الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
{إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا}
14365 -
عن الحسن البصري -من طريق عبّاد بن منصور- في قوله: {إن تمسسكم حسنة تسؤهم} ، قال: أنبأ اللهُ المؤمنين بعدوِّهم، فقال: إن تصبكم حسنةٌ يسؤهم ذلك
(1)
. (ز)
14366 -
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قوله: {وإن تصبكم سيئة يفرحوا بها} ، قال: إذا رأوا مِن أهل الإسلام أُلفةً وجماعةً وظُهورًا على عدوِّهم غاظهم ذلك وساءَهم، وإذا رأوا مِن أهل الإسلام فرقة واختلافًا، أو أصيب طرف من أطراف المسلمين؛ سَرَّهم ذلك، أُعْجِبوا وابْتَهَجُوا به، فهم كما رأيتم، كُلَّما خرج منهم قرنٌ أكذب الله أُحْدُوثَتَه، وأَوْطَأَ محلَّته، وأبْطَل حُجَّتَه، وأَظْهَر عورتَه، فذلك قضاءُ الله فيمن مضى منهم، وفيمن بقي إلى يوم القيامة
(2)
[1365]. (3/ 741)
14367 -
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قوله: {إن تمسسكم حسنة
[1365] لم يذكر ابنُ جرير (5/ 721 - 723) في معنى قوله تعالى: {إنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وإنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِها} سوى قول قتادة من طريق سعيد، والربيع من طريق أبي جعفر، وابن جريج من طريق حجاج.
ورَجَّح ابنُ عطية (2/ 335) مستندًا إلى دلالة العموم أنّ «الحسنة والسيئة في هذه الآية لفظٌ عامٌّ في كل ما يحسن ويسوء» .
ثُمَّ وجَّه ما ذكره المفسرون في معناهما، فقال:«وما ذَكَرَ المفسرون مِن الخِصب، والجَدْب، واجتماع المؤمنين، ودخول الفُرقَة بينهم، وغير ذلك مِن الأقوال، فإنّما هي أمثلة، وليس ذلك باختلاف» .
_________
(1)
أخرجه ابن أبي حاتم 3/ 746.
(2)
أخرجه ابن جرير 5/ 722 دون أوله، وابن أبي حاتم 3/ 747. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد دون آخره.