الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
80660 -
قال مقاتل: {والنّاشِراتِ نَشْرًا} هم الملائكة يَنشُرون الكتب
(1)
. (ز)
80661 -
قال مقاتل بن سليمان: وأما قوله: {والنّاشِراتِ نَشْرًا} وهي أعمال بني آدم تُنشَر يوم القيامة
(2)
[6958]. (ز)
{فَالْفَارِقَاتِ فَرْقًا
(4)}
80662 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- {فالفارِقاتِ فَرْقًا} ، قال: الملائكة
(3)
. (15/ 175)
80663 -
عن عبد الله بن عباس، {فالفارِقاتِ فَرْقًا} ، قال: الملائكة فرّقتْ بين الحق والباطل
(4)
. (15/ 175)
80664 -
قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: {فالفارِقاتِ فَرْقًا} ، يعني: الملائكة تأتي بما يُفرّق بين الحق والباطل
(5)
. (ز)
[6958] اختُلِف في تأويل قوله تعالى: {والنّاشِراتِ نَشْرًا} على ثلاثة أقوال: الأول: أنها الرياح. والثاني: أنها المطر. والثالث: أنها الملائكة التي تَنشُر الكتب.
وذَهَبَ ابنُ جرير (23/ 587) إلى العموم، فقال:«أولى الأقوال في ذلك عندنا بالصواب أن يُقال: إنّ الله -تعالى ذِكْره- أقسم بالنّاشِرات نشرًا، ولم يخْصُص شيئًا من ذلك دون شيء، فالرياح تَنشُر السحاب، والمطر يَنشُر الأرض، والملائكة تَنشُر الكتب، ولا دلالة مِن وجهٍ يجب التسليم له على أنّ المراد مِن ذلك بعضٌ دون بعضٍ، فذلك على كلِّ ما كان ناشرًا» .
وذَهَبَ ابنُ كثير (14/ 220 بتصرف) إلى القول الأول «وهو قول ابن مسعود، والحسن، وقتادة» ، فقال: «الأظهر أنّ
…
النّاشِرات: هي الرياح التي تَنشُر السحاب في آفاق السماء كما يشاء الرب عز وجل». ولم يذكر مستندًا.
وقال ابنُ القيم (3/ 244)، فقال:«ويدل على صحة قولهم قوله تعالى: «وهُوَ الَّذِي يَرْسُلُ الرِّياحَ نُشُرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ» [الأعراف: 57]، يعني: أنها تَنشُر السحاب نشرًا، وهو: ضد الطي». ثم قال: «قلت: ويجوز أن تكون النّاشِرات لازمًا لا مفعول له، ولا يكون المراد أنهنّ نشَرن كذا؛ فإنه يقال: نشَر الميت حي، وأنشَره الله إذا أحياه، فيكون المراد بها: الأنفس التي حَييتْ بالعُرف الذي أُرسِلتْ به المرسلات، أو الأشباح والأرواح والبقاع التي حَييتْ بالرياح المرسلات؛ فإنّ الرياح سبب لنشور الأبدان والنبات، والوحي سبب لنشور الأرواح وحياتها» .
ونقل ابنُ عطية (8/ 502، 503) في معنى الآية أقوالًا أخرى، ووجَّه بعضها، فقال: "وقال بعض المتأولين: النّاشِرات: طوائف الملائكة التي تُباشر إخراج الموتى من قبورهم للبعْث، فكأنهم يحيونهم. وقال قوم: النّاشِرات: الرمم في بعث يوم القيامة، يقال: نشَر الميت، ومنه قول الأعشى:
يا عجبًا للمَيِّتِ النّاشر
وقيل: النّاشِرات: البقاع التي تحيا بالأمطار، شُبِّهتْ بالميت يُنشر".
_________
(1)
تفسير الثعلبي 10/ 109، وتفسير البغوي 7/ 301.
(2)
تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 543.
(3)
أخرجه ابن جرير 23/ 588.
(4)
عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(5)
تفسير الثعلبي 10/ 109، وتفسير البغوي 7/ 301.
80665 -
عن مجاهد بن جبر، {والمرسلات عُرْفًا فالعاصِفاتِ عَصْفًا والنّاشِراتِ نَشْرًا فالفارِقاتِ فَرْقًا فالمُلْقِياتِ ذِكْرًا} ، قال: الملائكة
(1)
. (15/ 176)
80666 -
عن مجاهد بن جبر، قال:{فالفارِقاتِ فَرْقًا} هي الرياح تُفرّق السحاب وتبدّده
(2)
. (ز)
80667 -
قال الحسن البصري: {فالفارِقاتِ فَرْقًا} هي آي القرآن؛ تُفرّق بين الحلال والحرام
(3)
. (ز)
80668 -
عن أبي صالح باذام، {فالفارِقاتِ فَرْقًا} ، قال: الرُّسُل
(4)
. (15/ 176)
80669 -
عن أبي صالح باذام -من طريق إسماعيل- {فالفارِقاتِ فَرْقًا} ، قال: الملائكة يُفرّقون بين الحق والباطل
(5)
. (15/ 176)
80670 -
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- {فالفارِقاتِ فَرْقًا} ، يعني: القرآن، ما فرّق الله به بين الحق والباطل
(6)
. (15/ 175)
80671 -
قال مقاتل بن سليمان: أما قوله: {فالفارِقاتِ فَرْقًا} فهو القرآن؛ فَرّق بين
(1)
عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(2)
تفسير البغوي 7/ 301.
(3)
تفسير الثعلبي 10/ 109، وتفسير البغوي 7/ 301.
(4)
عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر.
(5)
أخرجه ابن جرير 23/ 587 - 588 مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(6)
أخرجه عبد الرزاق 2/ 340، وابن جرير 23/ 588. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
الحق والباطل
(1)
[6959]. (ز)
[6959] اختُلِف في تأويل قوله تعالى: {فالفارِقاتِ فَرْقًا} على أربعة أقوال: الأول: أنها الملائكة التي تُفرّق بين الحق والباطل. والثاني: أنها الرُّسُل الذين يُفرّقون بين الحلال والحرام. والثالث: أنها الرياح. والرابع: أنّ المقصود: القرآن.
وذَهَبَ ابنُ جرير (23/ 588) إلى العموم، فقال:«الصواب من القول في ذلك أن يقال: أقسم ربُّنا -جلّ ثناؤه- بالفارقات، وهي الفاصِلات بين الحق والباطل، ولم يخْصُص بذلك منهنَّ بعضًا دون بعض، فذلك قَسَمٌ بكل فارقةٍ بين الحق والباطل؛ مَلكًا كان أو قرآنًا أو غير ذلك» .
وذَهَبَ ابنُ كثير (14/ 221) إلى القول الأول، فقال:«قوله تعالى: {فالفارقات فرقا فالملقيات ذكرا عذرا أو نذرا}، يعني: الملائكة. قاله ابن مسعود، وابن عباس، ومسروق، ومجاهد، وقتادة، والربيع بن أنس، والسُّدِّيّ، والثوري، ولا خلاف هاهنا؛ فإنها تَنزل بأمر الله على الرُّسُل تُفرّق بين الحق والباطل، والهُدى والغي، والحلال والحرام، وتُلقي إلى الرسل وحيًا فيه إعذار إلى الخَلْق، وإنذار لهم عقاب الله إنْ خالفوا أمره» . ولم يذكر مستندًا.
وذكر ابنُ القيم (3/ 245) أنّ أكثر المفسرين على أنها الملائكة؛ ويدل عليه عطف المُلْقيات ذكرًا عليها بالفاء، وهي الملائكة بالاتفاق، وعلى هذا فيكون القَسم بالملائكة التي تَنشُر أجنحتها عند النزول، ففَرّقتْ بين الحق والباطل، فأَلقَت الذِّكر على الرسل إعذارًا وإنذارًا. ثم انتقد القول الثالث لدلالة السياق، فقال:«ومَن جعل النّاشِرات الرياح جعل الفارقات صفة لها، وقال: هي تُفرّق السحاب ههنا وههنا، ولكن يأبى ذلك عطف المُلْقِيات بالفاء عليها» . وعلق على القول الثاني بقوله: «ومَن قال: هي جماعات الرُّسُل، فإنْ أراد الرُّسُل من الملائكة فظاهر، وإنْ أراد الرُّسُل من البشر فقد تقدم بيان ضعف هذا القول» . وعلق على القول الرابع بقوله: «مَن قال: الفارقات: أي: القرآن يُفرّق بين الحق والباطل، فقوله يلتئم مع كون النّاشِرات الملائكة أكثر من التئامه إذا قيل: إنها الرياح» .
_________
(1)
تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 543.