الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الذين يأمرون بالقسط بين الناس} [آل عمران: 21]. قال قتادة: وهم الذين قال الله: {فاختلف الأحزاب من بينهم} . قال: اختلفوا فيه، فصاروا أحزابًا، فاختصم القوم، فقال المرء المسلم: أنشدكم، هل تعلمون أنّ عيسى كان يَطْعَمُ الطعامَ، وأنّ الله لا يَطْعَم الطعام؟ قالوا: اللَّهُمَّ نعم. قال: فهل تعلمون أنّ عيسى كان ينام، وأنّ الله لا ينام؟ قالوا: اللهم نعم. فخصمهم المسلمون، فاقتتل القوم، فذُكِر لنا: أنّ اليعقوبية ظهرت يومئذ، وأصيب المسلمون، فأنزل الله في ذلك القرآن:{فويل للذين كفروا من مشهد يوم عظيم}
(1)
. (10/ 71)
46626 -
قال مقاتل بن سليمان: {الذي فيه يمترون} ، يعني: الذي فيه يَشُكُّون في أمر عيسى صلى الله عليه وسلم، وهم النصارى
(2)
. (ز)
46627 -
عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- قوله: {الذي فيه يمترون} ، قال: اختلفوا؛ فقالت فرقة: هو عبد الله ونبيُّه، فآمنوا به. وقالت فرقة: بل هو الله. وقالت فرقة: هو ابن الله. تبارك وتعالى عما يقولون عُلُوًّا كبيرًا. قال: فذلك قوله {فاختلف الأحزاب من بينهم} ، والتي في الزخرف [65]، قال: دَقْيوسُ ونُسْطُورُ وماريعقوب، قال أحدهم حين رفع اللهُ عيسى: هو الله. وقال الآخر: ابن الله. وقال الآخر: كلمة الله، وعبده. فقال المفتريان: إنّ قولي هو أشبه بقولك، وقولك بقولي، مِن قول هذا، فهلُمَّ فلنقاتلهم. فقاتلوهم، وأوطؤوهم، وغلبوهم حتى خرج النبي صلى الله عليه وسلم، وهم مُسْلِمَةُ أهل الكتاب
(3)
. (ز)
{مَا كَانَ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ سُبْحَانَهُ}
46628 -
عن إسماعيل السُّدِّيّ: قال اللهُ: {سبحانه} ، يُنَزِّه نفسه عما يقولون
(4)
. (ز)
46629 -
قال مقاتل بن سليمان: {ما كان لله أن يتخذ من ولد} يعني: عيسى صلى الله عليه وسلم، {سبحانه} نزَّه نفسه عز وجل
(5)
. (ز)
(1)
أخرجه عبد الرزاق 2/ 8، وابن جرير 15/ 537، 541 بنحوه. وأخرج يحيى بن سلام 1/ 224 نحوه من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(2)
تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 627.
(3)
أخرجه ابن جرير 15/ 537.
(4)
علَّقه يحيى بن سلام 1/ 223.
(5)
تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 627.