الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
78666 -
قال مقاتل بن سليمان: {سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ} نزلت في النَّضر بن الحارث بن عَلقمة بن كلدة القُرشي مِن بني عبد الدار بن قُصي، وذلك أنه قال: اللهم إن كان ما يقول محمد هو الحق مِن عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم. فقُتِل يوم بدر
(1)
. (ز)
تفسير الآية، وقراءاتها
78667 -
قال زيد بن ثابت: سال وادٍ مِن أودية جهنم يُقال له: سائل
(2)
. (ز)
78668 -
عن عبد الله بن عباس، في قوله:«سالَ سَآئِلٌ» ، قال: سال وادٍ في جهنم
(3)
. (14/ 688)
78669 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد- في قوله: {بِعَذابٍ واقِعٍ} ، قال: كائن
(4)
. (14/ 686)
78670 -
عن زيد بن أسلم، مثله
(5)
. (14/ 686)
78671 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- قوله: {سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ} ، قال: ذاك سؤال الكفار عن عذاب الله، وهو واقع
(6)
. (ز)
78672 -
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: {سَأَلَ سائِلٌ} قال: دعا داعٍ. وفي قوله: {بِعَذابٍ واقِعٍ} قال: يقع في الآخرة، وهو قولهم:{اللَّهُمَّ إنْ كانَ هَذا هُوَ الحَقَّ مِن عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أوِ ائْتِنا بِعَذابٍ ألِيمٍ} [الأنفال: 32]
(7)
. (14/ 687)
78673 -
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: {بِعَذابٍ واقِعٍ لِلْكافِرِينَ} ، يقول: واقع على الكافرين
(8)
. (ز)
(1)
تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 435.
(2)
تفسير الثعلبي 10/ 35.
(3)
عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
قرأ بالألف من غير همز نافع وأبو جعفر وابن عامر، وقرأ الباقون بهمزة مفتوحة. ينظر: النشر 2/ 390.
(4)
أخرجه النسائي في الكبرى (11620)، وابن أبي حاتم 5/ 1690، والحاكم 2/ 502. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن مردويه.
(5)
عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(6)
أخرجه ابن جرير 23/ 248.
(7)
أخرجه ابن جرير 23/ 248 - 249، وبنحوه من طريق ليث. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
(8)
أخرجه ابن جرير 23/ 250.
78674 -
قال الحسن البصري: إنّ المشركين قالوا للنبيِّ صلى الله عليه وسلم: لِمَن هذا العذابُ الذي تَذكر أنّه يكون في الآخرة؟ فقال الله: {سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ} أي: عن عذاب {واقِعٍ لِلْكافِرِينَ}
(1)
. (ز)
78675 -
عن عطاء، قال: قال رجلٌ مِن عبد الدار يُقال له: الحارث بن عَلقمة: {اللَّهُمَّ إنْ كانَ هَذا هُوَ الحَقَّ مِن عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أوِ ائْتِنا بِعَذابٍ ألِيمٍ} [الأنفال: 32]. فقال الله: {وقالُوا رَبَّنا عَجِّلْ لَنا قِطَّنا قَبْلَ يَوْمِ الحِسابِ} [ص: 16]. وقال الله: {ولَقَدْ جِئْتُمُونا فُرادى} [الأنعام: 94]. وقال الله: {سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ} هو الذي قال: {إنْ كانَ هَذا هُوَ الحَقَّ مِن عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ} ، وهو الذي قال:{رَبَّنا عَجِّلْ لَنا قِطَّنا} ، وهو الذي سأل عذابًا هو واقع به
(2)
. (14/ 687)
78676 -
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله تعالى: {سَأَلَ سائِلٌ} ، قال: سأل سائل عن عذاب واقع، فقال الله:{لِلْكافِرِينَ لَيْسَ لَهُ دافِعٌ مِنَ اللَّهِ}
(3)
. (ز)
78677 -
قال مقاتل بن سليمان:
…
هذا العذاب الذي سأل النَّضر بن الحارث في الدنيا هو {لِلْكافِرينَ} في الآخرة، {لَيْسَ لَهُ دافِعٌ* مِنَ اللَّهِ} يقول: لا يَدفع عنهم أحدٌ حين يَقع بهم العذاب
(4)
. (ز)
78678 -
عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله:{بِعَذابٍ واقِعٍ} قال: يقع في الآخرة، قولهم في الدنيا:{اللَّهُمَّ إنْ كانَ هَذا هُوَ الحَقَّ مِن عِنْدِكَ} [الأنفال: 32]، هو النَّضر بن الحارث
(5)
. (14/ 687)
78679 -
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله: {سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ} ، قال: قال بعض أهل العلم: هو وادٍ في جهنم، يُقال له: سائل
(6)
[6782]. (ز)
[6782] اختُلف في المراد بقوله: {سأل سائل} على قولين: الأول: أنه من السؤال، ومَن قال بهذا قرأ قوله:{سأل سائل} بالهمز. الثاني: أنه وادٍ في جهنم يقال له: سائل، ومَن قال بهذا قرأ:«سالَ سائِلٌ» بدون همز، ووجّهه إلى أنه فعْل من السّيل.
ورجَّح ابنُ جرير (23/ 248) -مستندًا إلى إجماع القراء، والسلف من أهل التأويل- قراءة الهمز، والقول الأول الذي قاله ابن عباس من طريق العَوفيّ، ومجاهد، والحسن، وعطاء، وقتادة، ومقاتل، وذلك:«لإجماع الحُجّة مِن القراء على ذلك، وأنّ عامة أهل التأويل من السلف بمعنى الهمز تأولوه» .
ورجَّحه ابنُ كثير (14/ 125) مستندًا إلى السياق، فقال:«والصحيح الأول؛ لدلالة السياق عليه» . وانتقد القول الثاني الذي قاله زيد بن ثابت، وابن زيد، فقال:«وهذا القول ضعيف، بعيد عن المراد» .
وساق ابنُ عطية (8/ 401) القول الثاني، ثم علَّق بقوله:«ويحتمل -إن لم يصح أمر الوادي- أن يكون الإخبار عن نفوذ القَدَر بذلك العذاب، فاستُعير له لفظ السّيل؛ لِما عُهد من نفوذ السّيل وتصميمه» . واختَلَف مَن قرأ بالهمز في المعنى المراد على قولين: الأول: أنّ المعنى: دعا داعٍ. الثاني: استفهم مُستفهم.
وذكر ابنُ عطية (8/ 399) أنّ على القول الأول الذي قاله مجاهد فالباء في قوله: {بعذاب} على عُرفها. وأنه على القول الثاني الذي قاله الحسن، وقتادة، فالباء تُوصّل توصيل «عن» ، كأنه تعالى قال:«عن عذاب» .
_________
(1)
ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين 5/ 34 - .
(2)
عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(3)
أخرجه عبد الرزاق 3/ 344، وابن جرير 23/ 249، ومن طريق سعيد أيضًا.
(4)
تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 435.
(5)
عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(6)
أخرجه ابن جرير 23/ 249.