الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال عمر: رضينا بالله ربًّا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد رسولًا. فسُرِّي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال:«والذي نفس محمد بيده، لو أصبح فيكم موسى ثم اتبعتموه لضللتم، إنكم حَظِّي من الأمم، وأنا حَظُّكم من النبيين»
(1)
. (3/ 648)
13574 -
عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تسألوا أهل الكتاب عن شيء؛ فإنهم لن يهدوكم وقد ضلوا، إنكم إما أن تصدقوا بباطل، وإما أن تكذبوا بحق، وإنه -والله- لو كان موسى حيًّا بين أظهركم ما حَلَّ له إلا أن يتبعني»
(2)
. (3/ 649)
{أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ
(83)}
نزول الآية:
13575 -
قال عبد الله بن عباس: اختصم أهل الكتابين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما اختلفوا بينهم من دين إبراهيم، كل فرقة زعمت أنها أوْلى بدينه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:«كِلا الفريقين بريء مِن دين إبراهيم» . فغضبوا، وقالوا: واللهِ، ما نرضى بقضائك، ولا نأخذ بدينك. فأنزل الله تعالى:{أفَغَيرَ دينَ الله ِيَبغونَ}
(3)
[1274]. (ز)
تفسير الآية:
13576 -
عن عبد الله بن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم {وله أسلم من في السماوات والأرض
[1274] علّق ابنُ عطية (2/ 276) على قول ابن عباس بقوله: «هذه إشارة إلى نسخ» .
_________
(1)
أخرجه أحمد 25/ 198 (15864)، 30/ 280 (18335)، من طريق جابر الجعفي، عن الشعبي، عن عبد الله بن ثابت به.
قال الهيثمي في المجمع 1/ 173 (806): «ورجاله رجال الصحيح، إلا أن فيه جابرًا الجعفي، وهو ضعيف» . وقال ابن حجر في فتح الباري 13/ 334: «فى سنده جابر الجعفي، وهو ضعيف» . وقال الألباني في الصحيحة 7/ 632 عند حديث (3207): «وجابر الجعفي لا يحتج به مع علمه وتوثيق شعبة والثوري وغيرهما له؛ فإنه ضعيف رافضي، لكنه يمكن الاستشهاد به في مثل هذا الحديث
…
» أي حديث: «أنا حظُّكُم من الأنبياء، وأنتم حظِّي من الأمم» .
(2)
أخرجه أحمد 22/ 468 (14631)، من طريق مجالد، عن عامر الشعبي، عن جابر بن عبد الله به.
قال الهروي في ذم الكلام وأهله 3/ 81: «هذا غريب، والمحفوظ إنما هو من قول عبد الله بن مسعود» . وقال البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة 1/ 248: «مجالد ضعيف» .
(3)
أورده الواحدي في أسباب النزول ص 113، والثعلبي 3/ 105.
قال الزيلعي في تخريج أحاديث الكشاف 1/ 192 (200): «غريب» .
(1)
. (3/ 650)
13577 -
عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله: {وله أسلم من في السماوات والأرض طوعا وكرها} ، قال:«الملائكة أطاعوه في السماء، والأنصار وعبد القيس أطاعوه في الأرض»
(2)
. (3/ 650)
13578 -
قال الحسن البصري: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «والله، لا يجعل الله مَن دخل في الإسلام طوعًا؛ كمَن دخله كرهًا»
(3)
. (ز)
13579 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- {وله أسلم من في السماوات والأرض طوعا وكرها} ، قال: حين أخذ الميثاق
(4)
. (3/ 650)
13580 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في الآية، قال: عبادتهم لي أجمعين {طوعا وكرها} ، وهو قوله:{ولله يسجد من في السموات والأرض طوعا وكرها} [الرعد: 15]
(5)
. (3/ 650)
13581 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- {وله أسلم من في السماوات} ، قال: هذه مفصولة، ومن في الأرض طوعًا وكرهًا
(6)
. (3/ 650)
13582 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- {وله أسلم} ، قال: المعرفة
(7)
. (3/ 651)
(1)
أخرجه الطبراني في الكبير 11/ 194 (11473)، من طريق محمد بن محصن العكاشي، عن الأوزاعي، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس به.
قال الهيثمي في المجمع 6/ 326 (10891): «فيه محمد بن محصن العكاشي، وهو متروك» . وقال السيوطي: «سند ضعيف» . وكذلك قال الشوكاني 1/ 410. وقال الألباني في الضعيفة 12/ 229 (5603): «موضوع».
(2)
أورده الدَّيْلَمِيُّ في الفردوس 4/ 407 (7181)، والثعلبي 3/ 106.
(3)
أورده ابن أبي زمنين في تفسيره 1/ 300، 2/ 351 مرسلًا.
(4)
أخرجه ابن جرير 5/ 550.
(5)
أخرجه ابن جرير 5/ 553، وابن المنذر (666)، وابن أبي حاتم 2/ 696.
(6)
أخرجه ابن المنذر (664)، وابن أبي حاتم 2/ 695 - 696.
(7)
أخرجه ابن أبي حاتم 2/ 696.
13583 -
عن أبي العالية الرِّياحِيّ -من طريق الربيع- في الآية، قال: كُلُّ آدَمِيٍّ أقَرَّ على نفسه بأنّ الله ربي وأنا عبده، فمن أشرك في عبادته فهذا الذي أسلم كرهًا، ومَن أخلص لله العبودية فهو الذي أسلم طوعًا
(1)
. (3/ 651)
13584 -
عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- في الآية، قال: هو كقوله: {ولئن سألتهم من خلق السموات والأرض ليقولن الله} [لقمان: 25]، فذلك إسلامهم
(2)
. [1275](3/ 651)
13585 -
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجيح- قوله: {طوعا وكرها} ، قال: سجود المؤمن طائعًا، وسجود ظِلِّ الكافر وهو كاره
(3)
. (ز)
13586 -
عن مجاهد بن جبر -من طريق الأعمش- {وله أسلم من في السموات والأرض طوعا وكرها} ، قال: أما المؤمن فأسلم طائعًا، وأما الكافر فما أسلم حتى يأتي بأس الله، {فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إيمانُهُمْ لَمّا رَأَوْا بَأْسَنا} [غافر: 85]
(4)
. (ز)
13587 -
عن الضحاك بن مزاحم: هذا حين أخذ منه الميثاق، وأقرّ به
(5)
. (ز)
13588 -
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سعيد بن المَرْزُبان- في قوله: {وكرها} ، قال: مَن أسلم مِن مشركي العرب والسبايا، ومَن دخل في الإسلام كرهًا
(6)
. (3/ 653)
13589 -
عن عكرمة مولى ابن عباس: {طوعا} من أسلم من غير محاجَّة، {وكرهًا} مَن اضطرته الحُجَّة إلى التوحيد
(7)
. (ز)
[1275] ذكر ابن عطية (2/ 275) أن إقرار كل كافر بالصانع هو إسلام كرهًا على قول مجاهد، ثم علّق بقوله:«فهذا عموم في لفظ الآية؛ لأنه لا يبقى من لا يسلم على هذا التأويل، و {أسْلَمَ} فيه بمعنى: استسلم» .وقال ابن تيمية (2/ 93): «وعامة السلف على أن المراد بالاستسلام: استسلامهم له بالخضوع والذل، لا مجرد تصريف الرب لهم» .
_________
(1)
أخرجه ابن جرير 5/ 549، وابن أبي حاتم 2/ 696 - 697.
(2)
أخرجه ابن جرير 5/ 549، وعَبد بن حُمَيد كما في قطعة من تفسيره ص 38.
(3)
أخرجه ابن جرير 5/ 551 واللفظ له، وابن المنذر 1/ 276 من طريق ابن جريج، وابن أبي حاتم 2/ 697. وفي تفسير الثعلبي 3/ 106:{طوعًا} المؤمن، {وكرهًا} ظل الكافر.
(4)
أخرجه ابن المنذر 1/ 276.
(5)
تفسير الثعلبي 3/ 106.
(6)
أخرجه ابن أبي حاتم 2/ 697.
(7)
تفسير الثعلبي 3/ 107.
13590 -
عن عامر الشعبي -من طريق وكيع- {وله أسلم من في السماوات} ، قال: استقاد كلهم له
(1)
. [1276](3/ 625)
13591 -
عن عامر الشعبي: هو استعاذتهم به عند اضطرارهم
(2)
. (ز)
13592 -
عن الحسن البصري -من طريق عَبّاد بن منصور- في الآية، قال: أُكْرِه أقوام على الإسلام، وجاء أقوام طائعين
(3)
. (3/ 651)
13593 -
عن الحسن البصري -من طريق يحيى بن عبد الرحمن- في الآية، قال: في السماء الملائكة طوعًا، وفي الأرض الأنصار وعبد القيس طوعًا
(4)
. (3/ 652)
13594 -
عن الحسن البصري -من طريق العلاء بن هلال- في قوله: {وله أسلم من في السموات والأرض طوعا} ، قال: أهل السموات، والمهاجرون، والأنصار، وأهل البحرين
(5)
. (ز)
13595 -
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في الآية، قال: أمّا المؤمن فأسلم طائعًا فنفعه ذلك وقُبِلَ منه، وأما الكافر فأسلم حين رأى بأس الله فلم ينفعه ذلك ولم يقبل منهم، {فلم يك ينفعهم إيمانهم لما رأوا بأسنا} [غافر: 85]
(6)
. [1277](3/ 652)
13596 -
عن مطر الوَرّاق -من طريق روْح بن عطاء- في الآية، قال: الملائكة طوعًا، والأنصار طوعًا، وبنو سليم وعبد القيس طوعًا، والناس كلهم
[1276] علّق ابنُ عطية (2/ 275) على قول الشعبي بقوله: «وهذا هو قول مجاهد وأبي العالية المتقدم، وإن اختلفت العبارات» .
[1277]
انتقد ابن عطية (2/ 275) قول قتادة مستندًا إلى دلالة عقلية، فقال:«يلزم على هذا أن كل كافر يفعل ذلك، وهذا غير موجود إلا في أفراد» .
_________
(1)
أخرجه ابن أبي حاتم 2/ 696، وابن جرير 5/ 551 من طريق جابر.
(2)
تفسير الثعلبي 3/ 106، وتفسير البغوي 3/ 63.
(3)
أخرجه ابن جرير 5/ 551 - 552.
(4)
أخرجه ابن أبي حاتم 2/ 696. وفي تفسير الثعلبي 3/ 106، وتفسير البغوي 3/ 63: الطوع لأهل السماوات خاصة، وأهل الأرض منهم مَن أسلم طوعًا ومنهم مَن أسلم كرهًا.
(5)
أخرجه ابن أبي حاتم 2/ 695.
(6)
أخرجه عَبد بن حُمَيد كما في قطعة من تفسيره ص 38، وابن جرير 5/ 552، وابن أبي حاتم 2/ 697، وعبد الرزاق 1/ 125 من طريق معمر. وذكر نحوه يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زَمَنين 1/ 300 - ثم قال: يعني بالكافر: المنافق الذي لم يسلم قلبُه.