الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المشركين يوم أُحُدٍ قال الرُّماةُ: أدرِكوا الناسَ ونبيَّ الله صلى الله عليه وسلم؛ لا يسبِقُوكم إلى الغنائم، فتكون لهم دونَكم. وقال بعضُهم: لا نَرِيمُ حتى يأذن لنا النبيُّ صلى الله عليه وسلم. فنزلت: {منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة} . قال ابن جُرَيْج: قال ابنُ مسعود: ما علمنا أنّ أحدًا مِن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كان يريدُ الدنيا وعرضَها حتى كان يومئذ
(1)
. (4/ 69)
15028 -
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- قال: إنّ نبي الله صلى الله عليه وسلم أمَرَ يوم أحد طائفةً من المسلمين، فقال: «كونوا مَسْلَحَةً
(2)
للناس». بمنزلة أمرِهم أن يثبتوا بها، وأمرَهم أن لا يبرَحوا مكانهم حتى يأذن لهم. فلَمّا لقِيَ نبيُّ الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد أبا سفيان ومَن معه من المشركين هزمهم نبيُّ الله صلى الله عليه وسلم، فلَمّا رأى المَسْلَحَةُ أنّ الله هزم المشركين انطلق بعضُهم وهُم يتنادَوْن: الغنيمةَ، الغنيمةَ، لا تَفُتْكم. وثبَت بعضُهم مكانَهم، وقالوا: لا نَرِيمُ موضعَنا حتى يأذن لنا نبيُّ الله صلى الله عليه وسلم. ففي ذلك نزل: {منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة} . فكان ابنُ مسعود يقول: ما شعرتُ أنّ أحدًا مِن أصحاب النبيِّ صلى الله عليه وسلم كان يريدُ الدنيا وعرضَها حتى كان يومُ أحد
(3)
. (4/ 69)
تفسير الآية:
15029 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قوله: {منكم من يريد الدنيا} للذين أرادوا الغنيمة، {ومنكم من يريد الآخرة} للذين قالوا: نطيع رسولَ الله صلى الله عليه وسلم، ونثبتُ مكاننا. فقُتِلوا، فكان فشلًا حين تنازعوا بينهم
(4)
. (4/ 60)
15030 -
عن الحسن البصري -من طريق المبارك- {منكم من يريد الدنيا} هؤلاء الذين يَحِيزُون الغنائم، {ومنكم من يريد الآخرة} الذين يتبعونهم يقتلونهم
(5)
. (ز)
15031 -
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- {منكم من يريد الدنيا
(1)
أخرجه ابن جرير 6/ 140 - 141، وابن أبي حاتم 3/ 788 من طريق العوفي مختصرًا دون ذكر النزول.
(2)
مَسْلَحَةً للناس: حُرّاسا للناس من هجمات العدو، وكانوا على جبل الرماة. النهاية (سلح).
(3)
أخرجه ابن جرير 6/ 140.
(4)
أخرجه ابن جرير 6/ 137، 140، وابن أبي حاتم 3/ 788، 789.
(5)
أخرجه ابن جرير 6/ 141.