الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فلَمّا رآه حمد الله، وقال:«مِن أين لكِ هذا، يا بُنَيَّة؟» . قالتْ: يا أبتِ، هو من عند الله، إنّ الله يرزق من يشاء بغير حساب. فحمد الله، ثم قال:«الحمد لله الذي جعلكِ شبيهةَ سيدةِ نساءِ بني إسرائيل، فإنّها كانت إذا رزقها الله رزقًا، فسُئِلَتْ عنه؛ قالت: {هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب}»
(1)
. (3/ 524)
12686 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء بن أبي رباح- في تفسير هذه الآية: {إن الله يرزق من يشاء بغير حساب} ، قال: تفسيرُها: ليس على الله رقيب، ولا مَن يُحاسِبُه
(2)
. (ز)
12687 -
عن الحسن البصري: حين وُلدت مريمُ لم تلقم ثَدْيًا قطُّ، كان يأتيها رزقها من الجنّة
(3)
. (ز)
12688 -
قال مقاتل بن سليمان: {قالت} : هذا الرزق {هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب}
(4)
. (ز)
{هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ
(38)}
12689 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: كفلها زكريا، فدخل عليها المحرابَ، فوجد عندها عنبًا في مِكْتلٍ في غير حينه، {أنى لك هذا قالت هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب}. قال: إنّ الذي يرزقك العنب في غير حينه لَقادِرٌ أن يرزقني مِن العاقر الكبير العقيمِ ولدًا. {هنالك دعا زكريا ربه} ، فلما بُشِّرَ بيحيى قال:{رب اجعل لي آية قال آيتك ألا تكلم الناس} . قال: يُعْتَقَلُ لسانُك مِن غير مرضٍ وأنت سَوِيٌّ
(5)
. (3/ 521)
12690 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: لَمّا رأى ذلك
(1)
أخرجه أبو يعلى -كما في تفسير ابن كثير 2/ 36، والمطالب العالية 16/ 178 (3958) - من طريق عبد الله بن صالح، عن عبد الله بن لهيعة، عن محمد بن المنكدر، عن جابر به.
وضعَّفه الألباني في الضعيفة 11/ 593 (5359)، وقال:«في إسناده عبد الله بن صالح، عن عبد الله بن لهيعة، وكلاهما ضعيف» .
(2)
أخرجه ابن المنذر 1/ 183.
(3)
تفسير البغوي 2/ 32.
(4)
تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 273.
(5)
أخرجه ابن جرير 5/ 351، 353، وابن المنذر 1/ 181 - 182، وابن أبي حاتم 2/ 640، والحاكم 2/ 291 واللفظ له.
زكريا -يعني: فاكهة الصيف في الشتاء، وفاكهة الشتاء في الصيف عند مريم- قال: إنّ الذي يأتي بهذا مريمَ في غير زمانه قادرٌ أن يرزقني ولدًا. فذلك حين دعا ربَّه
(1)
. (3/ 525)
12691 -
عن نَوف البِكالِي -من طريق أبي عمران- في قول الله عز وجل: {وكفلها زكريا} ، قال: كان يزورها، وكانت فتاة تنزل في بيت قومها، فكانت تُقَدَّم إليها فاكهة الشتاء في الصيف، وفاكهة الصيف في الشتاء، فقال:{أنى لك هذا قالت هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب} . فهنالك دعا زكريّا ربّه أن يهب له غلامًا، فوهب له يحيى، ولم يُسمَّ يحيى قبله، قال:{أنى يكون لي غلام وكانت امرأتي عاقرًا وقد بلغت من الكبر عتيًّا}
…
(2)
. (ز)
12692 -
عن الحسن البصري -من طريق قتادة- قال: لَمّا وجد زكريّا عند مريم ثَمَرَ الشتاء في الصيف، وثمر الصيف في الشتاء، يأتيها به جبريل؛ قال لها: أنّى لك هذا في غير حينه؟ فقالت: هذا رزق من عند الله يأتيني، إن الله يرزق من يشاء بغير حساب. فطمع زكريّا في الولد، فقال: إنّ الذي أتى مريمَ بهذه الفاكهة في غير حينها لَقادِرٌ أن يُصْلِح لي زوجتي، ويَهَبَ لي منها ولدًا. فعند ذلك {دعا زكريا ربه} ، وذلك لثلاث ليال بَقِين من المُحَرَّم، قام زكريا فاغتسل، ثم ابتهل في الدعاء إلى الله، قال: يا رازقَ مريمَ ثمار الصيف في الشتاء، وثمار الشتاء في الصيف، {هب لي من لدنك} يعني: من عندك {ذرية طيبة} يعني: تَقِيًّا
(3)
. (3/ 525)
12693 -
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- {وجد عندها رزقا} الآية، قال: فعجِب من ذلك زكريا، قال الله عز وجل:{هنالك دعا زكريّا ربّه قال ربّ هب لي من لدنك ذرّيّة طيّبة}
(4)
. (ز)
12694 -
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: فلمّا رأى زكريا من حالها ذلك -يعني: فاكهة الصيف في الشتاء، وفاكهة الشتاء في الصيف- قال: إنّ ربًّا أعطاها هذا في غير حينه لَقادِرٌ على أن يرزقني ذُرِّيَّةً طيِّبةً. ورَغِب في الولد، فقام فصلّى، ثم دعا ربَّه سِرًّا فقال: {رب إني وهن العظم مني واشتعل الرأس شيبًا ولم أكن بدعائك
(1)
أخرجه ابن جرير 5/ 361.
(2)
أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق 70/ 85.
(3)
أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق 70/ 84.
(4)
أخرجه ابن المنذر 1/ 184.