الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الليل في النهار وتولج النهار في الليل}، قال: هذا طويل، وهذا قصير، أخَذَ مِن هذا فأَوْلَجَه في هذا؛ حتى صار هذا طويلًا، وهذا قصيرًا
(1)
. (ز)
{وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَتَرْزُقُ مَنْ تَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ
(27)}
قراءات:
12446 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- أنّه كان يقرأ: «وتُخْرِجُ الحَيَّ مِنَ المَيْتِ وتُخْرِجُ المَيْتَ مِنَ الحَيِّ» خفيفةً
(2)
. (3/ 503)
12447 -
عن يحيى بن وثّاب، أنّه قرأ:{وتُخْرِجُ الحَيَّ مِنَ المَيِّتِ وتُخْرِجُ المَيِّتَ مِنَ الحَيِّ} ، وقرأ:{إلى بلد ميِّت} [فاطر: 9] مُثَقَّلاتٍ كلّهن
(3)
. (3/ 503)
تفسير الآية:
12448 -
عن عبد الله بن مسعود، أو عن سلمان الفارسي، عن النبي صلى الله عليه وسلم:{وتخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي} ، قال:«المؤمنَ مِن الكافر، والكافرَ مِن المؤمن»
(4)
. (3/ 502)
12449 -
عن سلمان الفارسيِّ، قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: «لَمّا خلق اللهُ آدمَ عليه السلام أخْرَجَ ذُرِّيَّتَهُ، فقبض قَبْضَةً بيمينه، فقال: هؤلاء أهلُ الجنةِ ولا أُبالِي. وقَبَضَ بالأخرى قَبْضَةً، فجاء فيها كُلُّ رَدِيءٍ، فقال: هؤلاء أهلُ النار، ولا أُبالِي. فخلط بعضَهم ببعض؛ فيخرج الكافر من المؤمن، ويخرج المؤمن من الكافر، فذلك قوله: {وتخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي}»
(5)
. (3/ 502)
(1)
أخرجه ابن جرير 5/ 307.
(2)
أخرجه ابن المنذر (340)، وفيه بلفظ: حقيقة. وهو تصحيف.
والتخفيف قراءة متواترة، قرأ بها ابن كثير، وأبو بكر عن عاصم، وأبو عمرو، وابن عامر. ينظر: السبعة لابن مجاهد ص 204.
(3)
أخرجه عَبد بن حُمَيد كما في قطعة من تفسيره ص 26.
(4)
عزاه السيوطي إلى ابن مردويه مرفوعًا. وأخرجه ابن جرير 5/ 310، وابن أبي حاتم 4/ 1352 من طريق بشر بن المفضل، قال: حدّثنا سليمان التيمي، عن أبي عثمان، عن سلمان أو ابن مسعود، وأكبر ظنّي أنه عن سلمان، موقوفًا عليهما.
وإسناده حسن.
(5)
عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
12450 -
عن عبيد الله بن عبد الله -من طريق الزهري- في قوله: {وتخرج الحي من الميت} : أنّ خالدة ابنة الأسود بن عبد يَغُوث دَخَلَتْ على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال:«مَن هذه؟» . قيل: خالدة بنت الأسود. قال: «سُبحان اللهِ الذي يخرج الحيّ من الميّت!» . وكانت امرأةً صالحة، وكان أبوها كافرًا
(1)
. (3/ 502 - 503)
12451 -
عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، مثله
(2)
. (3/ 503)
12452 -
عن عمر بن الخطاب -من طريق سلمان- في قوله: {تخرج الحي من الميت} ، قال: المؤمن مِن الكافر
(3)
. (ز)
12453 -
عن عبد الله بن مسعود -من طريق إبراهيم- في قوله: {تخرج الحيّ من الميّت وتخرج الميّت من الحيّ} ، قال:{وتخرج الحي من الميت} يخرج الرَّجلَ الحيَّ مِن النطفة الميِّتة، {وتخرج الميّت من الحيّ} يخرج النطفة الميِّتة من الرجلِ الحيِّ
(4)
. (3/ 499)
12454 -
عن سلمان الفارسي -من طريق أبي عثمان- قال: خَمَّرَ اللهُ طينةَ آدم أربعين يومًا، ثُمَّ وضَعَ يده فيه، فارتفع على هذه كلُّ طيب، وعلى هذه كلُّ خبيث، ثم خلط بعضه ببعض، ثم خلق منها آدم، فمِن ثَمَّ يخرج الحيَّ مِن الميّت، ويخرج الميِّت من الحيِّ؛ يخرج المؤمن من الكافر، ويخرج الكافر من المؤمن
(5)
. (3/ 502)
12455 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- {وتخرج الحي من الميت} ، قال: يُخْرِجُ النُّطْفةَ الميِّتة من الحيِّ، ثُمَّ يُخْرِجُ مِن النُّطْفةِ بشرًا حيًّا
(6)
. (3/ 500)
(1)
أخرجه الطبراني في المعجم الكبير 25/ 95 (20758)، وابن أبي حاتم 2/ 626 (3360)، 4/ 1351 (7655).
قال الهيثمي في المجمع 9/ 264: «رواه كلَّه الطبرانيُّ بإسنادين، وإسناد الثاني حسن» .
وأخرجه ابن سعد 8/ 248 من حديث عائشة بنحوه.
وأخرجه عبد الرزاق 1/ 118، وابن جرير 3/ 226، وابن أبي حاتم 4/ 1352 (7655)، من حديث الزهري.
قال الدارقطنيُّ في العِلَل 15/ 416: «وهو أصحُّ» .
(2)
ينظر: تخريج الحديث السابق.
(3)
أخرجه ابن أبي حاتم 2/ 626.
(4)
أخرجه ابن جرير 5/ 308، وابن المنذر (338)، وابن أبي حاتم 2/ 626 - 627 مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(5)
أخرجه ابن جرير 5/ 310، وابن أبي حاتم 5/ 627 عن سلمان قال: قال عمر، والبيهقي في الأسماء والصفات (717)، وأبو الشيخ في العظمة (1018). وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.
(6)
أخرجه ابن المنذر (339)، وابن أبي حاتم 2/ 626 مختصرًا من طريق السدي.
12456 -
عن سعيد بن جبير -من طريق ابن جُرَيج- قال: إخراجُه النُّطْفةَ مِن الإنسان، وإخراجُه الإنسانَ مِن النُّطْفة
(1)
. (ز)
12457 -
عن إبراهيم النخعي -من طريق الأعمش- في قوله تعالى: {وتخرج الحيّ من الميّت وتخرج الميّت من الحيّ} ، قال: تخرج النُّطْفةَ الميِّتةَ من الرجل الحيِّ، وتخرج الحيَّ مِن النُّطْفةِ الميِّتة
(2)
. (ز)
12458 -
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- {وتخرج الحيّ من الميّت وتخرج الميّت من الحيّ} ، قال: الناس الأحياء مِن النُّطَف، والنُّطَف ميِّتةٌ تخرج مِن الناس الأحياء، ومن الأنعام والنبات كذلك
(3)
. (3/ 500 - 501)
12459 -
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق سلمة بن نُبَيْط- في قوله: {تخرج الحيّ من الميّت وتخرج الميّت من الحي} ، قال: الناس الأحياء مِن النُّطَف، والنُّطَف مَيِّتَةٌ، ويُخْرِجُها مِن الناس الأحياءِ والأنعامِ
(4)
. (ز)
12460 -
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عبيد الله- {وتخرج الحيّ من الميّت} ، قال: هي البَيْضة؛ تخرج مِن الحيِّ وهي ميِّتةٌ، ثم يخرج منها الحيُّ
(5)
. (3/ 501)
12461 -
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحَكَم بن أبان- {وتخرج الحيّ من الميّت وتخرج الميّت من الحيّ} ، قال: النَّخلة مِن النَّواة، والنَّواة مِن النَّخلة، والحبَّة مِن السُّنبُلَة، والسُّنبُلَة مِن الحبَّة
(6)
. (3/ 501)
12462 -
عن أبي مالك غَزْوان الغفاري -من طريق السدي-، مثله
(7)
. (3/ 501)
(1)
أخرجه ابن جرير 5/ 309. وعلَّقه ابن أبي حاتم 2/ 626، 627.
(2)
تفسير الثوري ص 76. وعلّقه ابن أبي حاتم 2/ 626، 627.
(3)
أخرجه ابن جرير 5/ 308، وابن المنذر (341)، وابن أبي حاتم 2/ 627 من طريق ابن أبي نجيح، وكذا عبد بن حميد -كما في الفتح 8/ 209 - ، وجاء معلَّقًا في قطعة من تفسير عبد بن حميد ص 26! وهو في تفسير مجاهد ص 250 - 251 بلفظ: يعني: تخرج النطفة والبيضة والحبة وأشباه هذا تخرج منه الحيّ، {وتخرج الميت من الحي} قال: تخرج النطفة والبَيْضة والحبة، وتخرجها من الحيّ.
(4)
أخرجه ابن جرير 5/ 308. وعلَّقه ابن أبي حاتم 2/ 626، 627.
(5)
أخرجه ابن جرير 5/ 309، وابن أبي حاتم 2/ 627 - 628 من طريق أبي المنيب. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
(6)
أخرجه ابن جرير 5/ 310.
(7)
أخرجه ابن أبي حاتم 2/ 628. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
12463 -
عن الحسن البصري -من طريق قتادة- {وتخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي} : يعني: المؤمن مِن الكافر، والكافر مِن المؤمن، والمؤمنُ عبدٌ حَيُّ الفُؤادِ، والكافرُ عبدٌ مَيِّتُ الفُؤادِ
(1)
. (3/ 501)
12464 -
عن عطاء [بن أبي رباح]، نحوه
(2)
. (ز)
12465 -
عن قتادة بن دِعامة: تخرج المؤمنَ مِن الكافر، وتخرج الكافرَ مِن المؤمن
(3)
. (ز)
12466 -
عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: {تخرج الحيّ من الميّت وتخرج الميّت من الحيّ} ، قال: تخرج الحيَّ مِن هذه النُّطْفة الميِّتَة، وتخرج هذه النُّطْفة الميِّتَة مِن الحيِّ
(4)
. (ز)
12467 -
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- {تخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي} ، قال: فالنُّطْفَة ميِّتَةً تكون، تخرجُ مِن إنسان حيٍّ، ويخرج إنسانٌ حَيٌّ مِن نطفة ميتة
(5)
. (ز)
12468 -
عن إسماعيل بن أبي خالد -من طريق شعبة- في قوله: {تخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي} ، قال: تخرج النطفة من الرجل، والرجل من النطفة
(6)
. (ز)
12469 -
عن الحَكَم بن أبان -من طريق ابنه إبراهيم- {وتخرج الحيّ من الميّت وتخرج الميّت من الحيّ} ، قال: الحَبّ، والبَيْض
(7)
. (ز)
12470 -
عن محمد بن السائب الكلبِيِّ -من طريق عبد الوهاب-» تُخْرِجُ الحَيَّ مِنَ المَيْتِ وتُخْرِجُ المَيْتَ مِنَ الحَيِّ «مُخَفَّفَةً، تقول: النُّطْفة، والحَبَّة، والبَيْضَة
(8)
. (ز)
12471 -
قال مقاتل بن سليمان: قوله سبحانه: {وتخرج الحي من الميت} ، فهو
(1)
أخرجه ابن جرير 5/ 310. وعلّقه عبد الرزاق 1/ 117. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين 1/ 283 - . وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(2)
تفسير البغوي 2/ 24.
(3)
ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين 1/ 283 - .
(4)
أخرجه عبد الرزاق 1/ 117، وابن جرير 5/ 308. وعلَّقه ابن أبي حاتم 2/ 626 مختصرًا.
(5)
أخرجه ابن جرير 5/ 308. وعلَّقه ابن أبي حاتم 2/ 627 مختصرًا.
(6)
أخرجه ابن جرير 5/ 308.
(7)
أخرجه ابن المنذر 1/ 162.
(8)
أخرجه ابن المنذر 1/ 162.
الناس والدَّوابُّ والطيرُ، خلقهم مِن نطفة وهي ميِّتةٌ، وخلق الطيرَ مِن البيضة وهي ميِّتَةٌ، {وتخرج الميت من الحي} يعنى: يخرج الله عز وجل هذه النطفة مِن الحيِّ، وهم الناسُ والدوابُّ والطيرُ
(1)
. (ز)
12472 -
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {تخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي} قال: النُّطفة ميِّتةٌ، فتخرج منها أحياء، {وتخرج الميت من الحي} تُخْرِجُ النطفَ من هؤلاء الأحياء، والحبُّ ميِّتٌ تُخْرِج مِنه حيًّا، {وتخرج الميت من الحي} تخرج مِن هذا الحبِّ الحيِّ حبًّا ميِّتًا
(2)
[1152]. (ز)
[1152] اختُلِف في معنى: {وتُخْرِجُ الحَيَّ مِنَ المَيِّتِ وتُخْرِجُ المَيِّتَ مِنَ الحَيِّ} في هذه الآية على أقوال: الأول: أنه يُخرج الشيء الحيّ من النطفة الميتة، ويُخرج النطفة الميتة من الشيء الحيّ. الثاني: أنه يُخرج البيضَ من الدجاج، والدجاجَ من البيض. الثالث: أنه يُخرج النخلةَ من النواة، والنواة من النخلة، والسنبل من الحَبِّ، والحَبَّ من السنبل. الرابع: أنه يُخرج المؤمن من الكافر، والكافر من المؤمن.
ووجَّه ابنُ عطية (2/ 190) القول الأول بقوله: «ولفظ الإخراج في تنقّل النطفة حتى تكون رجلًا إنما هو عبارة عن تغيّر الحال، كما تقول في صبيّ جيّد البُنْيَة: يَخرج مِن هذا رجلٌ قويّ» . ووجَّه (2/ 189) القول الثاني بقوله: «ولفظ الإخراج في هذا المثال وما ناسبه لفظٌ مُتَمَكِّنٌ على عُرْف استعماله» . ووجَّه القول الثالث بقوله: «والحياة في النخلة والسنبلة تشبيه» . ووجَّه القول الرابع بقوله: «فالمراد على هذا القول: موت قلب الكافر، وحياة قلب المؤمن» .ورجَّح ابنُ جرير (5/ 312) مستندًا إلى دلالة العقل، والنظائر القولَ الأول، وهو قول ابن مسعود، ومجاهد من طريق ابن جريج، وقول السدي من طريق أسباط، وما في معناه، وعلَّل ذلك بـ «أن كلّ حيٍّ فارقه شيءٌ مِن جسده، فذلك الذي فارقه منه ميتٌ، فالنطفة ميتةٌ لمفارقتها جسد مَن خَرَجَتْ منه، ثم يُنشِئُ الله منها إنسانًا حيًّا وبهائم وأنعامًا أحياء، وكذلك حكم كلّ شيءٍ حيّ زايله شيءٌ منه، فالذي زايله منه ميتٌ. وذلك هو نظير قوله: {كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وكُنْتُمْ أمْواتًا فَأَحْياكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إلَيْهِ تُرْجَعُونَ} [البقرة: 28]» .
وانتَقَدَ القول الثاني والثالث والرابع مستندًا إلى دلالة الأغلب لغة، وهو قول عكرمة، والحسن، وسلمان، وعبيد الله بن عبد الله من طريق الزهري، بأن «ذلك وإن كان له وجهٌ مفهوم، فليس ذلك الأغلب الظاهر في استعمال الناس في الكلام. وتوجيه معاني كتاب الله عز وجل إلى الظاهر المستَعمَل في الناس أوْلى مِن توجيهها إلى الخفيّ القليل في الاستعمال» .
_________
(1)
تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 269 - 270.
(2)
أخرجه ابن جرير 5/ 317.