الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
تفسير السورة
بسم الله الرحمن الرحيم
{عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ (1) عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ
(2)}
80811 -
عن الحسن البصري -من طريق محمد بن جُحادة- قال: لَمّا بُعِث النبيُّ صلى الله عليه وسلم جَعلوا يتساءلون بينهم؛ فنزلت: {عَمَّ يَتَساءَلُونَ عَنِ النَّبَإ العَظِيمِ}
(1)
[6978]. (15/ 189)
80812 -
قال مقاتل بن سليمان: {عَمَّ يَتَساءَلُونَ عَنِ النَّبَإ العَظِيمِ} نزلت في أبي لبابة وأصحابه، وذلك أنّ كفار مكة كانوا يجتمعون عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويَسمعون حديثه، فإذا حَدَّثهم خالفوا قوله، واستهزؤوا منه، وسخروا؛ فأنزل الله تعالى:{أنْ إذا سَمِعْتُمْ} يا محمد {آياتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِها ويُسْتَهْزَأُ بِها فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ} [النساء: 140]. فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُحَدِّث المؤمنين، فإذا رأى رجلًا مِن المشركين كفَّ عن الحديث حتى يَذهب، ثم أقبلوا بجماعتهم، فقالوا: يا محمد، أبخلتَ بما كنتَ تُحدِّثنا؟ لو أنك حَدّثتنا عن القرون الأولى فإنّ حديثك عجبٌ. قال:«لا، واللهِ، لا أُحدِّثكم بعد يومي هذا، وربي قد نهاني عنه» . فأنزل الله تعالى: {عَمَّ يَتَساءَلُونَ عَنِ النَّبَإ العَظِيمِ}
(2)
. (ز)
تفسير الآية:
80813 -
عن عبد الله بن عباس، في قوله:{عَمَّ يَتَساءَلُونَ عَنِ النَّبَإ العَظِيمِ} ، قال: القرآن
(3)
. (15/ 189)
80814 -
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- {عَنِ النَّبَإ العَظِيمِ} ، قال:
[6978] لم يذكر ابنُ جرير (24/ 5) غير قول الحسن.
_________
(1)
أخرجه ابن جرير 24/ 5. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.
(2)
تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 557.
(3)
عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
القرآن
(1)
. (15/ 190)
80815 -
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: {عَمَّ يَتَساءَلُونَ عَنِ النَّبَإ العَظِيمِ} ، قال: القرآن
(2)
. (15/ 190)
80816 -
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: {عَنِ النَّبَإ العَظِيمِ} : وهو البعْث بعد الموت
(3)
. (ز)
80817 -
قال مقاتل بن سليمان: {عَمَّ يَتَساءَلُونَ} استفهام للنبي صلى الله عليه وسلم: عن أيِّ شيء يتساءلون؟
…
{عَنِ النَّبَإ العَظِيمِ} يعني: القرآن، كقوله:{قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ} [ص: 67] لأنه كلام الله تعالى
(4)
. (ز)
80818 -
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {عَمَّ يَتَساءَلُونَ عَنِ النَّبَإ العَظِيمِ الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُون} ، قال: يوم القيامة. قال: قالوا: هذا اليوم الذي تزعمون أنّا نحيا فيه وآباؤنا. قال: فهم فيه مُختلِفون، لا يؤمنون به، فقال الله:{قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ أنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ} [ص: 67 - 68] يوم القيامة لا يؤمنون به
(5)
[6979]. (ز)
[6979] ذكر ابنُ عطية (8/ 512) في عَوْد الضمير في قوله: {يتساءلون} احتمالين: الأول: «أن يريد: جميع العالم» . ووجّهه بقوله: «فيكون الاختلاف حينئذ يُراد به تصديق المؤمنين، وتكذيب الكافرين، ونزغات الملحدين» . الثاني: «أن يراد بالضمير: الكفار من قريش» . ووجّهه بقوله: «فيكون الاختلاف شكّ بعض وتكذيب بعض، وقولهم سحرٌ وكهانة وشِعر وجنون وغير ذلك» .
وذكر ابنُ عطية (8/ 512) إضافة إلى ما ورد في أقوال السلف في المراد بالنبأ العظيم قولًا آخر، فقال:«و {النبأ العظيم} قال قوم: هو الشرع الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم» .
_________
(1)
تفسير مجاهد ص 694، وأخرجه ابن جرير 24/ 6. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.
(2)
أخرجه عبد الرزاق 2/ 342. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن جرير، وابن المنذر. والوارد عن ابن جرير الرواية التالية.
(3)
أخرجه ابن جرير 24/ 6.
(4)
تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 557.
(5)
أخرجه ابن جرير 24/ 6.