الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ}، قال: النّاضرة: الناعمة
(1)
. (ز)
{إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ
(23)}
80186 -
عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ إلى رَبِّها ناظِرَةٌ} ، قال:«يَنظرون إلى ربهم بلا كَيفيّة، ولا حدٍّ محدود، ولا صفة معلومة»
(2)
. (15/ 111)
80187 -
عن أنس، أنّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم أقرأه هذه الآية:{وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ إلى رَبِّها ناظِرَةٌ} ، قال:«واللهِ، ما نَسَخها منذ أنزلها، يزُورون ربّهم تبارك وتعالى، فيُطْعَمون، ويُسقَون، ويُطَيَّبون، ويُحَلَّون، ويُرفع الحجاب بينه وبينهم، فيَنظرون إليه، ويَنظر إليهم، وذلك قوله عز وجل: {ولَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيها بُكْرَةً وعَشِيًّا}» [مريم: 62]
(3)
. (15/ 121)
80188 -
عن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنّ أدنى أهل الجنة مَنزلًا لَمَن ينظر إلى جِنانه وأزواجه ونعيمه وخَدمه وسُرُره مسيرة ألف سنة، وأَكْرمهم على الله مَن يَنظر إلى وجهه غُدوة وعَشيّة» . ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ} قال: «البياض والصفاء» . {إلى رَبِّها ناظِرَةٌ} قال: «تَنظر كلّ يوم في وجه الله»
(4)
. (15/ 112)
(1)
أخرجه ابن جرير 23/ 506.
(2)
عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(3)
أخرجه الدارقطني في كتاب رؤية الله ص 169 - 170 (55)، والخطيب في تاريخ بغداد 4/ 327 (1009).
قال ابن الجوزي في الموضوعات 3/ 260: «هذا حديث لا يصحّ، وفيه ميمون بن سِياه. قال ابن حبان: يَتفرّد بالمناكير عن المشاهير، لا يُحتجّ به إذا انفرد. وفيه صالح المري، قال النسائي: متروك الحديث» . وقال ابن تيمية في مجموع الفتاوى 6/ 425 - 426 مُعقبًا على ابن الجوزي: «قلتُ: أمّا ميمون بن سياه فقد أخرج له البخاري والنسائي، وقال فيه أبو حاتم الرازي: ثقة. وحسبك بهذه الأمور الثلاثة، وعن ابن معين قال فيه: ضعيف. لكن هذا الكلام يقوله ابن معين في غير واحد من الثقات، وأمّا كلام ابن حبان ففيه ابتداع في الجرح» . وأورده السيوطي في اللآلئ المصنوعة 2/ 382، وابن عراق الكناني في تنزيه الشريعة 2/ 384 (26).
(4)
أخرجه أحمد 8/ 240 (4623)، 9/ 229 (5317)، والترمذي 4/ 517 (2729)، 5/ 523 (3619)، وابن جرير 23/ 510، والحاكم 2/ 553 (3880)، وابن مردويه -كما في فتح الباري 13/ 424 - ، والثعلبي 10/ 88.
قال الترمذي: «هذا حديث غريب» . وقال الحاكم: «هذا حديث مُفسّر في الرد على المبتدعة، وثُوير بن أبي فاختة وإن لم يخرجاه فلم يُنقم عليه غير التشيع» . وقال الذهبي في التلخيص: «بل هو واهي الحديث» يعني: ثُوير بن أبي فاختة. وأورده الدارقطني في العلل 12/ 419 (2851). وقال ابن رجب في فتح الباري 4/ 324: «خرّجه الإمام أحمد والترمذي
…
، وثُوير فيه ضعف». وقال الهيثمي في المجمع 10/ 401 (18669):«رواه أحمد، وأبو يعلى، والطبراني، وفي أسانيدهم ثُوير بن أبي فاختة، وهو مُجمَع على ضعفه» . وقال البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة 8/ 242 (7879): «رواه أبو يعلى، وأحمد بن حنبل، وسعيد بن منصور بسند واحد فيه ثُوير بن أبي فاختة، وهو ضعيف» . وقال ابن حجر في الفتح 2/ 34 عن رواية الترمذي: «في سنده ضعف» . وقال المناوي في التيسير 1/ 310: «إسناد ضعيف» . وقال الألباني في الضعيفة 4/ 450 (1985): «ضعيف» .
80189 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- في قوله: {إلى رَبِّها ناظِرَةٌ} ، قال: نَظَرَتْ إلى الخالق
(1)
. (15/ 110)
80190 -
عن عبد الله بن عباس، في قوله:{وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ إلى رَبِّها ناظِرَةٌ} ، قال: تَنظر إلى وجه ربّها
(2)
. (15/ 111)
80191 -
عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- في قوله: {إلى رَبِّها ناظِرَةٌ} ، قال: تَنتظر منه الثواب
(3)
. (15/ 133)
80192 -
عن مجاهد بن جبر -من طريق الأعمش- في قوله: {إلى رَبِّها ناظِرَةٌ} ، قال: تَنتظر رِزْقَه وفضله
(4)
. (ز)
80193 -
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، {إلى رَبِّها ناظِرَةٌ} ، قال: ناظرة إلى وجه الله
(5)
. (15/ 110)
80194 -
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق يزيد النحوي- {إلى رَبِّها ناظِرَةٌ} ، قال: تَنظر إلى الله نظرًا
(6)
. (15/ 110)
80195 -
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحكم بن أبان- في قوله: {إلى رَبِّها ناظِرَةٌ} ، قال: انظر ماذا أعطى الله عبده مِن النور في عينيه، أن لو جَعل نور أعيُن جميع خَلْق الله؛ من الإنس والجنّ والدوابّ وكلّ شيء خَلَق الله، فجَعل نور أعينهم في عيني عبد من عباده، ثم كَشف عن الشمس سِتْرًا واحدًا، ودونها سبعون سِترًا، ما قَدر على أن يَنظر إلى الشمس، والشمس جزء من سبعين جزءًا من نور
(1)
أخرجه الآجري في الشريعة (584)، واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة (799)، والبيهقي في الرؤية ص 133. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(2)
عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(3)
أخرجه ابن جرير 23/ 508، وفي لفظ عنده: لا يراه من خَلْقه شيء.
(4)
أخرجه ابن جرير 23/ 508.
(5)
عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(6)
أخرجه ابن جرير 23/ 507 بنحوه، والآجري (586)، واللالكائي (803). وعلَّقه البيهقي في الاعتقاد ص 133. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
الكرسي، والكرسي جزء من سبعين جزءًا من نور العرش، والعرش جزء من سبعين جزءًا من نور السّتر. قال عكرمة: انظروا ماذا أعطى الله عبده من النور في عينيه؛ أن نَظر إلى وجه ربّه الكريم عِيانًا
(1)
. (15/ 110)
80196 -
عن الحسن البصري -من طريق المبارك- {إلى رَبِّها ناظِرَةٌ} ، قال: تَنظر إلى الخالق
(2)
. (15/ 110)
80197 -
عن أبي صالح باذام -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- في قوله: {إلى رَبِّها ناظِرَةٌ} ، قال: تَنتظر الثواب من ربّها
(3)
. (15/ 133)
80198 -
عن عطية بن سعد العَوفيّ -من طريق أبي عَرْفَجة- في قوله: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ إلى رَبِّها ناظِرَةٌ} ، قال: هم يَنظرون إلى الله، لا تُحيط أبصارُهم به مِن عَظمته، وبصره مُحيط بهم، فذلك قوله:{لا تُدْرِكُهُ الأَبْصارُ وهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصارَ} [الأنعام: 103]
(4)
. (ز)
80199 -
قال مقاتل بن سليمان: {إلى رَبِّها ناظِرَةٌ} يعني: يَنظرون إلى الله تعالى مُعاينة
(5)
. (ز)
80200 -
عن معمر بن راشد -من طريق عبد الرزاق- في قول الله تعالى: {وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة} ، قال: تَنظرُ في وجه الرحمن عز وجل
(6)
. (ز)
80201 -
عن أبي حفص، يقول: سمعتُ مالك بن أنس يقول: {وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة} : قوم يقولون: إلى ثوابه. قال مالك: كَذبوا، فأين هم عن قول الله تعالى:{كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون} [المطففين: 15]
(7)
[6915]. (ز)
[6915] اختُلف في المراد بقوله: {إلى ربها ناظرة} على قولين: الأول: أنها تَنظر إلى ربّها. الثاني: أنها تَنتظر الثواب من ربّها.
ورجَّح ابنُ جرير (23/ 509 - 510) -مستندًا إلى السنة- القول الأول الذي قاله ابن عباس، والضَّحّاك، وعكرمة، والحسن، وعطية العَوفيّ، ومقاتل، ومعمر، ومالك بن أنس، فقال:«وأولى القولين في ذلك عندنا بالصواب القولُ الذي ذكرناه عن الحسن، وعكرمة، من أنّ معنى ذلك: تَنظر إلى خالقها، وبذلك جاء الأثر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم» . وساق الحديث الوارد عن ابن عمر في تفسير الآية.
وذكر ابنُ عطية (8/ 478) أنّ القول الأول قول جميع أهل السنة.
وبنحوه قال ابنُ القيم (3/ 231).
وعلَّق ابنُ كثير (14/ 199) على هذا القول بقوله: «وهذا بحمد الله مُجمعٌ عليه بين الصحابة والتابعين وسلف هذه الأمة، كما هو مُتَّفق عليه بين أئمة الإسلام وهُداة الأنام» .
ووجَّه ابنُ عطية (8/ 479) القول الثاني الذي قاله مجاهد، وأبو صالح، بقوله:«وهذا وجه سائغ في العربية كما تقول: فلان ناظر إليك في كذا، أي: إلى صُنعك في كذا» . ثم قال: «والرؤية إنما يثبتها بأدلة قطعية غير هذه الآية، فإذًا ثبتت حسُن تأويل أهل السنة في هذه الآية وقَوِي» .
وانتقده ابنُ كثير مستندًا للقرآن والسنة، فقال:«ومَن تأول ذلك بأن المراد مفرد الآلاء، وهي النعم فقد أبعد هذا القائل النجعة، وأَبطل فيما ذهب إليه. وأين هو من قوله تعالى: {كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون} [المطففين: 15]، قال الشافعي?: ما حجب الفجار إلا وقد عُلم أنّ الأبرار يرونه عز وجل. ثم قد تواترت الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بما دل عليه سياق الآية الكريمة، وهي قوله: {إلى ربها ناظرة}» . وذكر أنّ بعض المعتزلة ذهبوا في هذه الآية إلى أنّ قوله: {إلى} ليست بحرف الجر، وإنما هي «إلى» واحدة الآلاء، وعلَّق عليه بقوله:«فكأنه قال: نعمة ربّها مُنتظِرة أو ناظرة، من النظر بالعين، ويقال: نظرتك، بمعنى: انتظرتك» .
وانتقده ابنُ القيم (3/ 232) مستندًا للغة، فقال:«يستحيل فيها تأويل النظر بانتظار الثواب؛ فإنه أضاف النظر إلى الوجوه التي هي محله، وعدّاه بحرف إلى التي إذا اتصل بها فِعْل النظر كان من نَظر العين ليس إلا» .
_________
(1)
أخرجه اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة (803). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(2)
أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص 687 - ، وابن جرير 23/ 507.
(3)
أخرجه ابن أبي شيبة 13/ 544، وابن جرير 23/ 509 بنحوه.
(4)
أخرجه ابن جرير 23/ 507.
(5)
تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 513.
(6)
أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد 8/ 577.
(7)
أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء 6/ 326.