح السحاب، ثم يُرسِل الذّاريات فتَحمل السحاب، فتَدُرُّ كما تَدُرّ اللّقْحة، ثم تُمطر وهنّ اللواقح، ثم يُرسِل النّاشِرات فتَنشُر ما أراد»
(2)
. (15/ 174)
80627 -
عن عبد الله بن مسعود -من طريق مسروق- {والمرسلات عُرْفًا} ، قال: الملائكة
(3)
. (15/ 174)
80628 -
عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي العُبَيْدَيْن- أنه سأله عن قوله: {والمرسلات عُرْفًا} ، فقال: الريح
(4)
. (15/ 174)
(1)
أخرجه أحمد 12/ 353 - 354 (7391)، وأبو داود 2/ 163 (887)، والترمذي 5/ 537 - 538 (3641) مختصرًا، والحاكم 2/ 554 (3882) مختصرًا.
قال الترمذي: «هذا حديث إنما يُروى بهذا الإسناد عن هذا الأعرابي عن أبي هريرة، ولا يُسمّى» . وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه» . ووافقه الذهبي في التلخيص. وأورده ابن أبي حاتم في العلل 4/ 716 (1763). والدارقطني في العلل 11/ 246 (2267). وأورد رواية أبي داود والترمذي النوويُّ في خلاصة الأحكام 1/ 502 (1675) في فصل في ضعيف من نحوه. وقال الهيثمي في المجمع 7/ 132 (11457): «رواه أحمد، وفيه رجلان لم أعرفهما» . وقال البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة 6/ 296 (5885): «هذا إسناد ضعيف؛ لجهالة التابعي» . وقال الألباني في ضعيف أبي داود 1/ 343 (156): «إسناده ضعيف» .
(2)
عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
وسنده حسن إن صحّ الإسناد إلى عمرو بن شعيب.
(3)
أخرجه ابن جرير 23/ 582.
(4)
أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص 691 - ، وابن جرير 23/ 580 - 581 من طرق. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
80629 -
عن أبي هريرة -من طريق أبي صالح- {والمرسلات عُرْفًا} ، قال: هي الملائكة أُرسلتْ بالمعروف
(1)
. (15/ 173)
80630 -
عن عبد الله بن عمرو -من طريق عطاء- قال: الرياح ثمان: أربع منها عذاب، وأربع منها رحمة؛ فأما العذاب منها: فالقاصف، والعاصف، والعقيم، والصّرْصَر، قال الله تعالى:{ريحًا صَرْصَرًا فِي أيّامٍ نَحِساتٍ} [فصلت: 16]. قال: مشؤومات، وأما رياح الرحمة: فالنّاشِرات، والمُبَشِّرات، {والمرسلات} ، {والذّارِياتِ}
(2)
. (ز)
80631 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- {والمرسلات عُرْفًا} ، قال: الريح
(3)
. (15/ 175)
80632 -
عن عبد الله بن عباس، {والمرسلات عُرْفًا} ، قال: الملائكة
(4)
. (15/ 175)
80633 -
عن مَسروق بن الأَجْدع الهَمداني -من طريق مسلم- {والمرسلات عُرْفًا} ، قال: الملائكة
(5)
. (15/ 176)
80634 -
عن ابن بُرَيْدة -من طريق صالح- في قوله: {عُرْفًا} ، قال: يَتبع بعضها بعضًا
(6)
. (ز)
80635 -
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: {والمرسلات عُرْفًا} ، قال: الريح
(7)
. (15/ 175)
80636 -
عن مجاهد بن جبر، قال:{والمرسلات عُرْفًا فالعاصِفاتِ عَصْفًا والنّاشِراتِ نَشْرًا فالفارِقاتِ فَرْقًا فالمُلْقِياتِ ذِكْرًا} ، قال: الملائكة
(8)
. (15/ 176)
80637 -
تفسير الحسن البصري: {والمرسلات عُرْفًا} أنها الرياح. وقال: عُرفها: جَريها
(9)
. (ز)
80638 -
عن أبي صالح باذام -من طريق إسماعيل- {والمرسلات عُرْفًا} ، قال: هي
(1)
أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير 8/ 320 - ، والحاكم 2/ 511.
(2)
أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب المطر والرعد والبرق والريح -ضمن موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا 8/ 451 (174) -.
(3)
أخرجه ابن جرير 23/ 580.
(4)
عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(5)
أخرجه ابن جرير 23/ 582.
(6)
أخرجه ابن جرير 23/ 582.
(7)
أخرجه ابن جرير 23/ 581.
(8)
عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(9)
ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين 5/ 77 - .
الرُّسل تُرسَل بالمعروف
(1)
. (15/ 176)
80639 -
عن أبي صالح باذام، {والمرسلات عُرْفًا} ، قال: الملائكة يجيئون بالأعارف
(2)
. (15/ 176)
80640 -
عن أبي صالح باذام -من طريق السُّدِّيّ- في قوله: {والمرسلات عُرْفًا} ، قال: هي الرياح
(3)
. (ز)
80641 -
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- {والمرسلات عُرْفًا} ، قال: هي الريح
(4)
. (15/ 175)
80642 -
قال مقاتل بن سليمان: قوله: {والمرسلات عُرْفًا} ، يقول: الملائكة، وأُرسِلوا بالمعروف
(5)
[6956]. (ز)
[6956] اختُلِف في تأويل قوله تعالى: {والمرسلات عُرْفًا} على أربعة أقوال: الأول: أنها الملائكة تُرسَل مُتتابعة بالمعروف. وهو قول أبي هريرة، وابن مسعود، ومسروق، وأبي صالح في رواية عنه. وتأويل الكلام على ذلك: والملائكة التي أُرسلتْ بأمر الله ونهيه، وذلك هو العُرْف. والثاني: أنهم الرُّسُل يُرسَلون بما يُعرفون به من المعجزات، إفضالًا من الله على عباده ببعثتهم. وهو قول أبي صالح. والثالث: أنها الرياح تُرسَل بما عرفها الله تعالى. وهو قول لابن مسعود، وابن عباس، ومجاهد، وقتادة. والرابع: أنها السحب لما فيها من نعمة ونقمة عارفة بما أُرسلتْ فيه، ومَن أُرسلتْ إليه.
وذَهَبَ ابنُ جرير (23/ 573) إلى العموم، فقال:«الصواب من القول في ذلك عندنا أن يُقال: إنّ الله -تعالى ذِكْره- أقسم بالمرسلات عُرْفًا، وقد تُرسل عُرفًا الملائكة، وتُرسَل كذلك الرياح، ولا دلالة تدل على أنّ المعنيّ بذلك أحد الجنسين دون الآخر، وقد عمّ -جلّ ثناؤه- بإقسامه بكلّ ما كانت صفته ما وصف، فكلّ مَن كان صفته كذلك، فداخلٌ في قسَمه ذلك، مَلكًا أو ريحًا أو رسولًا من بني آدم مرسلًا» .
وذَهَبَ ابنُ كثير (14/ 220) إلى القول الثالث استنادًا إلى النظائر، فقال:«الأظهر أنّ المرسلات هي الرياح كما قال تعالى: {وأرسلنا الرياح لواقح} [الحجر: 22]، وقال تعالى: {وهو الذي يرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته} [الأعراف: 57]» .
وانتقد ابنُ القيم (3/ 243) القول الثاني لمخالفته النظائر، والسياق، والأفصح لغة، فقال:«الإرسال المُقسم به هاهنا مُقيّد بالعُرف؛ فإما أن يكون ضد المنكر فهو إرسال رُسله من الملائكة، ولا يَدخل في ذلك إرسال الرياح ولا الصواعق ولا الشياطين، وأما إرسال الأنبياء فلو أُريد لقال:» والمرسلين «، وليس بالفصيح تسمية الأنبياء» مرسلات «، وتكلّف الجماعات المرسلات خلاف المعهود من استعمال اللفظ، فلم يُطلق في القرآن جمع ذلك إلا جمع تذكير لا جمع تأنيث، وأيضًا فاقتران اللفظة بما بعدها من الأقسام لا يناسب تفسيرها بالأنبياء، وأيضًا فإنّ الرُّسُل مُقسمٌ عليهم في القرآن لا مُقسمٌ بهم، كقوله: {تاللَّهِ لَقَدْ أرْسَلْنا إلى أُمَمٍ مِن قَبْلِكَ} [النحل: 63]، وقوله: {وإنَّكَ لَمِنَ المُرْسَلِينَ} [البقرة: 252]، وقوله: {يس والقُرْآنِ الحَكِيمِ إنَّكَ لَمِنَ المُرْسَلِينَ} [يس: 1 - 3]» .
وذكر ابنُ عطية (8/ 502) احتمالين آخرين في معنى: {عُرْفًا} على القول بأنّ {والمرسلات} : الرياح: الأول: «أن يكون {عُرْفًا} بمعنى: {والمرسلات} الرياح التي يعرفها الناس ويعهدونها، ثم عقَّب بذكر الصنف المستنكر الضارِّ وهي العاصفات» . والثاني: «أن يريد بالعُرف مع الرياح: التتابع كعُرف الفرس ونحوه، وتقول العرب: هبَّ عُرف من ريح» . وعلَّق بقوله: «والقول في العُرف مع أنّ المُرْسَلات هي الرياح يطَّرد على أنّ المُرْسَلاتِ هي السحاب» .
_________
(1)
أخرجه ابن جرير 23/ 582. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(2)
عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(3)
أخرجه ابن جرير 23/ 581.
(4)
أخرجه عبد الرزاق 2/ 340، وابن جرير 23/ 581، كذلك من طريق سعيد أيضًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(5)
تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 543.