الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ولتنصرنه، قال: هم أهل الكتاب
(1)
[1265]. (3/ 646)
13542 -
عن سعيد بن جبير: أنه قرأ: (لَمَّآ آتَيْتُكُم)، ثَقَّل (لَمّا)
(2)
. (3/ 649)
13543 -
عن عاصم [بن أبي النجود]: أنّه قرأ: {لما} مخففة {آتيتكم} بالتاء، على واحدة، يعني: أعطيتكم
(3)
. (3/ 649)
نزول الآية:
13544 -
قال مقاتل بن سليمان:
…
قال الأصبغ بن زيد، وكَرْدَم بن قيس: أيأمرنا بالكفر بعد الإيمان. فأنزل الله عز وجل: {وإذ أخذ الله ميثاق النبيين}
(4)
. (ز)
[1265] على هذه القراءة يكون المقصود: أن الله أخذ الميثاق على أهل الكتاب دون أنبيائهم. ونقل ابن جرير (5/ 538) حجة قائلي هذا القول، وهم مجاهد والربيع، فقال:«واستشهدوا لصحة قولهم بذلك بقوله: {لتؤمنن به ولتنصرنه}. قالوا: فإنما أمر الذين أرسلت إليهم الرسل من الأمم بالإيمان برسل الله، ونصرتها على من خالفها، وأما الرسل فإنه لا وجه لأمرها بنصرة أحد؛ لأنها المحتاجة إلى المعونة على من خالفها من كفرة بني آدم، فأما هي فإنها لا تعين الكفرة على كفرها ولا تنصرها. قالوا: وإذا لم يكن غيرها وغير الأمم الكافرة، فمن الذي ينصر النبي، فيؤخذ ميثاقه بنصرته؟!» . ثم انتقده (5/ 542 - 543) مستندًا إلى القرآن فقال: «ولا معنى لقول من زعم: أن الميثاق إنما أخذ على الأمم دون الأنبياء؛ لأن الله عز وجل قد أخبر أنه أخذ ذلك من النبيين، فسواء قال قائل: لم يأخذ ذلك منها ربها. أو قال: لم يأمرها ببلاغ ما أرسلت، وقد نص الله عز وجل أنه أمرها بتبليغه؛ لأنهما جميعًا خبران من الله عنها، أحدهما أنه أخذ منها، والآخر منهما أنه أمرها، فإن جاز الشك في أحدهما جاز في الآخر. وأما ما استشهد به الربيع بن أنس فإن ذلك غير شاهد على صحة ما قال؛ لأن الأنبياء قد أمر بعضها بتصديق بعض، وتصديق بعضها بعضًا، نصرة من بعضها بعضًا» .
وبنحوه قال ابن تيمية (2/ 89).
_________
(1)
أخرجه ابن جرير 5/ 539.
(2)
عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
(3)
عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
القراءة بتشديد (لَمّا) هي قراءة شاذة منسوبة إلى سعيد بن جبير، والحسن، والأعرج. انظر: المحتسب 1/ 260، والبحر المحيط 2/ 509.
وقراءة {آتيتكم} قراءة عشرية متواترة؛ قرأ الجمهور بالتاء المضمومة موحدًا، وقرأ نافع وأبو جعفر بالنون والألف جمعًا. انظر: التيسير ص 89، والنشر 2/ 241.
(4)
تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 286 - 287.