الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المسلمون: بل الكعبة أفضل. فأنزل الله تعالى هذه الآية
(1)
. (ز)
13740 -
عن عبد الملك ابن جريج -من طريق ابن ثَوْر- قال: بَلَغَنا: أنّ اليهود قالت: بيت المقدس أعظم من الكعبة؛ لأنها مهاجَر الأنبياء، ولأنه في الأرض المقدسة. فقال المسلمون: بل الكعبة أعظم. فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم، فنزلت:
{إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة
مباركا} إلى قوله: {فيه آيات بينات مقام إبراهيم} وليس ذلك في بيت المقدس، {ومن دخله كان آمنا} وليس ذلك في بيت المقدس، {ولله على الناس حج البيت} وليس ذلك لبيت المقدس
(2)
. (3/ 672)
13741 -
عن مقاتل بن سليمان: أنّ المسلمين واليهود اختصموا في أمر القبلة، فقال المسلمون: القبلة الكعبة. وقالت اليهود: القبلة بيت المقدس. فأنزل الله الآية
(3)
. (ز)
تفسير الآية:
{إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ}
13742 -
عن أبي ذرٍّ، قال: قلت: يا رسول الله، أي مسجد وضع أول؟ قال:«المسجد الحرام» . قلت: ثم أي؟ قال: «المسجد الأقصى» . قلت: كم بينهما؟ قال: «أربعون سنة»
(4)
. (3/ 670)
13743 -
عن عبد الله بن عمرو مرفوعًا، قال:«بعث الله جبريل إلى آدم وحواء، فأمرهما ببناء الكعبة، فبناه آدم، ثم أُمِر بالطواف به، وقيل له: أنت أول الناس، وهذا أول بيت وضع للناس»
(5)
. (ز)
(1)
أسباب النزول للواحدي (ت: الفحل) ص 241.
(2)
أخرجه ابن المنذر 1/ 298 - 299 (719) واللفظ له، والأزرقي في أخبار مكة 1/ 75.
وابن جريج من أتباع التابعين، لم يثبت له لقاء أحد من الصحابة، كما تقدم.
(3)
تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 291.
(4)
أخرجه البخاري 4/ 145 - 146 (3366)، 4/ 162 (3425)، ومسلم 1/ 370 (520)، وابن جرير 5/ 593.
(5)
أخرجه البيهقي في الدلائل 2/ 44 - 45، وابن عساكر في تاريخه 7/ 427.
قال البيهقي: «تفرد به ابن لهيعة هكذا، مرفوعًا» . وقال ابن كثير في السيرة 1/ 272 بعد نقله كلام البيهقي: «وهو ضعيف، ووقفه على عبد الله بن عمرو أقوى وأثبت» . وقال الألباني في الضعيفة 3/ 231 (1106): «منكر» .
13744 -
عن علي بن أبي طالب -من طريق خالد بن عَرْعَرَة- أنّه قيل له: {إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة} هو أول بيت كان في الأرض؟ قال: لا. قال: فأين كان قوم نوح؟ وأين كان قوم هود؟ قال: ولكنه أول بيت وضع للناس مباركًا وهدًى
(1)
. (ز)
13745 -
عن علي بن أبي طالب -من طريق الشعبي- في قوله: {إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة} ، قال: كانت البيوت قبلَه، ولكنَّه كان أول بيت وُضِع لعبادة الله
(2)
[1300]. (3/ 670)
13746 -
عن مطر الوَرّاق -من طريق ابن شَوْذَب-، مثله
(3)
. (3/ 670)
13747 -
قال عبد الله بن عباس: هو أول بيت بناه آدم في الأرض
(4)
[1301]. (ز)
13748 -
عن سعيد بن جبير -من طريق شريك- {إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا} ، قال: وضع للعبادة
(5)
. (ز)
[1300] عَلَّق ابنُ عطية (2/ 289) على قول علي عند تفسيره قوله تعالى: {مباركا} ، فقال:«و {مباركا} نصب على الحال، والعامل فيه على قول علي بن أبي طالب إنّه أول بيت وضع بهذه الحال، قوله: {وضع}» .
وعند ابن جرير (5/ 597) نحوه.
وقد رجّح ابنُ جرير في معنى قوله: {إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا وهدى} قول علي هذا مستندًا إلى ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، حيث سئل: أي مسجد وضع أول؟ قال: «المسجد الحرام» . قال: ثم أي؟ قال: «المسجد الأقصى» . قال: كم بينهما؟ قال: «أربعون سنة» . قال ابنُ جرير (5/ 593) معلّقًا: «فقد بَيَّن هذا الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن المسجد الحرام هو أول مسجد وضعه الله في الأرض على ما قلنا» .
وقد رجّح ابنُ كثير (3/ 115) هذا القول أيضًا، حيث ذكر قول من ذهب إلى أنه أول بيت على وجه الأرض مطلقًا، ثم علّق بقوله:«والصحيح قول علي» . مستندًا إلى نحو ما ذكره ابن جرير من دليل السّنّة.
[1301]
ذكر ابنُ عطية (2/ 289) بعض الآثار الدالة على بناء آدم للبيت الحرام، ثم علّق بقوله:«وعلى هذا القول يجيء رفع إبراهيم القواعد تجديدًا» .
_________
(1)
أخرجه ابن جرير 5/ 590، وابن أبي حاتم 3/ 710 نحوه.
(2)
أخرجه ابن المنذر 1/ 297 - 298، وابن أبي حاتم 3/ 707.
(3)
أخرجه ابن جرير 5/ 590 - 591.
(4)
تفسير الثعلبي 3/ 115.
(5)
أخرجه ابن جرير 5/ 591.
13749 -
عن مجاهد بن جبر -من طريق خُصَيْف- قال: إنّ أول ما خلق الله الكعبة، ثم دَحى الأرض من تحتها
(1)
[1302]. (ز)
13750 -
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجيح-: قوله: {إن أول بيت وضع للناس} كقوله: {كنتم خير أمة أخرجت للناس} [آل عمران: 110]
(2)
. (3/ 671)
13751 -
قال الضحاك بن مزاحم: إنّ أول بيت وضع فيه البركة وأجيز من الفردوس الأعلى
(3)
. (ز)
13752 -
عن أبي قِلابة الجَرْمِيّ -من طريق أيوب- قال: قال الله لآدم: إنِّي مُهْبِطٌ معك بيتي، يُطاف حوله كما يُطاف حول عرشي، ويُصلّى عنده كما يُصَلّى عند عرشي. فلم يزل حتى كان زمن الطوفان فَرُفِع، حتى بُوِّئَ لإبراهيم مكانه فبناه من خمسة أجبل؛ من حِراء، وثَبِير، ولبنان، والطور، والجبل الأحمر
(4)
. (1/ 676)
13753 -
عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- في الآية، قال: هو أول مسجد عُبِد اللهُ فيه في الأرض
(5)
. (3/ 670)
13754 -
عن الحسن البصري -من طريق أشعث- في الآية، قال: أول قبلة أعملت للناس المسجد الحرام
(6)
. (3/ 672)
13755 -
قال الحسن البصري: يعني: وُضع قبلة لهم
(7)
. (ز)
13756 -
عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: {إن أول بيت وضع للناس
[1302] علّق ابنُ عطية (2/ 289 بتصرف) على هذا القول بأنه أول بيت خلق الله تعالى، فقال:«قوله: {مُبارَكًا} نصب على الحال، والعامل فيه على هذا القول الفعل الذي تتعلق به باء الجر في قوله: {بِبَكَّةَ}، تقديره: استقر ببكة مباركًا» . وينظر التعليق قبل السابق.
_________
(1)
أخرجه ابن جرير 5/ 591.
(2)
أخرجه ابن جرير 5/ 592، والأزرقي 1/ 40. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
(3)
تفسير الثعلبي 3/ 115.
(4)
أخرجه الأزرقي في فضائل مكة 1/ 30، وابن المنذر 1/ 294 - 295 وفي آخره: وجبل الخَمَر -بدل: الجبل الأحمر-. قال: قال عبد الله بن عمرو: وايم الله، لتهدمنه -أيتها الأمة- ثلاث مرار، يُرفع عند الثالثة، فاستمتعوا منه ما استطعتم.
(5)
أخرجه ابن جرير 5/ 590.
(6)
أخرجه ابن المنذر 1/ 298.
(7)
ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زَمَنين 1/ 303 - .
للذي ببكة مباركا}، قال: أول بيت وضعه الله عز وجل، فطاف به آدم ومن بعده
(1)
. (ز)
13757 -
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ذُكِر لنا: أنّ البيت هبط مع آدم حين هبط، قال: أُهْبِط معك بيتي يطاف حوله كما يطاف حول عرشي. فطاف حوله آدم ومَن كان بعده من المؤمنين، حتى إذا كان زمن الطوفان -زمن أغرق الله قوم نوح- رفعه الله وطَهَّرَه من أن يصيبه عقوبة أهل الأرض، فصار معمورًا في السماء، ثم إنّ إبراهيم تتبع منه أثرًا بعد ذلك، فبناه على أساس قديم كان قبله
(2)
. (ز)
13758 -
عن إسماعيل السُّدِّي -من طريق أسباط- قال: أما أول بيت؛ فإنه يوم كانت الأرض ماءً كان زبدةً على الأرض، فلما خلق الله الأرض خلق البيت معها، فهو أول بيت وضع في الأرض
(3)
. (3/ 671)
13759 -
عن عطاء الخُراساني -من طريق يونس بن يزيد- في قول الله عز وجل: {إن أول بيت وضع للناس} ، قال: بيت الحرام
(4)
. (ز)
13760 -
عن يحيى بن أبي أُنَيْسَة -من طريق عثمان- في قول الله تعالى: {إن أول بيتٍ وضع للناس للذي ببكة مباركًا} ، قال: كان موضع الكعبة قد سمّاه الله تعالى بيتًا قبل أن تكون الكعبة في الأرض قبلة، وقد بُني قبله بيت، ولكنَّ الله تعالى سمّاه بيتًا، وجعله الله تعالى مباركًا {وهدىً للعالمين} قبلة لهم
(5)
. (ز)
13761 -
عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق عثمان- في قوله: {إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركًا} ، قال:[وهي] الكعبة
(6)
. (ز)
13762 -
قال محمد بن السائب الكلبي: معناه: إنّ أول مسجد مُتَعَبَّد وضع للناس يُعبد الله فيه
(7)
. (ز)
13763 -
قال مقاتل بن سليمان: {إن أول بيت} يعني: أول مسجد {وضع للناس} يعني: للمؤمنين،
…
أنزل الله عز وجل: أنّ الكعبة أول مسجد كان في الأرض، والبيت قبلة لأهل المسجد الحرام، والحرم كله قبلة الأرض
(8)
. (ز)
(1)
أخرجه ابن المنذر 1/ 295، وابن جرير 5/ 592.
(2)
أخرجه ابن جرير 5/ 592.
(3)
أخرجه ابن جرير 5/ 592، وابن أبي حاتم 3/ 709.
(4)
أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه ص 102 - تفسير عطاء الخراساني-.
(5)
أخرجه الأزرقي في أخبار مكة 1/ 132.
(6)
أخرجه الأزرقي في أخبار مكة 1/ 394.
(7)
تفسير الثعلبي 3/ 115.
(8)
تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 291.