الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
15294 -
عن حبيب بن عبيد: أنّ حبيب بن مسلمة أتى برجل قد غَلَّ، فربطه إلى جانب المسجد، وأمر بمتاعه فأُحْرِق، فلمّا صلى قام في الناس، فحمِد الله، وأثنى عليه، وذكر الغلول وما أنزل اللهُ فيه. =
15295 -
فقام عوف بن مالك، فقال: يا أيها الناس، إيّاكم وما لا كفارة له من الذنوب، فإنّ الرجل يزني ثم يتوبُ فيتوبُ الله عليه، وإنّ الله تعالى يقول:{وما كان لنبي أن يغل ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة} ، وإنّ الله يبعث آكل الربا يوم القيامة مجنونًا مُخَنَّقًا
(1)
. (ز)
15296 -
عن خُمَيْر بن مالك، قال: لما أُمر بالمصاحف أن تُغَيَّرَ [قال] عبد الله بن مسعود: مَن استطاع منكم أن يَغُلَّ مصحفه فلْيَغُلَّه؛ فإنّه مَن غلَّ شيئًا جاء به يوم القيامة، ونِعْمَ الغَلُّ المصحفُ يأتي به أحدُكم يوم القيامة
(2)
. (4/ 101)
{أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللَّهِ كَمَنْ بَاءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ
(162)}
15297 -
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: {أفمن اتبع رضوان الله} يعني: رضا الله، فلم يغلل في الغنيمة، {كمن باء بسخط من الله} يعني: كمن استوجب سخطًا مِن الله في الغلول؟! فليس هو بسواء. ثُمَّ بَيَّن مُسْتَقَرَّهما، فقال للذي يَغُل:{ومأواه جهنم وبئس المصير} ، يعني: مصير أهل الغلول
(3)
. (4/ 101)
15298 -
عن مجاهد بن جبر -من طريق سفيان- {أفمن اتبع رضوان الله} ، قال: مَن أدّى الخُمُس
(4)
. (4/ 102)
(1)
أخرجه الطبراني 18/ 59 - 60 (109) مرفوعًا وموقوفًا، وفي مسند الشاميين 2/ 344 (1465) واللفظ منه، وفي المعجم: إياكم وما لا كفارة من الذنوب. سقط منه: له. وفيه: «يربي» بدل «يزني» .
(2)
أخرجه أحمد 7/ 43، وابن أبي داود في المصاحف ص 15، وابن عساكر في تاريخ دمشق 33/ 139 نحوه وفيه زيادة.
(3)
أخرجه ابن أبي حاتم 3/ 806 - 808.
(4)
أخرجه ابن أبي حاتم 3/ 806.
15299 -
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق مُطَرِّف بن طريف- في قوله: {أفمن اتبع رضوان الله} قال: مَن لم يغل {كمن باء بسخط من الله} كمَن غَلَّ
(1)
[1458]. (4/ 102)
15300 -
عن عامر الشعبي -من طريق مُطَرِّف- قال: {أفمن اتبع رضوان الله} ، قال: مَن لم يَغُلَّ {كمن باء بسخط من الله} مَن غلَّ، {ومأواه جهنم وبئس المصير}
(2)
. (ز)
15301 -
عن الحسن البصري -من طريق عباد بن منصور- في قوله: {أفمن اتبع رضوان الله} ، يقول: مَن أخذ الحلال خيرٌ له مِمَّن أخذ الحرام، وهذا في الغلول، وفي المظالمِ كلها
(3)
. (4/ 102)
15302 -
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: {أفمن اتبع رضوان الله} يعني: رِضا ربِّه عز وجل ولم يغلُلْ {كمن بآء بسخط من الله} يعني: استوجب السخط مِن الله عز وجل في الغلول؟! ليسوا سواءً، ثم بين مُسْتَقَرَّهما، فقال:{ومأواه} يعني: ومأوى مِن غل {جهنم وبئس المصير} يعني: أهل الغلول
(4)
. (ز)
15303 -
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: {أفمن اتبع رضوان الله} على ما أحَبَّ الناسَ وسخطوا {كمن باء بسخط من الله} لرِضا الناسِ وسخطهم؟! يقول: أفمن كان على طاعتي وثوابه الجنة ورضوان مِن ربه {كمن باء بسخط من الله} فاستوجب غضبَه، وكان مأواه جهنم، وبئس المصير؟! أسواء المثلان؟!
[1458] رَجَّح ابنُ جرير (6/ 209) قول الضحاك مستندًا إلى السياق، فقال:«لأنّ ذلك عقيب وعيد الله على الغلول، ونهيه عبادَه عنه، ثُمَّ قال لهم بعد نهيه عن ذلك ووعيدِه: أسواءٌ المطيعُ لله فيما أمره ونهاه والعاصي له في ذلك؟! أي: أنهما لا يستويان، ولا تستوي حالتاهما عنده؛ لأنّ لِمَن أطاع اللهَ فيما أمره ونهاه الجنةَ، ولِمَن عصاه فيما أمره ونهاه النار» .
_________
(1)
أخرجه عبد الرزاق 1/ 138، وابن جرير 6/ 208، وابن المنذر (1139). وعلَّق ابن أبي حاتم 3/ 806 شطره الأول، وأخرج شطره الثاني. وذكره عبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص 62.
(2)
أخرجه أبو إسحاق الفزاري في السير ص 232.
(3)
أخرجه ابن أبي حاتم 3/ 806.
(4)
تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 310 - 311.