الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
منكم يوم التقى الجمعان}، قال: فرَّت طائفةٌ منهم، زاغت قليلًا ثُمَّ رجعوا
(1)
. (ز)
15160 -
عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط- قال: لَمّا انهزموا يومئذٍ تفرَّق عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابُه، فدخل بعضُهم المدينةَ، وانطلق بعضُهم فوقَ الجبل إلى الصخرة، فقاموا عليها، فذكر الله عز وجل الذين انهزموا فدخلوا المدينة؛ فقال:{إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان} الآية
(2)
[1447]. (ز)
15161 -
قال مقاتل بن سليمان: {إن الذين تولوا منكم} يعني: انهزموا عن عدوهم مدبرين منهزمين {يوم التقى الجمعان} جمع المؤمنين وجمع المشركين يومَ أحد
(3)
. (ز)
{إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا}
15162 -
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- {إنما استزلهم الشيطان ببعض ما كسبوا} ، يعني: حين تركوا المركزَ، وعصَوْا أمرَ الرسول صلى الله عليه وسلم حين قال للرُّماة يوم أحد:«لا تبرحوا مكانَكم» . فترك بعضُهم المركزَ
(4)
. (4/ 83)
15163 -
عن الحسن البصري: {ما كسبوا} هو قَبولهم من الشيطان ما وسوس إليهم من الهزيمة
(5)
. (ز)
15164 -
قال محمد بن السائب الكلبي: {إنما استزلهم الشيطان} زَيَّن لهم الشيطانُ أعمالَهم ببعض كسبوا، أي: بشُؤْم ذنوبهم
(6)
. (ز)
15165 -
قال مقاتل بن سليمان: {إنما استزلهم الشيطان} يعني: استفزهم الشيطان {ببعض ما كسبوا} من الذنوب، يعني: بمعصيتهم النبيَّ صلى الله عليه وسلم وتركهم المركزَ، منهم: عثمان بن عفان، ورافع بن المعلى، وخارجة بن زيد، وحذيفة بن عبيد بن ربيعة،
[1447] ذهب السديُّ إلى أنّ الآية عُنِي بها خاصٌّ؛ مَن ولَّوُا الدُّبُرَ في ذلك اليوم، وهم مَن ذهبوا إلى المدينة، دون من ذهبوا للجبل. وذكر ابنُ عطية (2/ 497) أنّ مَن فروا إلى الجبل على قول السدي كانوا مُتَحَيِّزِينَ إلى فئة، فقال:«جعل الفرار إلى الجبل تَحَيُّزًا إلى فئة» .
_________
(1)
أخرجه ابن أبي حاتم 3/ 796.
(2)
أخرجه ابن جرير 6/ 173. وعلَّق بعضه ابن أبي حاتم 3/ 796.
(3)
تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 308 - 309.
(4)
أخرجه ابن أبي حاتم 3/ 797.
(5)
تفسير الثعلبي 3/ 188، وتفسير البغوي 2/ 123.
(6)
تفسير الثعلبي 3/ 188.